:: منتديات من المحيط إلى الخليج :: البحث التسجيل التعليمـــات التقويم
 

العودة   :: منتديات من المحيط إلى الخليج :: > المنتديات المنوعة > ركن "ملفات"
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تعاميم إدارية

آخر 10 مشاركات همسة حبيب.... (الكاتـب : ريمه الخاني - )           »          لاأريد أن أموت... (الكاتـب : ريمه الخاني - )           »          عطش في البلاد ومطر... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          عديقي اليهودي ! " رواية فكرية سياسية " (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          عفرين انعطافه في مسار المأساة السورية... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الموت الأبيضْ .. (الكاتـب : زياد هواش - )           »          صور مشبات مشبات رخام ديكورات مشبات فخمه وباسعار من (الكاتـب : تسوق مشب - )           »          اوسلو الاولى في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيل (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          فوضى خلاقة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الإنتقال السياسي في سوريا… (الكاتـب : زياد هواش - )

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 15-12-2011, 08:12 PM رقم المشاركة : 21
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

ذاكرة نست -5/8/88
15-08-2011, 03:56 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51296


بخطى سريعة كان يتجه صوب الطائرة..كان يشعر بالدفء في قرارة نفسه..انه سيوقظ ذكريات هناك ..بيروت هي حلمه الضائع; في كل مرة كان يحضر هذه المدينة يشعر رغبة في البقاء هناك..استعرض كل ما يجول بخاطره..ذكرى الماضي لا زالت تشع في ذاكرته..بيروت شهدت فصولا دافئة من قصة حياته بل اروع فصولها..تذكر اول فصل من قصته وهو يجلس امام البحر والنسيم العليل يداعب خصلات شعرها الكستنائي.وعند بزوغ الفصل الاخير من قصته في مرفا خياله خشي على نفسه الهلع والاضطراب فكفكف دمعة كاسفة انحدرت من رمشه..
اقلعت الطائرة باتجاه بيروت..استل من حقيبته الصغيرة كتابا يريد ان يطرد به خياله المرعب ..يذكر اليوم الذي جلست فيه سلوى باكية حزينة امامه وهي تقول له:
-حياتنا لا يمكن ان تستمر هكذا ياعادل..يجب ان نفترق ..
اغلق الكتاب واخرج صورة من حافظته..امعن فيها النظر..كانت تقف بجانبه بقامتها الخزرانية بجانبه; ,وابتسامة تطل من وجهها الصبوح ., وبعد حين شعر بدوران في راسه فلم يشعر الا والمظيفة تناوله الصورة التي سقطت منه على ارض الطائرة التي كانت تقترب من سماء بيروت..انتفظ من اغماءته والتقط الصورة من يد المظيفة التي انحنت بتواضع
-شكرا سيدتي
-لا شكر على واجب
انصرفت وهو يطاردها بنظراته حتى توارت..احس بدبيب في مخه وهو ينزل درج الطائرة التي كانت تجثم على مطار بيروت..كان يود ان ينفض عن نفسه غبا الوهن ولكن المرات التي عكست صورته وهو يغادر قاعة الاستراحة اظهرت وجها قاتما وملامح تنذر بشيء ما..وعندما دفع بقامته الطويلة خارج المطار كان قد ترك كل شيء..ترك حقيبته وذاكرته..نسي كل شيء..نسي اسمه ووطنه وهويته ..ضاع منه كل شيء في ضباب النسيان
اندس في قلب الزحام وسار يوقع خطوات عشوائية هنا وهناك.تائها لا يدري اين تتوقف به قدماه
مرت سنوات وهو على حاله..كان يبدو من خلال جلوسه كانه يبحث عن شيء ضاع منه في التراب ..
بعة عشر عاما قضاها في احظان النسيان..هو لا يزال يذكر اليوم الذي كان يقلب جسدها فوق رمال البحر وهي تفو باخركلمات فاترة نفذت الى سمعه كسفود يمزق احشاءه;لقد انتشلها بنفس من بين امواج البحر وهي تقول له:
-احببتك ..احببتك ياعادل ولكن الظروف حالت دون زواجنا.. اتمنى لك السعادة
واخيرا راى بعض المحسنين ان المكان الذي يليق بهذا التعس هو مستشفى الامراض العقلية وهناك استقر به المطاف وكان يسهر على علاجه طبيب قد استانس من نفسه ان علاج هذا الرجل لن يطول..وسهر على تتبع حركاته وسكناته..مرت ايام تسر وتسيء وهو على حالته في هذا النزل المليء بالبكاء والضحك وشتى انواع الاصوات التي يحدثها نزلاء هذا المستشفى.. وفجاة توقف ذهنه عن الشرود واصبعه عن النبش وبدا يصيح على غير عادته..هرع اليه الممرضون من كل صوب.. حضر الطبيب هو الاخر ..ولاول مرة نطق باسمه وهويته
-انا..انا عادل اعمل مدرسا..ثم تنبه فجاة الى الذين يحيطون به وهم بميدعاتهم البيضاء ففزع وقال
-ولكني لست مريضا..لماذا جئتم بي الى المستشفى?
ربة الطبيب على كتفه مواسيا اياه ثم قال
- نعم لست مريضا ياعادل..لا تقلق ستغادر حالا..
خرج عادل من المستشفى وهو لا يحمل حقيبة ولا حافظة ولا صورة ولكنه كان يحمل داخل جمجمته ذاكرته
هاهو الان باتجاه الطائرة وابتسامة تحبو على محياه..دلف داخلها واقلعت. صارت تصغر في اعين قافلة النور شيئا فشيئا حتى اصبحت في حجم عصفور ثم توارت خلف الجبال....






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:13 PM رقم المشاركة : 22
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

سرقة -قصة قصيرة
20-08-2011, 07:15 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51397


حلت وساوس السرقة في مخيلته وهو يتسلم مرسوم تعيينه على امانة المطعم المدرسي في نيابته..بعد ان انفض الجمع وخلابنفسه ساورته بالاستلاء على عشرة اطنان من الطحين وسبعة اطنان من الحليب المجفف واربعة اطنان من التمر السعودي و...لتر من الزيوت ..و.... من مشتقات الحليب..كم كان يحلم بتدفق هذه الكنوز ليحصل على-فيلا- من اخر صيحات الفن المعماري وسيارة4-4 التي تسيل لعابه كلما مر بها وقطعة ار ض في حي الدوالي ليقدمها هدية الى زوجتهزفي عيد مولدها الاربعين ..كل ذلك قد يتحقق عندمام يباشر عمله كامين عام للمطاعم المدرسية التي تسد جوعة التلاميذ المطمورين في غياهيب الفقر من خبز وحليب وتمر وهم في رحلة شاقة بين البيت والمدرسة..شهوة الاستلاء استحوذت على نفسه الامارة بالسوء
جفت حلوق المتمدرسين من الحليب والتمر المسروق وتعطلت اليات النقل التي كانت ترسم خطاها نحو الارياف والاحياء المطوية في جلابيب الفقر والهشاشة.. وحين بلغ الخبر الشان العام كونوا لجنة التقصي..بحثوا في الامر..فوجدوا اكياس الطحين ومعلبات التمر والحليب ومشتقاته مرمية بواد غير ذي ماء وقد عافتها الديدان لتنتشر خارجها..القوا عليه القبض والحسرة تقض مضجعه..حاكموه بقصر العدالة بتهمة السرقة الموصوفة ثم نقلوه الى السجن وهو يذرف الدمع بين قضبانه ندما وحسرة على ما فرط في جنب الله...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:14 PM رقم المشاركة : 23
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

فوز
21-08-2011, 10:31 AM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51407


دق كل الابواب ..ادلى بشواهده فرفظوه..
انسلخ وقرر ان يكون كما يريد..تجلمد كصخرة لا يتزحزح عن موقفه ..تنحى جانبا عن غظب والديه..اعتمد على نفسه..نحت قدميه.. صاغهما مغزلين لا يكفان عن الدوران.. طوى عليهما الحدائق والشوارع والساحات العمومية ..صير الزمن جهدا متواصلا يجري حافيا ويكرر الجري دونما كلل او ملل..
في ركظ المسافات المتوسطة فاز في بطولات دولية.. اعجبو به وصفقو له...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:15 PM رقم المشاركة : 24
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

قطرة دم
01-09-2011, 05:57 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51631


ناصروه كرها ..نفذوا كل اوامره..اوسعهم ضربا وقتلا وشنقا..تضوروا جوعا فالقمهم علقما ..توسلوا اليه بمنحهم امنا فطوق ديارهم ومنعهم حقالتجوال بعد نزول اول خيط من الليل حتى بزوغ الفجر
ر حل الصبر وعمر الكيد فنهى اليهم ان لم يكفوا عن الصيد في الماء العكر فسيلطمهم بالسفاد الخائس ويطارد الحب الاعزل وكل ما من شانه ان يمس بامن الوطن
اطل عليهم مولود من شبكة العنكبوت..دعاهم للصبر والصمود..خرجوا مهللين مكبرين ومشيعين..تصدى لهم العسس فقاتلهم..سالت الدماء..فاض النهر..تسلق الجدار خوفا من الغرق..لطمته موجة فتحول الى قطرة دم حمراء






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:17 PM رقم المشاركة : 25
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

معلم -قصة قصيرة
06-09-2011, 07:18 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51701


خرج من بيته بعد ان تناول فنجان قهوة الصباح..شابه ارتياح في اول يوم دراسي وهو يرتدي بذلة جديدة سوداء وحذاء لامع بعد سنوات قضاها في ديار حطت رحالها بين جبال الاطلس المتوسط ..سنوات عجاف قضاها في حجرة دراسية مهترئة ارضا وسقفا وحيطانا ..يتامل ا جسادا صغيرة تنطق بكلام يخالف لسانه العربي والبرد اللاذع يقرص وجوههم وارجلهم العارية الا من اسمال بالية تستر عوراتهم ..خبز جاف وقنينة شاي بارد او قهوة مخلوطة بالحليب هو قدرهم من الغذاء لحظة انتهاء الدرس حيث يتوزعون جماعات ووحدانا يفترشون الارض ويبتسمون للحظ المفقود وهم لا يعلمون ..سنوات قاوم فيها قساوة البرد والثلج والكلاب التي كانت تلاحقه في حله وترحاله في طريق وعر وشائك;يرافقه صمت بدوي يكسره بين الحين والاخر عواء الذئاب وصياح الديكة وزقزقات العصافير
على الدرب الطويل زرع خطوات بطعم لذيذ ..اطفال ونساء ورجال يملؤون حلق الممر ..يوزع خطواته بينهم فلا يسمع الا السب والشتم ودين الوالدين .. على باب المدرسة الكبير يتوافد التلاميذ ..ملامحهم تدل من بعيد انهم ليسوا على خط واحد مع اقرانهم في الحي الراقي الجديد ..بائع الحلويات يستدرجهم لشراء حلواه فيعرضون عنه ويلتفون حول بائع الحمص المقلي
الحارس يفتح الباب الكبير على مصراعيه ..تتدفق الارجل داخله ..سارع الخطو في اتجاه قاعة الاجتماع وهو يتفقد مطويات نفسه..كل شيء على ما يرام ..اختلط الامر وهو يلج القاعة التي تفجر الوضع فيهابعد اسناد المهام ..المدير يحثهم على تقبل التنظيم التربوي الممنوح ..جلس في مؤخر الجمع ولاذ بصمت رهيب ..عاد الهدوء تحت لين الكلام..انطفات جذوة الاحتقان بعد ان وافق الكل على استعمال الزمن .. تقدم بخطى ثقيلة نحو المدير ثم ساله :
-واين انا من هذا الوضع يااستاذ?
فاجابه المدير :
-انت -فائض -






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:23 PM رقم المشاركة : 26
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الخادمة والدم المسفوح -قصة قصيرة
08-09-2011, 07:30 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51736


قصة واقعية روتها لنا الطفلةالقاتلة في المؤسسة الاصلاحية




انفجرت سنواتها حزنا وكمدا وهي تداعب التربة والحصى..ترى اقرانها يرسمون باقدامهم خطوات نحو المدرسة وهي تجلس على ارصفة ازقة وعلى رصيف الشارع; وحين تمتلكها رغبة الانتشاء لهوا ومرحا وجريا تبزغ بصمة اليتم التي تكفيها كرها طي لوحة الاسترخاء
ومع توالي الايام تحولت الى شبح في دائرة مغلقة تتجرع مرارة عالم لا يؤمن بالفضيلة فتعود وتنطوي داخل فلكها تائهة وسط مجون الياس الذي يحثها على على السهر ومداعبة القمر ..
وهي تعبر الشارع يوما استوقفتها فرامل سيارة ..التفتت صوبها والسائقة تمنحها تاشيرة الركوب ..اخذتها المراة الميسورة كخادمة عندها لتمارس عليها سادية التعذيب;ضربا وكيا والنوم على الارض عارية
طال امد التعذيب ثم جاء وقت الخلاص..لم تنم ليلتها بعد كيها في محياها وساقيها..برقت عيناها وهي ترى السكين يبرق في خيالها..انها فرصة الخلاص..دقت الساعة معلنة منتصف الليل..قفزت .. مشت لتنفيذ ما جال بخاطرها..اخذت السكين الكبير ومضت توقع خطوات وجلة وقلبها يرتجغ ..يكاد ينخلع من مكانه..اقتربت من سرير سيدتها التي كانت تقصم ظهر الصمت بشخيرها..هوت بسكينها على البطن المنفوخ ليهرق ما بداخله..انتفظ الجسم دقئق ثم سكن..سال الدم تحت السرير
تقرفصت القتيلة على الارض وقد رحلت الى عالم الغثيان..طلع النهار..احست باقدام تقترب منها ويد تقودها نحو سيارة الامن فالمخفر للشرطة لتستقر اخيرا في المؤسسة الاصلاحية للبنات ...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:24 PM رقم المشاركة : 27
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

حريق في مقهى -قصة قصيرة
13-09-2011, 09:09 AM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51801


مشى في الطريق تحت شمس تنذر بيوم صاهد.. اتجه صوب الشارع الكبير..تسلل داخل مقهى دون ان يحفل بالحضور..اتجه صوب المرآة..تسمر امامها هنيهة يحاول تثبيت شعيراته على صلعته التي بدت لامعة مع انها اضفت عليه اكليلا من الهيبة والوقار..غدر الزمان فتك بشعره الناعم الذي كان يعانق حاجبيه ايام شبابه..فرك عينيه ورتب ازرار قميصه ثم اندس في زاوية من زوايا المقهى يشرب فنجان قهوته المرة وينتظر المرغوب..
القاعة تعج بالزبناء..زبناء من كل الاعمار والاجناس والاحياء..شابات يافعات باعمار الورود واخر يابسات..دغدغته انامل مخيلته فنبشت في دفاتر ذكرياته ومغامراته النسائية الحافلة..في القاعة لا تسمع الا همسات رقيقة كالنسيم وذبذبات موسيقى حالمة تنبعث من جوف ركن قصي تهفهف الاسماع..كلام استباح كل شيء في اعراف الجنس الخليط ..صداقات تمخظت عن وهم كاسح..سخاء الجيب والقلب يؤثث فضاءهم سذاج يبحثون عن دوخة لاشعال وتهييج مشاعرهم الجنسية.. يصلبون هاماتهم المغشوشة ويشهرون سمعتهم الانتن من بول قط..ضاق به المكان انتقل الى الخارج وهو يبتلع حسرته ليقبع في طاولة على ناصية الشارع شانه شان عشرات المبثوثين على طول المقهى..
قيد انملة من زمن دك وحش الغاز بحوافره كل المشاهد داخل المقهى..انفجرت قنينات الغاز ليشتعل اللهيب ويتصاعد الدخان الاسود لتنفجر معها القلوب الدافئة..حطام واجساد تراكمت على الاسفلت ودماء تسيل..اصوات تتعالى..تستجدي البقاء..انين الملتفات بخرق الجينز ينغرز في مسام الحيطان الايلة للسقوط..دمار سرق البسمة من شفاه كحبات الكرز; ولون العيون بالالم; ورصف الحناجير بالصراخ;فلا تشتم في وسط المكان الا رائحة المنايا;ولا تسمع الا انينا خافتا قبل شهقات الموت..
على المكان اطلت سيارات الاسعاف والامن تحت غطاء حشمتها المعتادة; و وقاذفات مياه تتحرك ببطء لاطفاء الحريق ...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:25 PM رقم المشاركة : 28
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

ماساة قصة قصيرة
18-09-2011, 10:10 AM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51907


ادبر النهار وحل الليل بظلامه..جففت هناء دمعة عالقة برمشها الذابل بعد ان ودعت امها صباحا الى مثواها الاخير بسبب الجوع الذي خيم على البلاد والعباد..لم تترك لها الا اخا رضيعا لم يعمر سوى شهرا واحدا..بدا الصغير يصرخ بعد ان تضور جوعا..وضعت في فمه رضاعة صناعية لكي توهمه بالحليب..سكت هنيهة وسرعان ما اكتشف ان الرضاعة خالية من الحليب فعاد الى البكاء من جديد..حملته في ظهرها واخذت تغني له وتدمدم بعبارات الفتها مذ كانت تسمعها من امها عندما كانت صغيرة..ضاقت هناء بذلك البكاء المتواصل فحاولت ان تمكن ذلك الصغير من ثديها لعله يمسك عن البكاء;لا ان ثديها كان خاليا مما يطلبه الصغير; وكيف يكون ثدي فتاة لم تنجب بعد ان يكون مليئا بغذاء الاطفال وسرعان ما اخرج الطفل الثدي من فمه بانفعال ثم عاد الى الصراخ والبكاء..بكت هناء وهي ترى ذلك الوجه البريء وضمته بقوة وحنان الى صدرها وهي تخاطبه:
-ايها الحبيب الصغير..تبكي بسبب الجوع الذي افقدك اباك وامك واخوتك ولم يبق لك معيل سواي وانا لا املك زادا يقيني واياك الجوع ولو كنت املك نفسي لوهبتها لك..منذ ايام لم اذق فيها طعم الغذاء فانا مثلك ياحبيبي..ولو كنت اعلم ان البكاء يجدي لبكيت اكثر منك; ولكن ما ذنبك وقد واجهتك محنة الجوع منذ اليوم الاول من حياتك..دموعي لم تجف منذ اليوم الذي افتقدنا فيه اباك حين خرج ليلة يبحث عن كسرة خبز يسد بها جوعتنا فداهمته سيارة مسرعة فالقت به على الرصيف وكان الشارع خاليا من المارة فاخذ يئن من شدة الالم والدماء تسيل من فمه..خرجت لابحث عن ابيك ياحبيبي في ليل حالك وامك طريحة الفراش فريسة لحمى لم ترحم شبابها..اخذت اجري في الشارع الطويل والعرق يتصبب من جبيني وانا الهث من التعب وفجاة رايت من بعيد هيكلا يتحرك في الظلام..خفت وتوقفت..سمعت انينا ليس غريبا عني واقتربت من ذلك الشبح المرمي على الارض..تلاحقت انفاسي وتصبب العرق من جسدي وما كدت اقترب من ذلك الشبح حتى عرفته فصحت صيحة مجلجلة
- ابي ..ابي ما ذا اصابك? ..قل لي ياابي هل انت بخير?..وامسك ابي بيدي وعيناه شاخصتان والدم ينزف بغزارة من فمه..حاولت ان اساعده على الوقوف وما ان انتصب واقفا حتى سقط على الارض كقطعة ثلج وشهق شهقة الموت ثم لفظ انفاسه الاخيرة..القيت بنفسي على وجهه اقبله واحتضنه واقول:
-ابي ..ابي.. لمن تركتنا بعدك?
وبعد قليل افقت قليلا ووقفت اتامل دلك الجسد الغارق في الدماء ..التفت يمنة ويسرة ورايت سيارة الاسعاف تقف بجانبي ..نزل رجال منها احدهم كان يربت على كتفي ثم حملوه الى المستشفى ومنه الى القبر ...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:27 PM رقم المشاركة : 29
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

كان رجل ....
21-09-2011, 09:22 AM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51955


ككل ليلة يتدفقون داخل بيت واسع مفروش..تريثوا.. صبروا .ضاق صبرهم..لوعة اخذت تشق طريقها نحو النفوس المولعة بالقص.. وجوم زرع موجة استفهام
طلع الشيخ المهيب بقامته المديدة ولحيته الطويلة الشائبة..وفي صدر المكان جلس على كرسيه وغمامة قد نشرت خيوطها في ارجاء البيت العتيق..جفف غيوم الانتظار وفتت ذرات القلق وهو يطلق اول دفعة من حمائم الكلام فقال:
كان في قديم الزمان وسالف العصر والاوان رجل...
سكت الشيخ عن الكلام المباح والخدم يقتحمون الغرفة واكتافهم تنوء تحت قصع الطعام الذي حرك جوعة الشيخ
وتحت نعل الغضب ارتفعت اصواتهم تسائل الشيخ عن قصة الرجل
ادرك الشيخ ما بداخلهم.. مسح غبار الغضب بابتسامة بلهاء ثم قال:
كان في اوله طفلا..شب وقوي عوده.. حرث الارض وحصد الزرع..تزوج ثم انجب..شاخ فمات

ابتلعوا طعم القصة الدائخة ثم مدوا ايديهم لتنهل من قصع الطعام...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:28 PM رقم المشاركة : 30
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

شهيد الانتفاضة -قصة قصيرة
24-09-2011, 09:41 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=52047


في الصباح وهي تمشط راس ابنتها الصغيرة طرح ابنها احمد سؤالا على امه وهو يتناول فطوره:
متى اذهب الى الانتفاظة يااماه?
-مئة مرة قلت لك ان الانتفاظة ليست شغلك الان..انت صغير يابني ولم تكمل دراستك بعد
ولماذا لا اشارك يااماه وهناك اطفال استشهدوا كمحمد الدرة وغيره?
-محمد الدرة لم يضرب الكلاب بحجر .لقد شاهدناه يابني على الشاشة وابوه يحميه وراء ظهره
ولكن الاولاد يذهبون الى الانتفاظة..اكرم يذهب مع اخيه ويرمي اليهود بالحجارة يااماه
-اكرم ولد شقي وعفريت ولا يسمع كلام امه..اسمع ياولدي ابوك ذهب الى الانتفاظة قبل ثلاث سنوات فحبسه اليهود اتريد ان تذهب انت ويحبسوك واضل انا واختك الصغيرة لا حنين ولا رحيم الا الله..تعقل يابني..اهدا غدا يفرجها الله..
هيا الطفل نفسه للذهاب الى المدرسة..حمل حقيبته ثم غادر البيت..وعند الظهيرة اكتشفت الام ان ابنها لم يعد الى الدار..شعرت بالغظب اذ لم يكن من عادة الولد ان يتاخر حتى وقت الظهيرة..اطلت من الشباك على الشارع فلم تره مع الصغار..راح القلق يساور نفسها..نادت باسمه عدة مرات..هبت الوساوس في قلب الام وهي تتذكر حديث الصباح
هل يكون ذهب الى الانتفاظة? ايفعل هذ دون استاذان امه?
هزت راسها بقوة تطرد الخاطر عن ذهنها..عادت تمد راسها من الشباك تنقب بعينيها في كل الاتجاهات وهي تقاوم باصرار ان يكون ابنها قد ذهب الى حيث الخطر لكن الهواجس عادت تداهمها بقوة فيما قشعريرة باردة وساخنة تتماوج في ظهرها..
اسدلت لثاما على وجهها الصبوح ثم خرجت تجر نفسها حيث الهدير والص رراخ والنار والدخان والحجر., وهي تجري سقط اللثام عن محياها وهي في حالة غثيان تحسب كل طلقة في صدر ابنها..هرول الشباب النازف عرقا الى طفل اسقطته رصاصة الغدر..انحبست انفاسها وهي تعدو كحمل تعقبه ذئب ضار فانفلت يستبق القدر نحو الطفل الذي سقط واذا هو ابنها مدرجا بالدماء..نظر اليها طويلا.. نظرت اليه. تود لو تلتهمه دفعة واحدة.. ضمته الى صدرها والدم يسيل من فمه عانقته بقو ثم رحلت في غيبوبة فاقدة وعيها وكل شيء لديها في هذه الحياة ...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:29 PM رقم المشاركة : 31
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

مقصلة -قصة قصيرة
10-10-2011, 10:00 AM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=52376


هبت رياح وساوسه تجره الى رفض ما يطلبه قومه.. عض باسنانه الثلجية على متربة شفتيه اسفا وغضبا لما وقع ..لم يلتفت الى حانيات ولا راقصات ولا مطليات الشفائف ولا لزهرات ممشوقات عطشى لزوج حنو وفلذات اكباد ولو فوق حصير مهتريء..تسلل داخل غرفة نومه وانبطح فوق سريره مهووسا قلقا متاففا مما يجري حوله.. هو لا يدري على اي جنب يرتاح..سيريق الدماء ولو اقتضى الامر بدفن كل الاجساد تحت التراب..سبح في بحر تاملاته.. طرق كل الابوب تريث ..صبر .. واعد .. فلم يجد الا آذانا صماء وقلوبا موصدة والسنة تلهج ب: .....لم تفلح جرعات ولا مسكنات, ليجد نفسه امام مقصلة , والسياف يجز راساه امام قاض بطربوش وحكم صادر من المحكمة العلي للقضاء.. راسه فوق مكتبه واوداجه تفور دماء وهي تغلي كغلي الحميم.. نظرات القوم تحوم حوله من بعيد.. قلة لها راي والراي الاخر يقطر بالدماء.. اخذ راسه الذي انفرط منه الدماغ وثبته فوق كتفيه ليطل به على الشارع الذي ينزف دما ويطالبه بالرحيل...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:33 PM رقم المشاركة : 32
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

دموع تمتزج بقطرات المطر -قصة قصيرة
13-10-2011, 06:09 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=52437


وبعد ميلاد الصبح بقليل حركته اليد الخشنة بقوة.. يجلس وفي عينيه بقايا نعاس متباطيء الرحيل, وقد ارتسمت على خديه حبال الحصير المهتريء.. يبذل قصارى جهده ليرى ما حوله.. يشبعه ذلك الفض الغليظ سبا وشتما وركلا ويقول له : ويلك.. الم تقم بعد ايها النذل ? بئس اليوم الذي ولدت فيه..تحرك والا هشمت راسك.. اندفعت سيول الحسرات الى قلب الطفل المذعور, لكنه اكتفى بزفرة نفثها من اعماقه كانت هي حصيلة ما يملك من الدفاع عن نفسه..تناول جلبابه وعصاه التي يهش بها على غنمه.. يجر قدماه خارج البيت..يمشي حيث لا يريد, وفجاة يجد نفسه امام عجوز شمطاء قرب الفرن والدجاجات السارحة ..تمد اليه قطعة خبز وزيتون.. ترميه بنظرة ساخرة.. يشفق على بطنه من صلابة الخبز فيدسها بين الجلباب والقميص ثم يشد وسطه بحبل سميك..على الغنم يطلق صفيرا حادا فتتجه صوب الباب الخارجي..السماء غائمة تنذر بمطر غزير والبرد القارس يلسع جسمه الصغير, والرعد يزمجر والبرق يكاد يذهب سناه بالابصار..هطل المطر غزيرا وهو يجر خطاه خلف غنمه التي تقضم العشب المبلل وكلما اثقل المطر صوفها تقف لحظة لتنتفظ ويتطاير من سطحها رذاذ الماء..خف وطء المطر وتسللت خيوط الشمس من بين شقوق السحب التي بدات تتمزق اشلاء في الفضاء..جلس فوق صخرة ملساء..تناول الناي من بين اسماله متخلصا من ذهوله وشروده..مزق احشاء الصمت بنغمات موسيقية اصغت لها الطبيعة الفيحاء..سار في مؤخر غنمه والليل قد بدا يرخي سدوله..شيء ما يعذبه.. شيء ما لا يفارق مخيلته..ما اكثر الاحزان التي تجثم على صدره وقد سلبه القدر ابويه مذ كان طفلا يحبو فتولى تربيته اخوه ليعيش مكروها من زوجته.. تسقط من عينيه دموع تتكور على وجهه الشاحب ثم تواصل رحلتها الى ان تستقر على صدره فتمتزج بقطرات المطر...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:34 PM رقم المشاركة : 33
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

ندم -قصة قصيرة
18-10-2011, 06:34 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=52526


أرسل نظرة مكفهرة اليها وهي تصرخ في وجهه..يكز على أسنانه..يلوك غيظه ثم قال لها: أهذا خيارك الأخير؟ - نعم طلقني..طلقني .. هيا لا تتأخر -لا..لا لن أ فعل ذلكحتى ترضخين صاغرة..سيظل السهاد يلازمك, والقلق يساورك..يرعبك..أتسمعين؟ - أنت نذل وقح ..أنت جبان.. اختر بين الاثنتين,اما أنا أو هي.. هل تفهمني؟ -لقد اخترت وكفى .. انتهى الأمر ..خيم صمت على جو البيت.. المطارق تدف في الرأس .. في القلب..في الظهر..تحولت فجأة الى قطعة من الحديد المحمر, تحملق بعينين قد يخونهما الدمع عند كل لحظة, ودون سابق انذار انفجرت باكية, وقد استسلمت لانهيار تام وحزن عميقين.. عبثا تنام, فالأرق يقطن وسادتها, والساعات تمر حزينة موحشة كما لم تراها من قبل..خواطر كثيرة تحاصرها في هذا الليل البارد المشبع بالكآبة والضجر.. وعند غبش الفجر كانت قد قررت قرارها الأخير.. اجتازت مفازة خوفها وهي تشاهد طيفا يبرق في خيالها.. انه طيف الخلاص.. نهظت ..مشت ,تستدعي بقايا عافية قديمة وهي ترى في بيت خيالها دما ينسكب فوق السرير.. عند الصباح غادر البيت دون أن يشرب قهوته ..أطلت من نافذة غرفتها فرأت سيارته تقلع بسرعة جنونية ..لبست جلبابها..نزلت توقع أدراج العمارة التي تسكنها.. سارت بخطوات نحو الساحر..تصلبت أمام الباب ..طرقته طرقا خفيفا..انفتح وأطل منه بوجهه القبيح الكاسف..عيناه تعكسان ضوء مصباح خافت ..شعره تاج من الشوك.. امتلكتها أوهام وخيالات المكان فاستحالت عنزة صغيرة ظلت الطريق..ارتعدت حين قال بصوت واهن يمتزج بروائح فطريات عطنة تخرج من فمه . -تفضلي ..دخلت وهي تلتفت يمنة ويسرة وفي جعبتها رعب يتناسل كلما وقعت خطواته داخل البيت.. رشق المرأة الواقفة بنظرة جمدتها.. أشار بكفه لها ..جلست متربعة أمامه والبخور يتدفق من - مجمر- فينتشر في الفضاء الضيق الخانق, وبأصابع مرتعشة وضعت الدراهم في حجره.. نظر الى الوريقات فوسوست له.. -مطلبك يامرأة؟ -أريد قارورة من السم الناقع ..وقف بقامته المديدة فانفزعت المرأة وارتدت الى الخلف زاحفة على عجيزتها, ومن كوة في الجدار التقط قارورة دسها في كفها .. انطلقت الى بيتها واصابعها تعبث بالزجاجة في قبضتها.. جاء الليل..تمكن الظلام وهي تقف بين يديه منكسرة صاغرة.. ابتسمت له بمكر.. ابتسم لها بدوره ثم التقط من صينيتها كوب قهوة ممزوجة بالسم القاتل وهي تدعو له بالهناء والشفاء وطول العمر ..نظرت اليه باشفاق..صرخت, ثم هوت فاقدة وعيها.. رمى بالكأس من يده وأسرع اليها يجس نبظات قلبها ويناديها: -حبيبتي..لا ..لا تموتي..انا في حاجة اليك ..عادت الى وعيها وهي تناديه : - لا.. لا تشرب قهوتك .انها مخلوطة بالسم القاتل ..ابتسم لها ثم قال: -وأنا بدوري طلقتها وعدت اليك ياحبيبتي...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:35 PM رقم المشاركة : 34
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

كبش العيد -قصة قصيرة
21-10-2011, 06:34 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=52601


منذ ان حل شهر ذي القعدة وهو يفكر في أضحية العيد..كم تمنى لو أن حاكم البلاد يطل بوجهه من الشاشة ويأمر بالغاء العيد لهذا العام وبذلك يكون قد تجنب صداع الرأس مع الزوجة والأولاد لكنه لم يصل الى ما يرضي النفس ويريح الضمير, فكر مليا..خلع رأسه ووضعه في الثلاجة ,وأصبح يعيش بدون رأس , وهل من غرابة في ذلك؟ ..الكثير من الناس يعيشون بدون رؤوس.. المهم, وبعد أن تخلص من رأسه لم يعد يكترث بملاحقة زوجته ولا يضيره كلام الناس لا في ادارته ولا في الشارع ولا في المقهى..وما أن أقبلت الحوالة الفاجعة حتى هرع الى الثلاجة واسترد رأسه لأن الأبناك لا تقبل تصريف الحوالات الا لمن له رأس على كتفيه, ولأنه يكره المماطلة والتسويف أدى ما بذمته عند البقال والجزار والحلاق والمقهى ليعود الى الزوجة المسكينة التي ظلت تعيش على أمل شراء كبش العيد لأولادها أسوة بالجيران,فالأطفال ينتظرون العيد لينحروا كبشهم ويحرقون رأسه في الطريق كما هي العادة في حيهم ,وسينعمون بشو اء الكبد الملفوف بالشحم والأكثر من هذا سيأكلون اللحم حتى الشبع..وعلى عتبة العيد تصاعدت لهجة الزوجين بعد أن أتى الزوج بخروف هزيل أعرج.. خاطبته الزوجة بلين الكلام : -حرام عليك أن تضحي بخروف لا يجوز شرعا انه صغير وهزيل وأعرج ..-لا كسر في رجليه يامرأة انه مجرد التواء..- انها مكسورة لا تغالط يارجل ..بالله عليك استبدله بغيره.. -من يأخذه وهو على هذه الحال ؟ وحتى لو بعناه فمن اين لنا بثن كبش يرضيك ويرضي خاطر أولادك ..ولولت الزوجة وهي تسمع أنين الخروف فزادت من توسلاتها ..-أرجوك افعل شيئا من أجل أبنا ئك ومن أجلي انا..لا تكسر خاطرنا يوم العيد ..أخذ يلوك أسنانه غيظا ويطلب منها أن تطوي صفحة هذا الكلام الذي لا فائدة منه, وأمام الحاحها وتوسلاتها انفجر غاظبا وهو يقول: - اسمعي , لقد عملت كل ما في طوق البشر لكي أخمد هذا البركان ولكن دون جدوى فاغمظي عينيك ونامي والا والله لأذبحنه قبل انبلاج فجر العيد ..-كيف أنام وكل الجيران سيضحون بأكباش جائزة شرعا..أترضى هذه السخرية لأبنائك وزوجك؟ ..-قلت لك أصمتي والا طلقتك بالثلاث..زمت شفتيها وأغلقت عينيها ورنين الطلاق يلاحقها في شرودها ...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:36 PM رقم المشاركة : 35
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

وأخيرا قتلوه -قصة قصيرة
23-10-2011, 07:04 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=52653


ألهبهم الشوق لاقتناصه حيا أو ميتا.فتشوا عنه في المدينة,في البادية, في كل مكان حتى أعياهم العياء واخيرا عثروا عليه في الصحراء وجدوه هاربا كتيس شارد ..ضاقت به رحاب الصحراء وحبال الثوار تكاد تلتف حوله..انطلق نحو جحر كالجرذ, حط ثقله على شط مياه الصرف الصحي وقلبه يكاد ينخلع من مكانه , وامام اختناق النفس وافتقاد الأمل في النجاة من حبال الثوار لم يجد بدا من الخروج والقاء السلاح وهو يجر أذيال الهزيمة القاسية أمام الثوار الغاضبين وهم يصيحون بحناجرهم: الله أكبر الله اكبر .قبضوا عليه افترشوه أرضا..أشبعوه ضربا,ركلا ورفسا ,فسالت الدماء..غمر كل الجسد..ناشدهم بالبقاء حيا فامتنعوا ..خاطبه أحدهم: - أيها الشرير لقد لوثت نقاء الثوب الأبيض بأوحال طغيانك ..الجريمة التي ارتكبتها بحق شعبك لا يمكن لمياه البحر كلها أن تغسلها..واقترب من الجسد الذي تهاوى, المستسلم للموت الغارق بدماء الحياة ,وأدار الرأس حتى استقام.أجلسه وهو يحدق في العيون التي أمات الموت فيها شعلة الحياة ويلفظ أنفاسه الأخيرة ...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:37 PM رقم المشاركة : 36
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

نفس لا كالنفوس
31-10-2011, 05:41 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=52802


انكمش في نومته وأحس لسعة البخار في جسده الشمعي,فارتفع عن سريره متكئا على مرفقيه, من حوله حشد يترنم ,نهض , تمطى,تثاءب , فرك عينيه , ابتسم لهم, رفع كفه في الهواء فارتفعت عنهم سحابة غضبه , قاموا من سجدتهم, وعادوا يرنمون بأصوات مرتجفة واهنة ...






رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 08:39 PM رقم المشاركة : 37
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

تقهقر
04-11-2011, 05:42 PM
http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=52877


منذ أشهر وهو يتطلع الى السماء ..يتعلق بها يناجي ربه ..يتضرع اليه .. فكلما سرت اشاعة أو تناهى خبر عن دنو المنتظر ..يدغدغه الخيال ,يأخذه الوهم الى احضان الترقي في سلم اعلى, يطير من الفرحة لانتهاء أزمته وزوال كربه, وبعد حين ينكشف الستار فلا يجد غير السراب ..ينكمش..يتغضن ..يتفتت الى حسرات..يندب حظه وينتظر الآتي.. وفي مكتبه يطل عليه المدير , يسلمه ورقة التقهقر في سلمه لعدم انضباطه ....






رد مع اقتباس
قديم 01-02-2012, 07:05 PM رقم المشاركة : 38
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

عذرا ...ولدي قصة قصيرة

07-01-2012, 09:26 AM

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=54126



قصة واقعية حدثت في مكناس
قطرات المطر تنقر فوق الزجاج الأمامي لسيارته, وخيلات مرعبة تدق مساميرها في كيانه المتلبد لتلبسه حلة الذعر في طريق منزلق مكتظ..نظر الى زوجته الغارقة في يم من الشرود ..أمعن النظر في وجهها وقد غادرت البسمة مكانها ,وأمطار الكلام قد توقفت بغتة ودون سابق انذار..سألها في احتقان:
-ما بك ياامرأة ؟
أجابته والدموع تكاد تنفرط من عينيها:
-لا شيء,فقط أحسست بدوار في الرأس,أزمة وتمر
تمتمت في خاطرها:
-أيكون عمر قد صدمته سيارة وهو عائد من الروض والخادمة منشغلة عنه؟
حاولت أن تطرد الفكرة عن خاطرها لكن دون جدوى..استعاذت بالله من الشيطان الرجيم وصور ابنها وهو مدرج في الدماء تتراقص في خيالاتها المرعبة..انتفظت على نقر يد زوجها فوق كتفها وهو يقول:
ها نحن قد وصلنا بسلام والحمد لله
بخطى سريعة راحت توقع خطاها نحو المطبخ لتهيء طعام الغذاء ,بينما خطا الزوج نحو غرفة ليستريح من عناء الطريق..أمسك بمقبض الباب ليطل منه على ابنه الغارق وسط كومات القطن التي أجهز عليها الطفل بسكين ليخرجها من أحشاء الأرائك وهو يلهو ويبتسم في براءة طفولية يستلذ بها الصغار..أمعن النظر في الصورة الي تحولت الى مسامير تنغرز في كيانه..جن جنونه..انقض على الطفل بقضيب معدني وأخذ يوجع كفيه الصغيرتين
غادر النهار وأسدل الليل ستاره, وعمرو لا يكف عن البكاء.. هبت الأم المنزعجة الى صغيرها لتهديء من روعه..نظرت الى كفيه وقد تحولتا الى ما يشبه كرتا مضرب..أخذت تصرخ وتعيل عويلا طويلافي ليل ساكن بهيم..هب الزوج من سريره مذعورا..استشاط غظبا..وخف على عجل لينقل ابنه الى المستشفى, وبعد فحص دقيق للطبيب نها الى المفجوعين الغارقين في بحر الأسى أن الطفل يحتاج الى بتر كفيه قبل موت مفاجيء
وبعد ميلاد يوم جديد كان الطفل فوق سريره والضمادة تلف ساعديه بعد بتر كفيه
ابتسم الطفل لأبيه الذي تفتت الى حسرات ثم قال:
-أبي , هل ستكبر يداي من جديد؟
جفت منابع الكلام عنده ..خرج مسرعا وقد تفجرت براكين الحزن والندم داخله..هبت رياح الفناء في أوصاله لتقتلع ما تبقى من أعواد التشبث بالحياة عنده..اشترى حبلا سميكا وقفل راجعا الى المستشفى ليشنق نفسه.






رد مع اقتباس
قديم 01-02-2012, 07:06 PM رقم المشاركة : 39
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الشهد القاتل -قصة قصيرة

11-01-2012, 09:07 AM

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=54194



الى الصديق الأعز الشرادي محمد أهدي قصتي المتواضعة هذه
سارت ترسم خطاها على عجل نحو الساحر, والشمس من خلفها مثقلة بهموم نهار صائف طويل تميل نحو الأفق الغربي والارض تصعد أنات نهار يموت, ورغبات دامية تشع في نفسها..طرقت الباب وهي تلتفت يمنة ويسرة خوفا من الرقيب..ساد المكان صمت رهيب لم يقطعه سوى انفتاح الباب, دارت مفاصله الصدئة التي لم تزيت منذ زمن طويل فمزق صريره المؤلم أوتار قلبها..أطل عجوز له أنف مجدور, فتح فمه الخالي من الأسنان ثم قال بصوت شققته الأنواء والأيام:
-مطلبك يامرأة؟
وبأصابع مرتعشة وضعت الدراهم في كفه ثم أجابت:
-أريد شهد السم الذي لا شفاء منه ولا نجاة
التفت الى الوراء والتقط من كوة في الجدار قارورة دسها في كفها, وانطلقت تعدو آخذة أحجارا صغيرة في قدميها وأصابعها تعبث في سيالة ثوبها, لما وقفت أمام البيت كانت صرخات ضرتها تمزق السكون حولها, وفجأة توقفت الصرخات, تحولت الى بكاء طفل صغير..
في الليل مزجت غلها بالسم الناقع ونورا الجالسة صغيرها في حجرها يداعب الأحلام, وسعيد منجذب نحوهما, كانت تحمل صينية عليها طعام تقدمه لهما, مد سعيد يده والتقط كوبا من لبن البعير, وكسرة خبز شعير, ابتسمت نورا لضرتها, مدت يدها بدورها والتقطت كوبا من اللبن الممزوج بالشهد القاتل, رأتها ترفع الكوب, ترشف جرعات متعجلة , وما أن أتمته حتى سرت في جسم غريمتها لسعات أوقعتها أرضا تتخبط تحت وطأة ألم رهيب, انتفظت نورا كالذبيحة, ترى ملائكة حزينة كسيفة بأجنحة دامية منزوعة الريش,تسد الأبواب عليها ,ويخمد الجسد..
نهض سعيد في صورة غاضبة,تلقى الجسد الميت بين يديه ةفأرسل نظرة قاتلة الى العجوزوسجى الجسم على أريكة قريبة, التقط سوطه,شد المرأة القديمة الى الجدار, ساطها , لم تقاوم ,لم تصرخ لم تند عنها صرخة ندم أوألم ,بل كانت تسبح في فرحة انتقامها ولزوجة دمها المنبجس تحت وقع السياط , حتى كلت يداه , وخفت ضجيج جنونه ,,اندهش مال يلتقط عصا غليظة ويصرب بها رأسها.






رد مع اقتباس
قديم 01-02-2012, 07:07 PM رقم المشاركة : 40
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

أحلام كاذبة -قصة قصيرة -أهديها للأستاذ محمد رشدي

14-01-2012, 07:30 AM

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=54248



جلسا في مقهى وحمائم الكلام تندلق من فمه, طوفان من الأحلام تجرف أحزانها
وما لاقته جراء يتمها مكروهة من زوجة أبيها
قال لها وهو يسوي ربطة عنق سوداء تدلت على صدره:
لست الآن على استعداد لاقامة حفل الزواج الا بعد أن أحصل على شغل
-ألم تقل انك تتوفر على محل لبيع الدجاج؟
قهقه ضاحكا ثم قال:
- انها أوهام ياخليلتي.ولكن هناك مشروع لبيع الزريعة أمام مدرسة عبد الله ابن الزبير
..التلاميذ يتهافتون على شرائها
نظرت اليه وقشعريرة بدأت تدب في أوصالها..حدقت في وجهه بغيض وهي تكز على أسنانها
ثم قالت:
-والجنين الذي يتحرك في أحشائي:؟
-الأمر سهل ياحبيبتي.تخلصي منه ..أسقطيه
كلمات أودت بكل أحلامها,نار استعرت في داخلها ..نهضت.. مشت والحزن يلوي أوتار قلبها..
لاحقها بنظراته حتى توارت خلف باب المقهى..وفي الطريق داهمتها سيارة مسرعة..نزف الدم من رأسها وفمها والجنين من بطنها لتلفظ أنفاسها الأخيرة






رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 09:00 AM
عدد الزوار اليومي : 815 ، عدد الزوار الأسبوعي : 9.827 ، عدد الزوار الكلي : 4.299.736
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
©حقوق النشر والملكية الفكرية محفوظة©

 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com