:: منتديات من المحيط إلى الخليج :: البحث التسجيل التعليمـــات التقويم
 

العودة   :: منتديات من المحيط إلى الخليج :: > المنتديات المنوعة > ركن "ملفات"
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تعاميم إدارية

آخر 10 مشاركات صور مشبات مشبات رخام ديكورات مشبات فخمه وباسعار من (الكاتـب : تسوق مشب - )           »          اوسلو الاولى في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيل (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          فوضى خلاقة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الإنتقال السياسي في سوريا… (الكاتـب : زياد هواش - )           »          قهوة الصباح... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          عديقي اليهودي ! " رواية فكرية سياسية " (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          ثقافات البشرية في حاجة إلى إعادة نظر! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          ثقافة سوقمقهية ! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          دورة الأساليب الحديثة في إدارة النقدية والتحليل ال (الكاتـب : نيرمين جلف - )           »          الاشتباك الإقليمي الأول في سوريا... (الكاتـب : زياد هواش - )

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 01-08-2016, 10:54 AM رقم المشاركة : 1
عباس العكري
عباس علي العكري

الصورة الرمزية عباس العكري
 






***

اخر مواضيعي
 

***
عباس العكري غير متواجد حالياً

Exclamation أ أ ( عباس العكري ) ملف القصص


المهزلة ق.ق.ج
عباس علي العكري
***
يجد في الدرب؛
يزرعه بحرص،
يقترب الينع..
الحصاد يفسد!




نقلا عن منجية مرابط ومضة مكثفة محكمة المبنى والمعنى ، عجيب أمر هذا الزارع يجد في زرعه بحرص ثم يهلك ، أفي البذرة شبهة أم الشبهة في الباذر ؟ أم سقياه دعاء من سلبهم التراب والبذر، فكان حصيدا. أجد كل المفاتيح في نقاط الحذف التي وقفت بين اقتراب الينع /وفساد الحصاد/ أخفاها الكاتب بذكاء ليفسح المجال لدور المتلقي . مما يجعلنا ندرك أن العبرة بالنهايات لأن البداية مهما كانت قوية لن تؤت أكلها إذا جاءت النهاية سيئة. كان على السارد أن يبقى مثابرا حريصا على صلاح زرعه حتى النهاية، لكن يبدو أنه أخذ الأمر بالهزل وضيع وقته فيما يضره ولا ينفعه ، وانشعل عن /زوجه/ولده/ علمه/ عمله/ بما يجعل كل ذلك هباء منثورا. تقديري أخي.




نقلا عن سعد الأوراسي
التفكيك يهتم بالبنية التحتية للنص، أي الأثر وانتشاره واختلافه إن كانت الحرب تدمر الجسور، لقطع امدادات العدو فالتفكيك، يشدّ دعائم الجسور " الألفاظ والسياقات " ويفتح اتساعها، لتمر المعاني بكل صورها التي داخل النص، و ترصد حركة اللغة من تلافيف المرسوم " أو النص الباطن في ذات كاتبه "المستقبلية في النص، تدفع الحركة في الفعل حاضرا، وتستنهض فلاحا يزرع في الانسان ويحصد من دوام التنمية فيه .. وعليه الفعل ـ يجدُ ـ لا علاقة له بالاجتهاد والاهتمام ـ يجدُّ ـ، مفعوله هو الموجود، أي عثر عليه وظفر به، مخيرا أو مسيرا .. ـ يجدُه في طريقه، فيزرعه مرغما ـ بالعودة لتلافيف المرسوم، يكون معناه ( سُيِّرَ لموروث ) .. في الحالة ما تهتم به التفكيكية، كمنهج نقدي، غايته التساؤل والتأويل المفكر، لن يخرج عن المكتسب والموروث أو المسير والمخير .. الدرب: هو مسلك يؤدي في نهايته إلى ظاهـــــر والظاهر هنا حياة مجتمع بكل تفاصيلها ومفاصلها المتعددة .. قد يكون هذا التكلس في التربية والتعليم والتوجيه، أحد أسباب فساد المحصول، ويجب التخلص منه بالتعلم والتمرن، وبمقاربة المعلوم بمجاهيل نتائجه .. كما هو في حتمية هيمنة الموروث، الذي يجب أن ينفتح متأثرا، بما يُقوِم كساد عاداته وابداعه .. يقول عنا من سبقنا في كل شيء، تبا لزرعكم، وبئس الزّراع أنتم، ورثتم التطرف والعنف والغباء في كل شيء، لذا أنتم تحصدون فوضى زرعكم .. وفي الحقيقة هو استثمار عقل ذاك المشروع، عَبْر الجاثم على الصدر في دوام حالة تحتاج جهد النخب لتشخيصها، وقيادة العامة لترشيد الزرع والحصاد، والحفاظ على التربة من أي انجراف .. فقط، يبقى جريان الحدث يتطلب ربط مفاصله، لتنهض رشاقة المعنى بين المفردات، عروسا تتصدر بما يزخر به فضاء اللغة من فساتين فاتنة، فالفرق بين القصة والقصة هو "جدا" وفقط، وهو ما معناه التكثيف الذي يعصر المفارقة .. لابد من ربط الانفعال لدى المتلقي بربط الرسم، حتى نحثه على التفكير المنتج ..














التوقيع - عباس العكري

رد مع اقتباس
قديم 01-08-2016, 10:56 AM رقم المشاركة : 2
عباس العكري
عباس علي العكري

الصورة الرمزية عباس العكري
 






***

اخر مواضيعي
 

***
عباس العكري غير متواجد حالياً

افتراضي

الندامة

الندامة يتسور عليه.. يضحك منه يجعله يكمل ينعس.. يتسيقظ لم ينفعه ندمه!


نقلا عن منجية مرابط
هذه قراءة من قراءات عدة يعج بها هذا النص الجميل في تعرجاته النفسية والمادية من شأنها أن تخلق ذلك الارتباك الممتع لدى المتلقي في مساراته القرائية . إن التواتر السردي في حركة الفعل الزمني كانت في صالح المتسور، على قلتها لكنها حاسمة في قوة سرعتها / يتسور = يكمل.. بينما في ظلال -المجني عليه- ظهرت ضعيفة، بطيئة متراخية متلكئة على كثرتها / يضحك / يجعله يكمل / ينعس/ يستيقظ / فربح الأول باستثماره لتلك الثغرة، وخسر الثاني نتيجة استهتاره لفاعلية العامل الزمني وظنه أنه ما زال في قبضته كما المتسور. يحضرني هنا قوله سبحانه وتعالى في قسمه بالوقت " والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .." إذن هل تسور عليه بعلمه ؟ فعل /يضحك منه/يدلنا عن عدم التفاجؤ وكأنه كان بانتظاره ، هل استدرجه لذلك؟ ربما يتجلى في ردة الفعل / يجعله يكمل / يكمل ماذا ؟ ما جاء من أجله وفي حماية من ؟ في حماية –الضحية -.إذا مادام لم يتفاجأ بتسلقه فهذا يوحي بأن نعاسه كان متعمدا، ليتم شريكه خطته وهو الحارس الذي غدره النوم . ما أكثر المتسورين عليك أيها الإنسان / نفسك الأمارة بالسوء / شيطانك / عدوك/ بسبب تسويفك وتلكعك وتحقيرك واستخفافك بقدرات الآخر . ثم في الأخير تستيقظ من ظنّك / غفلتك / وقد فات الأوان أمام الخسران المبين . وددت لو كان العنوان * ظن * وقفلته * يصفعه ضحكه * لكي يكون الحكم للقارىء وليس للسارد. في قوله – لم ينفعه ندمه – ندامة –














التوقيع - عباس العكري

رد مع اقتباس
قديم 01-08-2016, 10:57 AM رقم المشاركة : 3
عباس العكري
عباس علي العكري

الصورة الرمزية عباس العكري
 






***

اخر مواضيعي
 

***
عباس العكري غير متواجد حالياً

افتراضي

الوعي

الوعي: يجمع علوما.. يترك التمعّن.. يزداد جهلا"


نقلا عن الفرحان بوعزة
يجمع علوما / جاءت كلمة " علوما " نكرة دالة على بعض العلوم وليس كلها ، فالعلوم وفيرة وكثيرة ،لا محدودة ،وعقل الإنسان محدود ، فكيف يمكن للمحدود أن يدرك اللامحدود .. بطلنا يكد ويجتهد ليكدس علوما بعينها في عقله ، وطريقته لا تخرج عن الحفظ والتكرار، كأنه يملأ مزودا هشا كلما انثقب تشتت علومه واختلطت في ذهنه ،رغم أنني لا أنكر فائدة عملية الحفظ إلا أنها يجب أن تكون مقرونة بدعامة الفهم وغيرها .. يترك التمعّن../ يترك مرحلة مهمة من العملية التعليمية /التعلمية التي لا تخرج عن الفهم ،والتدبر،والمقارنة ،والناقشة ....مع تكرير المعارف وغربلتها وإعادة إنتاجها لتتماشى والعصر .فرغم أن البطل مملوء بالمعارف والمعلومات فإنه غير قادر لتصريفها وبثها للآخرين في قالب يتميز بالفرادة والتميز .. يزداد جهلا"/ مع الأيام سوف تندثر علومه من عقله عن طريق السهو والنسيان وعدم صقلها من جديد. يقال: آفة العلم /النسيان . لهذه الومضة تشكيلة متميزة في بنائها عن طريق لبنات تتكون من جمل فعلية قصيرة .. يلعب فيها الفعل المضارع دور الماضي والحاضر والمستقبل .. وما يجمع بين مضمون الجمل هو ذاك التسلسل والترابط في الحالات .. فمن يجمع العلوم يسعى إلى تغيير وضعية الجهل نحو تجاه التنوير والتفتح الفكري والثقافي .. لكن هذه الوضعية لم تنضج لأن صاحبها أهمل دعامة التمعن فرجع إلى وضعية الجهل الأولى .. هكذا قرأت هذه الومضة الجميلة التي جمعت بين جودة الاختزال والتركيز وتبليغ الرسالة بأقصر الطرق .. جميل ما أبدعت أخي المبدع المتألق عباس .. محبتي وتقديري ..















التوقيع - عباس العكري

رد مع اقتباس
قديم 01-08-2016, 10:59 AM رقم المشاركة : 4
عباس العكري
عباس علي العكري

الصورة الرمزية عباس العكري
 






***

اخر مواضيعي
 

***
عباس العكري غير متواجد حالياً

افتراضي

حماقة


يبحث.. يرى جوزا ..
يقذفه جهلا .. يلتقطه جائع
يكسر دماغه.. يشبع


نقلا عن الفرحان بو عزة
يقذفه جهلا ../ هو لا يعرف فائدة الجوز بالنسبة للذات الإنسانية خاصة للدماغ ، فإن من حكمة الله تعالى أنه خلق الجوز متشابها مع الدماغ في بناء قشرته وتشكيلها .. فالبطل لا يحس بالجوع ، فلو كان جائعا لتذوقه ، فالجوع دافع غريزي للبحث عن الطعام ، وهكذا كان الإنسان البدائي يعمل على تجريب فواكه الطبيعة بعدما يتذوقها..
فكلمة "جهلا " حددت سبب القذف بالجوز بعيدا، ولكن السارد وظفها لتبيان الفرق بين الإنسان الجاهل بالشيء والإنسان المدرك لقيمة الشيء والمجرب له، بين الجائع الذي يطلب ما يغذي به جسمه دون تأفف أو اختيار، والجائع المغفل الذي قد يختار مأكولاته سواء عن جهل أو قصد.. وأعتقد أن النص يراهن على ظاهرة اجتماعية تكمن في أن الإنسان قد يتأرجح بين الوعي والجهل ، بين اللامبالاة والاهتمام ،بين الاستغناء والاحتياج، بين المعرفة والجهل ...كما أن النص يرمز إلى تلك الشريحة الاجتماعية الفقيرة التي لا يهمها الانتقاء والاختيار، بل يهمها أن تجد ما تملأ بها البطن.
جسدت الأفعال / يبحث/ يرى / يقذف / يلتقط/ يكسر / يشبع/ مجموعة من المشاهد المتدرجة التي خلقت صورا غير ثابتة، فهي تنبض بالحياة والحركة . فالبحث يدل على توزيع الرؤية البصرية في أماكن متعددة ، بحث تكلل بوجود الجوز، يتأمله ثم يقذف به ،فالبحث فيه انحناءة نحو الأرض ،والقذف فيه الإبعاد والتخلص منه. أما القسم الآخر من القصة فإنه يتعلق بالجائع الذي هرع للالتقاط الجوز وهضمه بعد كسره،والدافع لذلك هو الجوع الحقيقي بدل الجوع النوعي المبني على الانتقاء والاحتيار. بفنية أدبية متميزة عمل السارد على توليد حالات مضغوطة، مؤطرة بالصورة والتي تسمى في الأدب :الكتابة بالصورة .صور تجسد مشاهد متناسقة على مستوى الفعل والأجرأة، تبين بوضوح صراع الإنسان مع نفسه وذاته وفكره وفطرته.هكذا قرأت هذه الومضة الجميلة من حيث المعنى والمبنى.
مودتي وتقديري ..













التوقيع - عباس العكري

رد مع اقتباس
قديم 01-08-2016, 11:01 AM رقم المشاركة : 5
عباس العكري
عباس علي العكري

الصورة الرمزية عباس العكري
 






***

اخر مواضيعي
 

***
عباس العكري غير متواجد حالياً

افتراضي

الظفر


يحلم.. يركب الأهوال .. يتحمل .. تصارعه .. يقاومها .. ينال رغبته.


نقلا عن الفرحان بوعزة
يحلم.. يركب الأهوال .. يتحمل .. تصارعه .. يقاومها .. ينال رغبته. .................................................. ............................ ترتكز هذه القصة على أفعال ثلاثة / يحلم/ يتحمل/ ينال/ وهي تعتبر كدعامات لبنية الومضة .ثلاث وضعيات تبدو مختلفة ،لكنها مترابطة ومتماسكة ومتسلسلة في أجرأتها مع اختلاف في الزمان والمكان وكيفية التعامل مع كل وضعية . . وضعية تفضي إلى أخرى .... فمن الطبيعي أن الإنسان يحلم في كل وقت وحين ،وأن الأحلام تنازعه باستمرار ، بعضها يموت ، وبعضها يحيا ..فلا يمكن للأحلام أن تتحقق بدون تخطيط وتدليل الصعوبات .. وما دام البطل ركب الأهوال مع تحمل المشاق والمعاناة من أجل الوصول إلى هدفه فإنه يصارع الصعوبات بكل عزم وجرأة وصبر مع إزالة الأخطاء والاستفادة منها والإبقاء على ما يخدم تنفيذ أحلامه .. فالأفعال الثلاثة ترسم مسارا عاما لكل فرد أراد أن يحصل على الفوز والظفر بما يرغب فيه..هذا المسار قد يكون مشتركا بين كل الخلائق البشرية . تهم الفرد والجماعة، ومن هنا كسبت هذه الومضة الجميلة كونيتها ووجودها بشكل قوي في الحياة العامة ..ومضة جميلة مركزة انطلقت كالرصاصة إلى هدفها دون تماطل أو التواء ،مختصرة ومضغوطة ، فامتلأت بالمعاني والدلالات الخفية تحت كلمات قليلة . جميل ما كتبت وأبدعت أخي عباس .. محبتي وتقديري














التوقيع - عباس العكري

رد مع اقتباس
قديم 01-08-2016, 11:02 AM رقم المشاركة : 6
عباس العكري
عباس علي العكري

الصورة الرمزية عباس العكري
 






***

اخر مواضيعي
 

***
عباس العكري غير متواجد حالياً

افتراضي

الغرور!

يستصغر جثتها، يطغى بقوته.. حيلتها الضعيفة... تهلكه!.


نقلا عن الفرحان بوعزة​
يستصغر جثتها، يطغى بقوته.. حيلتها الضعيفة... تهلكه!. عدها صغيرة ، واعتبرها ساذجة، فأهانها واحتقرها،فهو نظر إلى مظهرها الخارجي دون أن يعطي اهتماما لقوتها الداخلية، فكم من صغير في أعين الناس حقق المعجزات . يستصغر جثتها/ غالبا ما تطلق كلمة " جثة " على شخص ميت، إلا أنها تعني في النص البدن والشخص سواء كان بدينا وجسيما أو ضعيفا. فمن خلال حكمه المتسرع استنفر قوته من نفسه وذاته وفكره فطغى وتجبر وعلا .. والواقع إنه يعوض النقص الذي يحس به . فهو لا يبتعد عن الذي يحب ممارسة طغيانه على الآخر من أجل إثبات قوته. بطل لم يدرك جيدا كفاءتها وقدرتها على التكيف مع مختلف المواقف التي تتعرض لها ..بطل غرير عديم التجربة والخبرة ، انخدع بنفسه وأعجب بها لحد الرضا عنها. لكنه هلك بحيلة بسيطة " كالذبابة التي أدمت مقلة الأسد" . إنه الغرور المبني على كثبان رملية تنزلق كلما هبت نسمة ريح بسيطة . قال الشاعر : ولا تحتقر كيد الضعيف فربما*** تموت الأفاعي من سموم العقارب ومضة تطل بقبسها على النفس الإنسانية وما يعتريها من تقلبات مشينة تهز الفكر والقلب والنفس فتوجهها نحو الأسوأ. بعدما تقربها من الشيطان وأعماله .ومضة جميلة هي من الومضات الحديثة التي يغلب عليها التلميح والإشارة دون الخوض في التفاصيل المملة ،تلك التفاصيل يكشف عنها القارئ حسب تجربته المعرفية والثقافية ..ومضة جمعت بين ما هو نفسي واجتماعي وأخلاقي .... جميل ما كتبت أخي وأبدعت أخي عباس. محبتي وتقديري














التوقيع - عباس العكري

رد مع اقتباس
قديم 02-08-2016, 08:21 AM رقم المشاركة : 7
عبد الرحمن مساعد ابو جلال
نائب المشرف العام

الصورة الرمزية عبد الرحمن مساعد ابو جلال
 





***

اخر مواضيعي
 

***
عبد الرحمن مساعد ابو جلال غير متواجد حالياً

افتراضي

ملف قصصي جميل , كل التوفيق للاستاذ عباس العكري






رد مع اقتباس
قديم 04-08-2016, 06:01 PM رقم المشاركة : 8
عباس العكري
عباس علي العكري

الصورة الرمزية عباس العكري
 






***

اخر مواضيعي
 

***
عباس العكري غير متواجد حالياً

Exclamation الّشهامة والطّفل المتسوّل.

الّشهامة والطّفل المتسوّل.
قصة قصيرة بقلم: عباس علي العكري (البحرين)

ظلامٌ حالكٌ أحاطَ به، وسكونٌ أطبق على شفتيه.. بحث عن الزاوية المعتمة في نفسه... وافترش الوحدة غطاءً له في منتصف الليل... جلس عند جدار متهالك لم يقيه برد الشّتاء. فأغلق عينيه الملوّنتين بالضياع، وحبس جراحه، ثمّ غرق في بحر التفكير المتلاطم بمآسيه.

مدّ ذراعه ولوى عنقه على صخرة صمّاء لم ترأف به، والتحف السماء الملبدة بالغيوم، وصوت الريح الباردة تتأفف منه... يهزّ رأسه ثم يُطرقه.. ومضى شاردًا بخياله: "لماذا لا أكون معهم!".. يُنصت لصوت خفي يهمس له من بعيد: " حاول مرة تلو الأخرى.. وحاول أكثر وأكثر...".

شعوره لم يهدأ؛ بل ازداد في فراغ الفقر. فدار جدل ملتهب مع تلك الأسئلة التي تغيب في إغفاءة، ورغم قصر اللحظة تنقضّ تهاجمه: " لماذا لا ترضى بذلك؟".

حاول عصر ذهنه واستجماع حواسه ليعرف الإجابة، التي ربما تثمر في قلبه مستقبلا ضائعا... صوت الريح العاتية يشتد أعلى من صوت تفكير طفل في الخامسة من عمره، حكّ رأسه، فافترسته الحقيقة. فلم يجد مناصا من أن يستمع للنغمة المتكررة كثيرا: " متسوّل".

نزف دموعه.. بلل يديه المرتجفتين... فتراكم القهر في عقله، وأكل الضعف من فؤاده، وتعبّأّت روحه بالظلام، حينما تذكر تلك الوجوه المفترسة التي تحوطه؛ لتشبع رغبتها من جمال محياه الذي أفل نوره.. وكلما حاول أن يستجديها بإلحاح صدقة يسدّ بها فوهة بطنه الخاوية؛ هاجمته تلك النوايا المتحجّرة، التي أيقنت بأن لا مفرّ من القدر إلاّ إليها!.

تصاعد الغبار من حوله، ونهض من شروده.. أوغل في ماضيه المجهول... وغاص في دوامة تفكيره من جديد، وتخيّل صوت أباه الذي لم يسمعه مذ كان جنينا يخاطبه: " لاتصبح نسيا منسيا".

نفخ في رماد ذكرياته، وكبر حديثه الداخلي، وتاه في فكره.. ضوء شحيح داخله تراءى له، وسار وحيدا للحظات، والأفكار والرؤى تتصارع في داخله ... زلقت فكرة به نحو تلك الظلال التي تحاول اصطياده في لحظة ضعف مريرة، لاحقته.. وببراءة طفل أخذ يهرب ويهرب نحو مخرج يغير كل شيء في حياته، وأرهق نفسه دون جدوى.

سمع صرخة من بعيد، ولمح حشدا عنده، ورأى طفلا يدس رأسه ضمن الرؤوس، وعيناه تخترقان الصفوف تخاطبه: "لا تمت مثلهم".

حملوه مسرعين للمستشفى، أخذه الطبيب باسطا ذراعيه بانكسار ليداويه.. ثمّ تردّد قليلاً.. وقال: "من سيدفع علاج المتسوّل؟".

اختفى الجميع من حوله إلا ذلك الطفل الذي لم يستطيع فعل شيء سوى أن صرخ بألم باكيا.. حينها جاء متسول أخذ الطفل ودفع الفاتورة ومضى.

حينها اكتشف لعبة مجتمع مادي تلطّخ بعار الشهوة، وقناع التعاطف... كتب بإصبعه في الهواء: "براءتي لن تتجرع التسوّل إلاّ من شهم عرف مرارتها".






الأستاذ العزيز عباس العكري بداية تحية بهية على إمتاعنا بنصوصك الغنية بدلالاتها ، المكثفة برموزها وإيحاءاتها، المستندة إلى مرجعيات ومدارس أدبية تمتح من خزانها . إن النص الأدبي كما يقول بارت في مؤلفه "لذة النص": "تميمة، وهذه التميمة ترغب في.يخطب النص ودي عن طريق ترتيب كامل لشاشات غير مرئية ، وعن طريق مماحكات انتقائية تتصل بالمفردات وبالمراجع وبقابلية القراءة...والآخر،المؤلف،يضيع دائما وسط النص(لا وراءه على شاكلة إله من آلهة آلية من الآليات).إن النصوص الجميلة تستهوي القاريء بمادتها الدسمة وجماليتها الأدبية ولذلك فهي تخطب ود القاريء مستبعدة كاتبها مجردة إياه من سلطته الأبوية جاعلة من القاريء راغبا في المؤلف على نحو ما داخل النص دائما حسب الرؤية البارتية(نسبة لرولان بارت).ولذلك فنص الشهامة والطفل المتسول يؤسس لمضمونه من خلال عنوانه الوارد جملة إسمية مبتدؤها عطف مرتبط بمعطوفه دلالة على إضفاء قيمة إيجابية واستبعاد كل نظرة تبخيسية للطفل المتسول. يتأثث فضاء النص بمجموعة من الحقول المعجمية المؤسسة لمعناه نسوق منها على سبيل المثال لا الحصر الحقل المعجمي الدال على السواد والمحيل إلى نفسية الطفل وبؤسه وسوداوية حياته نتيجة الفقر المذقع والبطن الخاوية (ظلام حالك-الزاوية المعتمة-الليل-تعبأت روحه بالظلام- أفل نوره- ضوء شحيح...) هناك أيضا الحقل المعجمي الدال على القسوة الإنسانية والطبيعية(جدار متهالك-صخرة صماء-الريح الباردة-الريح العاتية-الوجوه المفترسة- النوايا المتحجرة- اصطياده-هاجمته-اختفى الجميع...) وظف الكاتب أيضا أفعالا دالة على الإنكسار والحيرة والضياع والإحباط هذه الأفعال ندرجها مزاوجة بفواعلها أوبما هو مسند إليها لتبيان المقصود منها والذي يصب بشكل منسجم في بناء النسق العام للمعنى الدلالي للنص(ظلام أحاط به-سكون أطبق عليه-أغلق عينيه-حبس جراحه-غرق في بحر التفكير- لوى عنقه على صخرة صماء-التحف السماء-يهز...ثم يطرقه-مضى شاردا-دار جدل ملتهب- حاول عصر ذهنه-افترسته الحقيقة-تراكم القهر...) إن الحقول المعجمية والأفعال التي يتأسس عليه المتن السردي دالة وموحية باعتبار أن معنى النص يطرح شخصية الطفل المعدم وهو يعيش تمزقا ومعاناة نتيجة الجوع والبؤس وقساوة الطبيعة التي تنضاف لقساوة الإنسان لتزيد من آلامه ولواعجه،كما أنه يعيش تمزقا نفسيا نتيجة للوضع السابق يجعله يتخبط في الحيرة والارتباك والخوف من الآخر المتملي في طلعته والعبارة المحيلة لذلك موظفة بشكل متقن حمال لمعان كثيرة فهي من جانب تدل على الاشتهاء كما تدل على الازدراء (الوجوه المفترسة التي تحوطه لتشبع رغبتها من جمال محياه الذي أفل نوره) إن استعمال الكلمات التالية (المفترسة-تشبع-رغبة-جمال)له بعد جنسي دال على الاستغلال الجنسي للأطفال بطبيعة الحال من قبل فئة من الشواذ ونحن نعلم من خلال التحليل النفسي أن الرغبة مفهوم جنسي يليها إشباع لا يتأتى إلا بعنف جنسي دلت عليه كلمة (المفترسة)أما الإشارة إلى أفول جمال محياه فيمكن قراءته بشكل عكسي أي أن الطفل ما زال جميلا لكن خجله وعدم رضاه بممارسة التسول جعلت ذاك الجمال ينكسف. ولذلك فالطفل يعيش في مجتمع انعدم فيه الحس الإنساني فحتى الطبيب الذي من المفروض فيه الاتسام بالرحمة والإيمان بالقيم الأخلاقية والإنسانية لمهنة نبيلة أريد لأصحابها رفع المعاناة عن المرضى والتخفبف عنهم وفقا لقسم أبيقور الذي يؤدونه أثناء تخرجهم .الطبيب يشكل داخل النص نموذجا لخيانة عهد أبيقور وبالتالي فلا فرق بينه وبين الصخرة الصماء التي استند عليها في مستهل النص والجملة الاستفهامية الصادرة عنه دالة على جشعه وموت الحس الانساني فيه(من سيدفع علاج المتسول) وهكذا بتقنية أدبية جميلة يوظف الكاتب السخرية من الطبيب بتقزيمه أمام متسول يدفع ثمن الخدمة التي يرفض الطبيب أداءها مجانا ,إنها الشهامة والإنسانية لدى المتسول وانعدامها لدى الطبيب الصخرة الصماء. وظف الكاتب أيضا تقنية الاسترجاع المكسرة لزمن الحكي من خلال صوت الأب المقتبس من القرآن بشكل يضفي بعدا جماليا على إيقاع السرد(لا تكن نسيا منسيا) وهكذا يتم الانتقال والتحول على مستوى الحكي (نفخ في ذكرياته-كبر حديثه الداخلي...)(أرهق نفسه دون جدوى)دلالة على محاولة الخروج من المأزق عبثا وهكذا وبتقنيات سردية دقيقة وظف فيها الأستاذ العكري أنسنة الفضاء وأسلوب التشخيص (personnification La) بشكل قصدي دلالة إماعلى القسوة والتحجرأوالتيه والأمثلة التالية دالة بقوة (افترش الوحدة - صخرة صماء لم ترأف به - الريح الباردة تتأفف منه - افترسته الحقيقة - أكل الضعف) إن نص الشهامة والطفل المتسول يبقى نصا منفتحا غنيا بدلالاته وأبعاده ،والتقنيات الموظفة فيه تجعل منه نص أدبيا بامتياز تنموفي ثناياه لذة النص بشكل رائع. تحياتي وتقديري الأستاذ العزيز عباس العكري.












التوقيع - عباس العكري

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 06:18 PM
عدد الزوار اليومي : 815 ، عدد الزوار الأسبوعي : 9.827 ، عدد الزوار الكلي : 4.299.736
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
©حقوق النشر والملكية الفكرية محفوظة©

 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com