:: منتديات من المحيط إلى الخليج :: البحث التسجيل التعليمـــات التقويم
 

العودة   :: منتديات من المحيط إلى الخليج :: > المنتديات المنوعة > ركن "ملفات"
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تعاميم إدارية

آخر 10 مشاركات عديقي اليهودي ! " رواية فكرية سياسية " (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          صور مشبات مشبات رخام ديكورات مشبات فخمه وباسعار من (الكاتـب : تسوق مشب - )           »          اوسلو الاولى في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيل (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          فوضى خلاقة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الإنتقال السياسي في سوريا… (الكاتـب : زياد هواش - )           »          قهوة الصباح... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          ثقافات البشرية في حاجة إلى إعادة نظر! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          ثقافة سوقمقهية ! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          دورة الأساليب الحديثة في إدارة النقدية والتحليل ال (الكاتـب : نيرمين جلف - )           »          الاشتباك الإقليمي الأول في سوريا... (الكاتـب : زياد هواش - )

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 13-12-2011, 08:06 AM رقم المشاركة : 21
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

إنسحاب - أقصوصة - نزار ب. الزين
06-08-2006, 06:59 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=2670


إهداء الى الأستاذ الدكتور صبحي نيال

إنسحاب
أقصوصة
نزار ب. الزين*

تقدم ممثل مملكة الأرانب البرية بشكوى عاجلة إلى مجلس أمن الغابة ، التابع لهيئة الأصناف الحيوانية المتحدة ، يقول فيه أن الثعالب تكررت اعتداءاتها على حدود المملكة رغم المعاهدات المعقودة بين الطرفين ، و قد تمادت الثعالب في اعتداءاتها اليومية و افتراسها أعدادا كبيرة من الأرانب البرية و خاصة منها (الخرنقات)* ، و إضافة إلى ذلك فإن جشعها لا حدود له ، فهي تقتطع كل يوم رقعة جديدة من أرض مملكة الأرانب البرية ، مختارة أخصبها و أكثرها ماء و ثمارا ، لتضمها إلى أرضها المغتصبة ، مستخدمة حججا واهية غير مقبولة منطقيا ، مدعيية أن هذه الأراضي كانت تملكها قبل مئات السنين ؛ و أضاف ممثل مملكة الأرانب البرية قائلا : " إنني باسم مملكة الأرانب البرية ، أطالب مجلس أمن الغابة بايقاف هذا العدوان السافر فورا و بدون شروط . "
*****
عقد مجلس أمن الغابة ، جلسته برئاسة الدب القطبي ،
ثم استمرت المداولات ما يزيد عن الشهر ،
ثم طرح قرار صاغه كل من مندوبَي دولة النسور و دولة الديكة ، يقضي بارسال قوة حماية لحدود مملكة الأرانب ، فتمت الموافقة بالأغلبية و امتناع الباندا و الكونغارو عن التصويت ، إلا أن النسر استخدم حق النقض لتعطيل القرار .
هنا استبد الغضب بمندوب مملكة الأرانب البرية ، متهما كلاً من النسر و الأسد و الكنغارو ، بالإنحياز السافر لصالح دولة الثعالب ،
ثم أعلن انسحابه من مجلس أمن الغابة و هيئة الأصناف الحيوانية المتحدة معا ، و أكد أن مملكة الأرانب البرية سوف تعتمد على قدراتها الذاتية مستخدمة حق الدفاع عن النفس .
و في حديث متلفز ، قال مندوب مملكة الأرانب البرية : " أن عالم الغابة تهيمن عليه اليوم النسور و الصقور و تجر وراءها الأسود و النمور " و أضاف : " حتى إخوتنا الأرانب المدجنة و قفت متفرجة تجاه محنتنا ؛ و لذا قررنا الإنسحاب أيضا من جامعة الممالك الأرنبية ."
و بأعلى صوته أضاف : " سنبني مزيدا من الأنفاق و سنعمقها أكثر في باطن الأرض ، و سنضاعف من تكاثرنا ، و سندرب كل فرد فينا على المقاومة ، و من ضعفنا سوف نستمد القوة لمجابهة شراسة أعدائنا من الثعالب و النسور و الصقور ."
------------------------------------------
*(الخرنقات) و مفردها الخرنق : الأرنب قبيل البلوغ
------------------------------------------
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
البريد : nizarzain@adelphia.net
الموقع : www.FreeArabi.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 08:07 AM رقم المشاركة : 22
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

صياد الأرامل
17-08-2006, 11:09 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=3133


صياد الأرامل
قصة قصيرة
نزار ب. الزين*

****** راشد أفندي هو سكرتير المحامي الأستاذ عبد الباقي الحموي و فيما عدا ساعي المكتب*السِد حامد ، فهو موظفه الرئيسي ، مدير المكتب للشؤون الإدارية و المالية الصالح لجميع المهام بما فيها تسجيل الدعاوى و متابعاتها الإجرائية و تنظيم مقابلات الزبائن و حتى المشاركة في مساومتهم حول الأتعاب .
و في غياب الأستاذ في المحاكم لأداء مرافعاته ، فإن راشد أفندي يقوم عن جدارة بمقابلة الزبائن و مناقشتهم حول دعاواهم و ما تم في شأنها .
تعرَّف على سليم أفندي ...
و سليم أفندي هذا ( عرضحالجي ) أي كاتب عرائض ، يتخذ من الشارع مكتبه ، طاولة صغيرة يمكن طيها ، و كرسيين من القش ، و بضعة أوراق على كل منها الطابع المالي المناسب ، يجلس على الرصيف المجاور( لدائرة النفوس) أي دائرة الأحوال الشخصية ، حيث يكتب للأميين عرائضهم و شكاواهم ، و إضافة إلى ذلك فإنه يبيع الطوابع المالية ، و استمارات الطلبات لمن يستطيع الكتابة .
اتفقا على منحه نسبة مئوية من أجور كل دعوى ترد إلى المكتب عن طريقه ، فكثيرا ما كان سليم أفندي ينصح زبائنه و كثيرا ما كانوا يستجيبون لنصحه ؛ و رويدا رويدا توطدت العلاقة بين راشد و سليم ، و بدءا يتناولان بعض الدعاوى من وراء ظهر الأستاذ و في مكتبه أثناء غيابه في المحاكم ، سليم أفندي يعرِّفه على الزبون ، و راشد أفندي يشرح له الإجراءات التي تتطلبها الدعوى ، ويتفق معه على التكاليف و الأتعاب ، ثم يمرر الدعوى لمحام حديث التخرج ، ثم توزع الأتعاب بين ثلاثتهم بالتساوي ، الثلث لكل منهم .
*
*****
في مساء صيفي لاهب ...
و بينما كانت ندوة ألأستاذ الصيفية مساء كل خميس ، مع أصدقائه المقربين*، محتدمة...
و بينما كان الصحافي الأستاذ رمزي يدلي بما لديه من أخبار حول مستجدات القضية الفلسطينية ....
و بينما كان حامد *عائداً إلى المكتب حاملاً ( دلو *عرقسوس ) لإرواء ظمأ ألأستاذ و صحبه ....
سمع حامد حفيفا وراءه ، إلتفت ، و إذا بسيدة تتبعه ثم تسأله :
- أليس هذا مكتب المحامي راشد العريض ؟ *********
- بل مكتب الأستاذ عبد الباقي الحموي ، راشد أفندي سكرتيره ؛ أجابها مصححاً ، و لكنه فوجئ حين سمعها تقول بغضب شديد :
*- هذا النصاب ، سوف أفضحه *و ( أشرشحه ) ، أين هو الآن ؟ فأجابها بهدوء :
*- يا أختي ،انتهى وقت العمل ، تفضلي غداً صباحا لو سمحت .
و لكن السيدة دفعته جانباً ، فانسفح ( سطل ) العرقسوس بما فيه ، و دون أن تأبه لإحتجاجاته واصلت صعودها ، ثم *اقتحمت المجلس ...
ثم ما أن لمحت راشد... حتى *توجهت فورا نحوه *..
ثم أمسكت بتلابيبه ، أمام ذهول الحاضرين ، و بدأت تكيل له الضربات و هي تصرخ بانفعال شديد :
*- أعد إليَّ مالي يا نصاب ، أعد إليَّ أملاكي يا حرامي ، و إلا فسأجعل حياتك جحيما ...و سأحولك إلى أضحوكة بين الناس ..
كان راشد في تلك اللحظة ينتفض كعصفور وقع بين براثن قط ...
ثم بدأ يستغيث :
*- ياناس .هذه المرأة ( تتبلانى ) و تفتري عليّ *،أنا لا أعرفها و ( ما لها شي ) عندي ....هذه المرأة مجنونة .... أبعدوها عني ... تكاد تخنقني ....! .
و لكنها استمرت تشده من ربطة عنقه بينما كانت تكيل له الضربات بيدها الأخرى ، و هي تجيبه بصوتها الحاد :
- أنا مجنونة يا إبن الحرام ؟
ثم التفتت ، نحو الحضور مكملة :
*- هذا الجبان ، ( علقة ) في ثوب أفندي ، هو في حقيقته صياد الوارثات من الأرامل و المطلقات ؛ يمتص دماءهن تماماً كالعلق ثم يرميهن كما رماني .
ثم أردفت باكية :
هذا( الحشرة ) لا يستحق أن يكون بين ( أوادم ) مثلكم يا أفندية...
*
*****
بعد يومين التقى راشد بسليم فدار بينهما الحوار التالي :
**- المجنونة ، هاجمتني في المكتب و بحضور الأستاذ و أصدقائه ..
*- فضيحة ، يا راشد أفندي ، كانت تتعرض لك في الشارع فتهرب منها ، و لكن هذه المرة صادتك حيث لم يكن من مهرب ( الله يجيب العواقب سليمة ) .
*- لن تكون العواقب سليمة ، يا سليم أفندي ؛ فالأستاذ بدأ يطرح عليَّ الأسئلة ..
*- و لا يهمك ، لقد أصبحتَ ( مليئاَ) يا راشد أفندي ..ربما أغنى من الأستاذ ذاته..
*- و السمعة يا سليم أفندي ؟
*- الصراحة ( لا تواخذني بهذ العبارة )، أنت لم تحسن التصرف معها يا راشد أفندي ؛ كان عليك أن ترضيها بقليل من النقود ، فتكف بلاءها عنك !
*- ( ما لها عندي شي ) ! و لم و لن تتمكن من إثبات شيء ضدي ؛ حتى زواجي منها كان صوريا..ألستَ من عقد لنا يا سليم أفندي ؟
ثم أضاف بعد أن جفف عرقه ، و على فمه ابتسامة شاحبة :
*- على كل حال ، تمكنت بمساعدة الملازم علاء دين بك *من إرسالها إلى*( القصير ) حيث مستشفى الأمراض العقلية
*- و لكن لِمَ طلقتها يا راشد أفندي ، بينما لم تطلق الأخريات ؟
-*لديها رائحة فم كريهة يا سليم أفندي ! *
-------------------------------
سطل : دلو
-------------------------------
* نزار بهاء الدين الزين
*سوري مغترب
عضو اتحاد كتاب الأنترنيت العرب
الموقع : *www.FreeArabi.com
البريد : nizarzain@adelphia.net






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 08:08 AM رقم المشاركة : 23
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الأهداف الخمسة -نزار ب. الزين
26-08-2006, 07:44 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=3427


الأهداف الخمسة
قصة قصيرة
نزار ب. الزين
-------------------
هل سمعت ياسيدي المحقق بالأهداف الخمسة أو ما يسميه إخواننا المصريون*: ( العَينات الخمسة ) ؟
خوفا من أن تظن – ياسيدي – أنني أقدم إليك أحجية ، ومع أن الكثيرين سمعوا بهذا الشعار و الكثيرين غيرهم طبقوه دون أن يسمعوا به ، و بالرغم من تخميني بأنك لم تسمع به من قبل – ذاك باد من ذهول عينيك – اؤكد لك *أنه شعار لا علاقة له بالعيون التي في طرفها حور أو بعيون الماء القراح السلسبيل ، و لما كنت لا أحب الإستطراد ، فسأبادر فورا إلى شرحه لك في الحال .
إنه يا سيدي شعار الإنسان الطموح من وجهة نظر قِطاع عريض من البشر ، و لكن الطموح يقاس عِلميا بمؤشر ذي أربع درجات مرتبطة كلها بغريزة التملك .و هي أولها *، ثم الطموح أو السعي إلى الأفضل ، ثم الطمع و هو السعي إلى طلب المزيد *و أخيرا الجشع و هو الشراهة المطلقة إلى جمع المال و عدم الشعور بالإكتفاء .
أعود إلى الشعار ، فهو بكل بساطة تحديد أهداف الإنسان الطموح **بخمسة أهداف تبتدئ كلها بحرف العين : ( عمل ، عروس ، عربيّة ، عمارة ، عزبة ) و هو شعار رحب يوحي بتبرير كافة الوسائل من أجل تنفيذه ؛ أما خطوات الإنطلاق فقد تكون متمهلة أو متسارعة أو قد تتحول إلى القفز كما في حالة جاري *؛ فجاري سلمان **من حملة هذا الشعار و يجري خببا وراء تحقيق بنوده !
تجده دائم اللهاث فهو يعمل و يعمل و يعمل *، يداعب أولاده بيسراه بينما يمناه تعمل ، حتى ضرورات حفظ بقائه الشخصي إختزلها إلى شطيرة و كوب ماء ، و ضرورات حفظ بقائه النوعي حولها إلى عملية آلية لا روح فيها .
لم يحرم عينيه متعة التلفزة ، فهو لا يدع الرسوم المتحركة تفوته و كذلك الهزليات و الأهم منهما المصارعة الحرّة ، فقد ترهل جسمه من كثرة الجلوس حتى ناء بحمل كرشه المدلى أمامه كقربة ماء ، كما برز ردفاه بروز صندوق عربته ، و أما شعوره باضمحلال قواه التدريجي *، فقد جعله يغرم بالمصارعة كتعويض .
و لفرط إنهماكه بالعمل ، تنحبس مشاعره طويلا ثم لتفجرها – من حين لآخر - مواقف تافهة كهزليات التلفاز ، فينطلق ضاحكا بقهقهات مجلجلة ترعب من يسمعها أول مرة ، أو تزعجه مشاحنات أطفاله أو طلبات زوجته ، فينطلق لسانه ناطقا بأبشع القاذورات ...
و سواء مع المصارعة أو الرسوم المتحركة و مهرجي التلفزة ، فإن إحدى عينيه تنصرف نحو التلفاز بينما تبقى يمناه تعمل و تعمل و تعمل ؛ ذلك أن طبيعة عمله تسمح له أن يعمل و هو يأكل و يعمل و هو يشاهد الشاشة الصغيرة ، و يعمل و هو يداعب أولاده ، و يعمل و هو *يغازل زوجته و يعمل و هو يعمل .
******
أما سعاد ، حرمه المصون ، فهي أيضا من حملة هذا الشعار و لكن مع بعض التعديلات ، فالعمل و العريس توفرا بدون جهد يذكر ، خطبوها ثم زوجوها هذا كل ما في الأمر ، و العربية على الباب قبل أن يكتب الكتاب ، و العمارة و العزبة متروك أمرهما لمساعي ( سبع البرمبو سلمان بن سالم السليمان ) ؛ *و هكذا أبدلت خماسية زوجها بخماسيتها الخاصة التي تتناسب مع أنوثتها ، فحلت هواية إقتناء المجوهرات محل ( العمارة ) كما حل ولع لا حدود له بمسايرة آخر مبتكرات الأزياء محل (العزبة ) أما العمل و العريس فسوف يأتي ذكرهما لاحقا .
سايرها سلمان بداية ، أي عندما كان مفتونا بسحرها ، أما عندما أدرك أن طموحها جشع و رغباتها شراهة ، كبح جماح جيبه (لاحظ – يا سيدي - *كباح جيبه و حسب ) و بعد قيل و قال و طول كفاح و نضال ، يئست سعاد من جدوى نزاله و ملّت كثرة جداله ، فسلمت و لكنها *ما استسلمت ، و القصة من هنا إبتدأت .
******
عادت ذات يوم من السوق محملة ، فقام إلى جيوبه يتفحصها ، و إذ إطمأن أن كل فلس قابع في مكانه ، عاد إلى طاولته يعمل و يعمل و يعمل ..
هتف مجهول لها ذات يوم ، طلبها بالإسم و بإصرار ، نظر سلمان إليها شذرا ، ناولها مسرة الهاتف *مشمئزا، ثم إنصرف إلى طاولته يعمل و يعمل و يعمل ..
ثم أخذت مكالماتها الهاتفية تطول و تطول ، ضايقه الصوت .. تذمر .. قذف بعض قاذوراته ، ثم عاد يعمل و يعمل و يعمل ؛ فخفضت صوتها – بعدئذ – تجنبا لسلاطة لسانه ، و لكن محادثاتها الهاتفية إستمرت تطول و تطول ، و استمر يعمل و يعمل و يعمل .
رحلات التسوق كانت قليلة و لكنها مستمرة ، و العودة بأكياس الغنائم أخذت تلفت أنظار الجيران و إنشغال هاتفها المتواصل بدأ يثير الريبة .
أشفقوا على سلمان !
سلمان العصامي ، سلمان المكافح ، سلمان المعطاء ، سلمان ( المشغول دايما ) الذي لفرط إنشغاله لم يسألها قط عن محدثيها على الهاتف ، سلمان الساذج الذي لم ينتبه إلى تخمة خزانتها بأفخر الثياب و رفوفها بأنفس العطورات و أدراجها بأثمن المجوهرات .
سلمان الإنسان الجاد المستقيم ، الأنيس اللطيف ، يلقى من زوجته كل هذا العقوق ؟؟؟!
أخذوا يتهامسون ، ثم بدؤوا يتشاورون ، و ظلوا حتى الأمس القريب يتهامسون و يتشاورون حول سلوك جارتهم سعاد ، دون إتخاذ أية خطوة أكثر من إزدياد اللغط ، فهناك أطفال ، و هناك بيت قد يصيبه الخراب و يدمر سلمان بن سالم السليمان ؛ و سلمان غير دار بما يلوكونه ، حوله مستمرا يعمل و يعمل و يعمل ....
******
شوهدت سعاد – صدفة – في دار للسينما مجاورة ، مع شاب خليجي رشيق أنيق ، مشذب الشاربين منمق الحاجبين ، غطى هامته بكوفية ناصعة ، ، لا كرش مدلى يتقدمه و لا مؤخرة بارزة تتبعه ، و قد أحاطها بكل إهتمامه و إنصرف لإرضائها بكل جوانحه ؛ ثم شوهد بعد أيام يطلق بوق سيارته بجوار بيتها لتهرع إليه و تركب إلى جواره !
- ما أجرأها
تهامس الجيران !
ثم شوهدت تخرج معه من أحد الفنادق المتساهلة ..
- سلمان أين أنت يا سلمان ؟ *هل من المعقول أنك لم تنتبه حتى الآن يا سلمان ؟
تساءلوا مستغربين !
******
اللغط يتفاقم
و سلمان يعمل و يعمل و يعمل
و سعاد تعمل و تعمل و تعمل
و الحساب المصرفي ينمو و ينمو و ينمو
و أكداس الهايا صارت طبقات فوق طبقات
و الصعود مستمر .. مستمر .. مستمر
******
قررتُ التدخل ، فأنا منذ البداية تراودني الشكوك ، عندما كان همس الجيران مجرد لغط ، كانت شكوكي تقارب اليقين ، صارحت بها زوجتي الحصيفة ، فاتهمتني – كعادتها - بالمبالغة و سوء الظن، *ثم ألقت في وجهي بحكمة الأديان و الأجيال : (( إن بعض الظن إثم )) !
و مع ذلك قررت التدخل ، فظنوني تجاوزت سعاد إلى سلمان ذاته ؛ فهل من المعقول أن يكون الرجل غِفلا إلى هذا الحد ؟ و حتى لو كان كذلك فمن حق الجيرة أن أنبهه و شاركني في رأيي أبو نضال و هو من *أقرب جيراني إليّ !
******
إستدعينا سلمان
فرشنا المقدمات و مهدنا الطريق ، و التففنا حول الموضوع و درنا ، ثم بهدوءمينا قنبلتنا *؛ و كمن صفع على قفاه دارت رأسه و خذلته ركبتاه ، و بدا و كأننا أوقعناه في متاهة ، فتساءل ببلاهة :
- كيف حدث أنني آخر من يعلم ، متى نبت قرني و تضخم ؟
بكى و أبكى ، ثم أرغى و أزبد ، ثم هدد و توعد :
- سأقتل .. سأذبح سأنشر الدمار .سأصنع كارثة .. سأقود أعصار !
نصحناه ، أن يقوِّم إعوجاجها و يبحث عن أسباب إنحرافها لعلها تعود إلى صوابها فننقذ الأطفال من مآسي خراب البيوت ، فإن ارعوت و ثابت إلى رشدها كان بها ، و إن أبت و أخلت بعهدها ، فتسريح بإحسان !
******
و يا لعجبي ، *ياسيدي الضابط ، ها أنا ذا بين يديك متهما بأنني دئبت على التحرش بجارتي سعاد ، و الأعجب أن بقية الجيران بما فيهم أبو نضال ، رفضوا الإدلاء بأية معلومات ، و بأن عليّ الإعتذار ، و كتابة تعهد خطي بعدم التعرض لجاري و لحرمه المصون ، و إلا سوف تزجون بي في غياهب السجون !
******
في بيت جاري سلمان بن سالم السليمان ، لا زال الصعود مستمرا ، فالحساب المصرفي يزداد نموا *، و أدراج المجوهرات تزداد إمتلاء ، و أكداس الملابس الداخلي منها و الخارجي تزداد إرتفاعا ، و مواد التجميل و العطور تزداد تراكما ، و أصدقاء سعاد تتزايد أعدادهم .
و عاد الجيران يتهامسون و يتغامزون و يتشاورون و يتجادلون ، أما أنا فقد تقوقعت و أغلقت عيني بالطين و سددت أذني بالعجين و ألصقت شفتيَّ بلاصق متين ...!
و لم يعد يهمني إن حمل الناس شعار الخمس ( عَينات ) أو كانوا مثلي بعين واحدة ، و كذلك لم يعد يهمني إن سقط الناس إلى أعلى أو صعدوا إلى أسفل سافلين !
--------------------------------------
* نزار بهاء الدين الزين
*سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
الموقع : *www.FreeArabi.com
البريد : nizarzain@adelphia.net






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 08:09 AM رقم المشاركة : 24
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

و هل يجدي الندم - قصة قصيرة
03-09-2006, 01:43 AM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=3729


و هل يجدي الندم
قصة قصيرة
نزار ب. الزين*
--------------------
إعتاد سامي بك منذ قدومه إلى مصيف (جل الغزال) أن يتوجه عصر كل يوم إلى مقهى ( الغابة المسحورة ) مشيا على الأقدام ، يتبعه عن بعد سائقه بسيارته الأمريكية الفارهة ، يمكث هناك ساعة أو بضع ساعة ، يتناول خلالها كوبا أو كوبين من عصير ( جلاب )* ، ثم يقفل عائدا بسيارته إلى الدارة التي استأجرها لقضاء الصيف .

لفت سامي بك أنظار أصحاب المقهى أولا، ثم أهل الضيعة جميعا ، بكثرة أسئلته ، فما أن يقترب منه طفل أو طفلة أو شاب أو شابة ، حتى يناديه أو يناديها ثم يبادر إلى السؤال : << من فضلك ...ما هو اسمك ، و ما اسم والديك ، و ما اسم عائلتهما ، و ما اسم جدتك و اسم جدك ؟؟ >> و لكن أحدا لم يجرؤ على استفساره عن هدفه من وراء طرح كل هذه الأسئلة !

ربما هي هواية التعرف على الأسماء ، قال البعض ،

ربما هو فضول عجوز يريد التسلية ؛ قال آخرون ،

أما القلة من خمنوا ، أنه ربما يبحث عن شخص ما ؛

و لكن لِمَ لا يسأل مباشرة ؟ و لِمَ هذا الغموض ؟؟!

و في الدارة ، كان ينهض مبكرا ، فيجلس على الشرفة المطلة على وادي الصنوبر ، يرصد الغيمات الصغيرات القادمات من البحر و هي تتراقص مع نسمات الصباح العليلة على أنغام تغاريد العصافير و الترغل و العندليب ؛ و لا يلبث سائقه الذي هو في الوقت ذاته خادمه و طباخه و سكرتيره ، أن يقدم له القهوة بالحليب .

" سرح بعيدا في الماضي البعيد ، أيام الصبا ، يوم أحبها و أحبته ، يوم شعرا أنهما ملكا الدنيا بكل جمالاتها ، يوم تصورا أنهما ارتبطا بوثاق الهوى ، كعروة وثقى لن تفصمها قوة مهما بلغت .. و لكن وا أسفاه فصمتها الهزة الأولى !.. فقد اعترض والداه على زواجه منها و هدداه بحرمانه من الميراث .. و يا أسفاه فقد رضخ لهما .. هكذا بكل ضعف و خساسة "

غالبته بضع قطرات من الدمع ، ثم نادى حازم :

<< هل قرع بابنا أحد يا حازم ؟ >>

سؤال يتكرر كل بضع دقائق ، اعتاد عليه حازم و اعتاد أن يجيبه : << أي طارق سأجلبه إليك – سيدي - في الحال >>

فقد اعتاد أهل قرية جل الغزال ، أن يرسلوا أبناءهم أو بناتهم ، إلى بيوت المصطافين ، لبيع ما ينتجونه من ألبان و فواكه و خضار طازجة أو من خبز الصاج و مناقيش الزعتر .

فما أن يتقدم أحدهم أو إحداهن منه حتى يبادره أو يبادرها بالسؤال : << من فضلك ... ما هو اسمك ، و ما اسم والديك ، و ما اسم عائلتهما ، و ما اسم جدتك لأمك و جدتك لأبيك و ما اسم جدك لأمك و جدك لأبيك ؟؟! >>



*****

و ذات يوم لفتت نظره فتاة في العاشرة ،

أحضرها إليه حازم بعد أن اشترى منها حاجته من اللبن الحليب الطازج ..

تأملها سامي بك مليا قبل أن يسألها :

- ما اسمك يا صبية ؟

فأجابته كتلميذه تلقي درسها :

= أنا فؤادة بنت رعد رحمةَ الله ، يا بك ، و أمي اسمها سليمة .. يا بك

<< فؤادة ؟!

و لكن لم الاستغراب ؟ تلك هي عادة هذه العائلة !!! يسمون سليم و سليمة ، بديع و بديعة ، فؤاد و فؤادة ، نبيل و نبيلة ، أظن أنني اقتربت ؟!! >> همست ذاته إلى ذاته و هو يتأمل الفتاة من جديد ، ثم أضاف يحدث نفسه : << الشبه عجيب ، نسخة طبق الأصل >>

ثم همس للفتاة قائلا :

- و جدَّتك اسمها سعاد و شقيق جدتك اسمه سعيد و أبو جدتك اسمه أمين و أم جدتك اسمها نجوى ، أليس كذلك ؟

تجيبه و قد عقدت الدهشة لسانها :

= كيف عرفت اسم جدتي و أهلها يا بك ؟ هل تعرفهم ؟ هل تعرفنا ؟

يبتسم سامي بك ، و يتابع سؤالها دون أن يتمكن من إخفاء فرحته :

- و ماهي أحوال جدتك سعاد ، يا صبية ؟

= جدتي مقعدة ، أما جدي فمات السنة الماضية و خالي سعيد أخو جدتي مات قبله بسنتين .

ثم تضيف فؤادة متلهفة :

= أنت تعرفنا يا بك ، إذاً تفضل لزيارتنا ، يا بك ! بيتنا لا يبعد كثيرا يا بك !

إنه قرب النبع ، رمية حجر يا بك !

يبتسم لها ثانية ثم يجيبها بود و حنان :

- دعي والدتك تحضر لي اللبن الحليب غدا يا فؤادة !



*****

تدخل فؤادة تتبعها والدتها بخطوات مترددة خجلة ، يقبل الصغيرة و يستقبل أمها بترحاب كبير ، يتأملها مليا << صورة طبق الأصل عن أمها هي الأخرى >>

= لم أتشرف بمعرفتك يا بك ...

تسأله مرتبكة ، ثم تضيف :

= كيف أنك تعرف أهلي يا بك ؟

والدتي متلهفة بدورها لتعرف مَنْ - جنابك - يا بك !..

يبتسم سامي بك ، ثم يجيبها بهدوء و ود و حب :

- لوالدتك أمانة في عنقي يا سليمة ...

طلبتك من أجل سداد ذلك الدَين ..

إنه دَيْن عمره خمسون سنة ..

و اهمسي في أذنها :

<< سامحي من أساء إليك ، فقد أنهكه عذاب الضمير ! >>

ثم ناولها حقيبة مكتبية و هو يوصيها راجيا :

- لا تُفتح هذه الحقيبة إلا بيد سعاد بنت أمين البيَّاع ..رجاءً !



*****

تناولت العجوز الحقيبة ..

فتحتها ..

نظرت إلى محتوياتها مليا ...

تجمدت عيناها ...

تجمدت كذلك عيون أفراد العائلة الذين أنهكهم الفقر ...

و عيون الجيران الذين شاع بينهم الخبر فتكأكؤوا داخل المنزل و خارجه ..

فغرت أفواههم جميعاً..

"جاء الفرج ، ضمَنَّا جامعة الصبي .."

قالت سليمة ذلك ، و قد جحظت عيناها و كادتا تخرجان من مآقيهما ..

فقد كانت الحقيبة ملأى بالنقود ...

دولارات ، كلها من فئة العشرين ...

ثروة هبطت من السماء ..

و لكن ....

و لكن العجوز أغلقتها بعناية ...

صمتت طويلا ...

سرحت طويلا ...

غالبت دموعها طويلا...

ثم قالت لابنتها بشفتين مرتعشتين ، أمام ذهول الجميع :

- أعيديها إليه و قولي له :

<< السنوات الضائعة لا تعوضها أموال قارون ... >>

ثم أضافت في سرها :

<< لا سامحك الله يا سامي ، لا في الدنيا و لا في الآخرة ! >>

*****

عندما عادت سليمة بالحقيبة لتسلمها للبيك ،

اكتشفت أن البيك قد غادر الدارة ..

و كذلك غادر قرية جل الغزال !

----------------------------------------------

* عصير جلاب : عصير خلطة ( كوكتيل ) من الفواكه يضاف إليها الصنوبر

________________________

* نزار بهاء الدين الزين

مغترب من أصل سوري

الموقع : www.FreeArabi.com

البريد : nizarzain@adelphia.net






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 08:10 AM رقم المشاركة : 25
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

فاعل خير
04-09-2006, 06:47 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=3843


فاعل خير
قصة قصيرة
نزار ب. الزين*
------------------------------------------------------
في ريعان الصبا كانت ،و لكنها شاحبة اللون ،على وجهها مسحة من الجمال الحزين ، و في عينيها أمارات الألم ، و على ثوبها علامات التآكل و القدم .
طرقت بابه طالبة ما تسد به الرمق ، و لكنها لقيت منه ما لقيت من غيره : " أنت صبية يا هذه ... إبحثي عن عمل بدل التسول "
ثم أغلق دونها الباب ، و ما أن تحولت خطاه للداخل حتى سمع صوت ارتطام ، هرع إلى الباب ففتحه ثانية ، فهاله أن رآها طريحة الأرض تلهث لهاث المحتضر .
وقف برهة تجاهها و قد ملكته الحيرة ، و لكن تردده لم يطل ، حملها من تحت إبطيها و جرها نحو الداخل ، رفعها بصعوبة فوق وثير ، ثم أخذ يرش وجهها بماء بارد ...
فتحت عينيها بصعوبة ..
همست بصوت خافت متقطع : " لم يدخل الزاد فمي منذ أيام ثلاثة !"
" و لكن من أنتِ ؟ و ما أوصلك لهذا الحال ؟!" سألها مستغربا ، فأجابت :
" أهلي يا أستاذ ، عقدوا لي على رجل أكبر من والدي لأنه صديق والدي .. فهربت ! "
عندما أحضر لها كوبا من حساء العدس ، كانت قد جهزته له زوجته قبل توجهها لزيارة أهلها ، وجدها متخشبة ...
فك أزرار قميصها ..
رفع رأسها بيسراه ...
سد أنفها بإصبعي يمناه ..
و بدأ يمنحها قبلة الحياة ....
ينفخ في فمها ، ثم يضغط على صدرها ، تماما كما تعلم أيام الكشافة .
تدخل زوجته ....
تشاهده يقبل الفتاة ...
تولول ..
تقسم أنها لن تبق معه لحظة واحدة ، يحاول أن يشرح لها فلا تصدق ،
، ثم تعود من حيث أتت ..
يدخل جاره أبو راشد : " سمعت صوت صراخ " يتساءل !
يحكي له القصة ، فينصحه بطلب الإسعاف أو الشرطة أو كليهما فالفتاة قد تكون ميتة!!! .
*****
يا سيدي المحقق ، و الله هذا ما حصل ، أشفقت عليها ، فقد كانت مرمية على عتبة داري ، فحاولت إسعافها ..
طوال عمري ، لا أحب الشحاذين ، و لكن هذه المرة أشفقت عليها ، كانت جائعة ، قالت أن الزاد لم يدخل فمها منذ أيام ثلاثة ، لقد أدمت قلبي !
" أدمت قلبك أم أثارت شهيتك ؟! " أجابه المحقق بغلظة ، ثم أضاف : " زوجتك تقول أنك كنت تعاشرها !.... "
معاذ الله ! ..
و الله ياسيدي المحقق كنت أحاول إسعافها ، كنت أمنحها قبلة الحياة ، تعلمت ذلك أيام كنت كشافا في المدرسة الثانوية ..
يضحك المحقق ، ثم يضيف متهكما :
"أعطيتها قبلة الحياة أم أم قبلة الموت ، إعترف ( أحسن لك ) ، بعد كل هذا الحب ؛ لِمَ أقدمت على خنقها حتى الموت ؟؟!! "
-------------------------------
من مجموعة (( ضحية المجتمع القصصية 1949 )) للكاتب ، مع بعض التعديل
---------------------------
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو اتحاد كتاب الأنترنيت العرب
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد nizarzain@adelphia.net :






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:33 AM رقم المشاركة : 26
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

رجعيني - أقصوصة - نزار ب. الزين
12-09-2006, 02:21 AM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=4213


رجِّعيني

أقصوصة

نزار ب. الزين*

---------------

قالت نوال ذات الثامنة لأمها بكل جدية و تصميم :
- ماما ، ألم تقولي أنني جئت من بطنك ؟ أريد أن أعود إليه ..
ضحكت الأم ، ثم أجابتها :
- و لكن ما الذي يدفعك لهذا الطلب ؟
أجابت نوال و قد بدأت قطرات من الدمع تنبثق من مقلتيها :
- أبي يضربني إذا لم تكن درجاتي الشهرية كاملة ، وأنت تضربينني إذا لم أنفذ بدقة ما تأمرينني به ، و المعلمة تضربني لأتفه خطأ قد أرتكبه في القراءة أو الإملاء ، و البنت الكبيرة من الصف الخامس تضربني إذا لم أعطها مصروفي اليومي ....
ثم أجهشت بالبكاء قبل أن تكمل قائلة :
و بابا بالأمس ضربك ، يعني عندما أكبر و أتزوج سيضربني زوجي ؛ و أنا لم أعد أحتمل الضرب .
أرجوك يا أمي رجِّعيني ..
------------------------------
*نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
البريد الألكتروني : nizar_zain@yahoo.com
الموقع : www.FreeArabi.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:35 AM رقم المشاركة : 27
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

ولادة مجرة
20-09-2006, 03:17 AM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=4695


ولادة مجرة
قصة
نزار ب. الزين*
-----------------------------
اشتدت آلام معدتي ،
لم يتجاوب جسمي مع الأدوية المختلفة ،
تستمر الأوجاع...
تؤرقني ....
تسوِّدُ الدنيا في ناظري...
<< لا بد من إجراء جراحة >>
يقول الطبيب ، فاجيبه بلا تردد بالموافقة ؛
( وجع ساعة و لا كل ساعة ) أقول في سري .
أدخل غرفة العمليات ،
يحقنني طبيب التخدير بالبنج ،
أغيب عن الوجود هنيهة ،
ثم ....
ثم أنتبه لنفسي ، أنني في موقع مرتفع ، أطل منه على غرفة العمليات !
الجراح و مساعدوه و طاقم الممرضين و الممرضات...
أشاهدهم جميعا و قد أحاطوا بجسد مسجى إحاطة السوار بالمعصم ،
كل منهم أو منهن يقوم بعمل ما ،
بدوا جميعا كخلية نحل نشطة ...
يتقدم الجراح ،
تناوله المساعدة مشرطا ،
يبدأ بشق الجلد ،
تنبثق الدماء ،
تقوم ممرضة أخرى بتجفيفها ؛
أتساءل : << كيف سمحوا لي بالدخول إلى غرفة العمليات ؟ >>
أتذكر : << أنا المريض ، أدخلوني لإجراء جراحة في معدتي !>>
يصيبني الارتباك ،
يتحول الارتباك إلى هلع ،
اقترب ،
أتاكد ؛
ذلك هو جسدي !..
ذلك هو وجهي !!!
يتحول الهلع إلى رعب ،
كيف يحدث ذلك ؟
من أنا و من ذاك المسجى ؟؟
أذهب إلى دورة المياه بحثا عن مرآة،
أقف تجاه المرآة فلا أرى شيئا ...
مزيد من الارتباك ينتابني ،
أعود إلى غرفة العمليات ؛
ألاحظ ارتباك الجراح و معاونيه ،
أحدهم يصرخ :
- ضغطه يهبط .
يعلو صوته أكثر :
- ضغطه يزداد هبوطا .
ثم ....
يصيب الصورة أمامي تشوشا ،
ثم لم أعد أرى أو أسمع شيئا .
*****
صوت مألوف ،
ألتفت ،
لا أجد أحدا ،
و لكن الصوت يناديني من جديد ،
إنه والدي ،
يرحب بي و لكنني لا أراه ؛
أسمع صوت والدتي ترحب بي بدورها ،
و لكنني لا أرها ؛
أسأل والدي :
- لِمَ أسمعك و لا اراك ؟
يجيبني :
- سوف تراني هناك !
ثم يدعوني لأقوم بالسياحة التي طالما حلمت بها :
<< ما أن تفكر بموقع حتى تجد نفسك فيه !..>>
يقول والدي ، ثم تضيف والدتي :
<< و بعد سياحتك سوف نلتقي ، سوف تلتقي أيضا بكل الذين افتقدتهم في كل مراحل حياتك ...>>
أشعر براحة لم يسبق أن شعرت بمثلها ،
أشعر بخفة لم يسبق أن شعرت بمثلها !

*****
القمر ...
لطالما سحرني بجماله ...
حتى عندما وطئوه وقالوا أنه أرض قاحلة ، بقيت على حبه مقيما ،
ما كدت أذكره حتى كنت فوقه ،
أتابع آثار أقدام رواده ،
سهول جدباء كما قالوا ،
صخور و أحجار ،
نظرت إلى الأفق فبانت الكرة الزرقاء ،
إنها الأرض التي أنتمي إليها ؛
ثم همست إلى ذاتي :
هذا قمر الأرض فماذا عن عن قمر المشتري ؟
و إذا بي فوق أرض تيتان ..
يا للروعة ،
أنهار و بحار ،
غيوم و أمطار ،
مخلوقات تظهر فوق الماء بين كتل الجليد ثم تغوص فيه ،
مخلوقات لا تشبه الأسماك ،
و لا تشبه الحيتان ،
و لا تشبه البشر ،
مخلوفات متفردة ،
و لكنها رائعة الجمال ، دائمة الإبتسام ....
تعوم قليلا ، تصدح بأعذب الألحان ، ثم تغوص ليظهر غيرها في استعراض غنائي شجي !

*****
<<اكتشف علماء الأرض وجود كواكب شبيهة بالأرض في مجرتنا>>
قلت في سري ،
و إذا بي في أحد تلك الكواكب ،
كوكب يعج بمخلوقات شبيهة بالبشر ،
مخلوقات نشطة ،
رؤوسهم كبيرة و كذلك عيونهم ، و لكن لا أفواه لهم ؛
أتعجب !
أجول بينهم في الشوارع و البيوت باحثا عن السر ،
فأكتشف أنهم لا يأكلون البتة ،
عناصر الهواء تمنحهم أسباب الحياة ؛
و هم بالتالي لا يتكلمون ، ينظرون في عيون بعضهم بعضا ، فتنتقل الأفكار بينهم بالتخاطر !
هم أيضا لم يعرفوا أو يسمعوا قط بما نسميه بالصراعات ،
لم ييجربوا أبدا الحروب ،
ماعرفوا الجرائم أو الانحرافات أبدا ...
حكومتهم واحدة ،
حكومتهم منتخبة ،
حكومتهم لا مهمة لها غير الإعمار و البحوث العلمية ،
لم يحتاجوا قط إلى رجال أمن أو استخبارات ، و بالتالي لا سجون و لا معتقلات !

*****
ثم بدأت أتنقل من كوكب إلى آخر ،
مجرتنا درب اللبانة تعج بالكواكب ،
و كثير منها تعمرها المخلوقات ،
بعضها شبيه بالبشر و بعضها بعيد الشبه ،
بعضها يسبق حضارة البشر بآلاف السنين ،
و بعضها لا زال بدائيا ،
*****
ثم يلمع في ذهني سؤال :
<< ترى هل سأتمكن من التعرف على الثقوب السوداء ؟! ..>>
و فجأة أجدني إلى جوار ثقب اسود !
منظر تقشعر له الأبدان ،
مجموعات نجمية بكل كواكبها و أقمارها و مخلوقاتها تندفع نحوه بسرعة جنونية ..
<< لِمَ لا أندفع معها ؟ >>
تساءلت !
*****
لا أدري كم استغرق ذلك من الوقت ،
فقط شعرت باختلاط الزمان و المكان ،
هوة سحيقة يكاد لا يكون لها قرار ،
تهدر في وسطها النجوم و الكواكب كملايين الشلالات النورانية ،
أو كسرب من طائرات ف16 مؤلف من ملايين الطائرات ، تصخب معا ،
و تندفع لولبيا في دوامة هائلة الحجم ؛
ثم ينكشف أمام ناظري كون جديد مختلف ؛
ثم أجد نفسي فوق كوكب مختلف ،
مناظر خلابة لم أشهد أو أسمع بمثلها قبلا ،
أطيار و أشجار و أنهار ،
ألوان تأخذ الألباب !
و فجأة أسمع صوت والدي من جديد ،
ألتفت فأجده أمامي بشحمه و لحمه و لكن في أوج شبابه ،
ثم أسمع صوت والدتي ،
تهرع نحوي فتعانقني و تتشبث بي لفترة و هي تمطرني بقبلاتها ،
ثم يتوالي كل من عرفت من أقاربي من فرع أمي أو أبي للترحيب بي ،
ثم يتوالى كل من عرفت من زملاء و أصدقاء و جيران في كل مراحل عمري ،
جميعهم في أوج الشباب و في عمر واحد ؛
همست لأحد أصدقائي : << هل لديك مرآة ؟>>
يصحبني من يدي إلى شاطئ بحيرة ، صفا ماؤها حتى بدا ما في قعرها و كأنه في متناول اليد ،
اقتربت من صفحة الماء ،
فشاهدت وجهي للمرة الأولى منذ غادرت غرفة العمليات ..
فأنا أيضا عدت إلى شبابي !

*****
يصدح صوت يغرد مناديا :
- المميزون مدعوون لمشاهدة استعراض جديد ،
يتوجه الناس جميعا نحو ما يشبه مدرج هائل الحجم ،
مجموعات و أفرادا ؛
ثمت منظمون في ثياب زاهية ،
ينادي أحدهم :
- فليدخل الشهداء و ضحايا الحروب أولا ،
يصطفون في طابور طويل ، ثم يدخلون أحدهم خلف الآخر ،
المنظمون في الثياب الزاهية يدققون – مبتسمين - في الوجوه ،
ثم :
- فلتدخل الأمهات كل الأمهات بلا استثناء ،
ثم : المضطهدون و المظلومون و ضحايا الإجرام ،
ثم : ضحايا الأمراض و التلوث و الإعاقة بجميع أشكالها البدنية و العقلية ،
ثم : جميع الأطباء و العاملين بالمجال الطبي فيما عدا الذين اتخذوا من مهنة الطب تجارة !
ثم : المعلمون عدا من كان منهم يستعمل العصا و يدعي أنها من الجنة ،
ثم : جميع من عملوا أعمالا خيرة مهما دنت قيمتها .
ثم : أصحاب الأهداف السامية من الأدباء و الشعراء و الفنانين .
ثم : المخترعون و المبتكرون مهما كانت مساهماتهم في تطوير مجتمعاتهم تافهة ، و يستثنى منهم مخترعو الأسلحة .
و أضاف :
- كالعادة ،محظور دخول مخططي الحروب و المحرضين عليها و مخترعي و تجار السلاح بلا استثناء .
و كذلك : محظور دخول المجرمين و الزعماء المستبدين بلا استثناء ، و كذلك منفذي رغباتهم الإجرامية سواء بكبت معارضيهم و قمعهم أو سجنهم أو نفيهم أو قتلهم .
و كذلك : محظور دخول المتعصبين و المتزمتين عرقيا و قبليا و إقليميا و دينيا و مذهبيا مهما كانت ممارساتهم التعصبية تافهة .
و كذلك : محظور دخول الخونة و المحتالين و اللصوص و المرتشين .
و أخيرا : محظور دخول البخلاء و المقترين مهما كانت حججهم .

*****
أجد نفسي في الداخل مع المميزين ،
أتساءل : << ترى ما الذي ميزني ؟ >>
يأتيني الجواب بالايحاء :
<<أمضيتَ حياتك دون أن تؤذي أحدا ، و انتهت حياتك كضحية من ضحايا التلوث البيئي..>>

*****
و يبتدئ الاستعراض ....
ما يشبه شاشة التلفاز و لكنها شاشة عملاقة هائلة الحجم ،
خيوط من النور بجميع ألوان الطيف ما أعرف و ما لا أعرف ، تنبثق من المجهول ،
تتشابك ،
تتدافع ،
يبدو بعضها كمليارات الأسهم النارية تنطلق معا ،
يتدفق بعضها الآخر كشلالات من نور في كل اتجاه ،
تصدر أصواتا موسيقية أروع من أية سمفونية سمعتها من قبل ؛
لا تلبث الأنوار أن تتحول إلى غيوم سديمية ،
ثم ينقسم السديم إلى مجموعات ،
ثم تندمج كل مجموعة ببعضها بعضا ،
فتتحول إلى أجسام ،
ثم تتحول الأجسام إلى نجوم و كواكب و كويكبات ،
يعلو صياح المتفرجين مهللين فرحين مزغردين .....
لقد ولدت للتو مجرة جديدة !
يغرد أحدهم من ذوي الثياب الزاهية :
<< هيا انطلقوا فعمروها بالحب و السلام >>
*****
فجأة أجد نفسي ثانية في غرفة العمليات ،
فرغ الطبيب لتوه من إجراء صدمة كهربائية لجسدي المسجى ،
يعلن أحد المساعدين :
<< أرى نبضا ، قلبه يعود إلى العمل ! >>
بعد فترة لا أدري كم طالت ،
أفيق من تأثير المخدر ،
أجد زوجتي و أولادي إلى جانبي ، يهنئونني بالسلامة !.
----------------------------------------------------------
*نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
البريد : nizar-zain@yahoo.com
الموقع : www.FreeArabi.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:37 AM رقم المشاركة : 28
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

كف آس - أقصوصة - نزار ب. الزين
24-09-2006, 03:22 AM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=4988


كف آس
أقصوصة
نزار ب. الزين*

*****

عاد من المقبرة حزينا ، لم يخرج في جنازتها المتواضعة سوى جاره إضافة إليه ، كانت جنازة من الدرجة الخامسة ، فللجنازات عند البلدية درجات ؛ منذ الصباح التالي ، شوهد أبو مرعي ، يبسط فوق رصيف السوق الكبير شرشفا ممزقا و لكنه نظيف ، ثم ينثر بعضا من أغراض المرحومة : " طقم أسنانها ، مشطها المصنوع من عظم كتف خروف ، و سلسالها و قد عُلق فيه خرزة كبيرة زرقاء ، و إسورتان نحاسيتان " . و عند الظهيرة كان قد باعها جميعا ، فتوجه حالا إلى بائع الآس* ، فاشترى حزمة بقدر قبضة كفه ، ثم توجه إلى المقبرة من جديد .
-----------
الآس : شجيرة ذات أفرع كثيرة تتوزع على كل منها أوراق صغيرة معطرة برائحة طيبة ، توضع عادة ملا صقة لشواهد القبور .
كف آس : حزمة من الآس بقدر قبضة راحة ( كف ) اليد
-----------
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:38 AM رقم المشاركة : 29
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

لا أبَ لك - أقصوصة - نزار ب. الزين
01-10-2006, 03:45 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=5443


لا أبَ لكَ
أقصوصة
نزار ب. الزين*

في موقع متميز فوق ربوة تشرف على حرج البلوط ، تربع مبنى مأوى العجزة ؛ و في الشرفة جلس الأستاذ عبد الحميد و حوله ثلة من زملائه المقيمين في المأوى .
اعتاد الأستاذ أن يلقي على مسامعهم أبياتا شعرية سواء من مؤلفاته الكثيرة أو من مقتنصات لكبار الشعراء عبر التاريخ العربي ، أو يحكي لهم مواقف طريفة صادفته إبان تبوئه مركز أستاذ محاضر في كلية الآداب ، فهو يحمل شهادة دكتوراه بآداب اللغة العربية و النقد الأدبي .
و لكن ما أن يأتي إبنه الوحيد رمزي لزيارته الشهرية حتى يتكلف الصمت أو يرد على استفساراته باقتضاب .
*****
" كيف حالك اليوم يا أبي " يسأله ، فيجيبه أبوه :
" سئمت تكاليف الحياة فمن يعش = ثمانين حولا - لا أبَ لك - يسأم "
يحتج رمزي بعينين دامعتين : " لا سمح الله يا أبي ، لك طول العمر إنشاء الله ؛ و لكن ...لماذا كلما طالعك وجهي ، تبادرني بهذا البيت من الشعر ، و كأنك تحملني ذنب ما آلت إليه حالتك الصحية ...
ينظر إليه الوالد بتمعن ، و لكنه لا يجيبه .
و لكن رمزي يستأنف كلامه بصوت متهدج : " زوجتي معذورة يا أبي لم يعد بوسعها خدمتك ، أنت تعلم مدى ما تحمله الأم من مسؤوليات ، إنهم خمسة أطفال يا أبي ! "
يهز الأستاذ عبد الحميد رأسه و لكنه يستمر بصمته :
يستأنف رمزي أطروحته التبريرية قائلا : " هي أم أولادي و قد هددتني إن ضغطت عليها أو استمريت في إجبارها على خدمتك ، فسوف تترك لي الأولاد و تمضي ، هل يرضيك أن تتفكك أسرتي يا أبي ، و أن يتشرد أطفالي ؟ "
يحاول رمزي إختطاف يد والده سعيا لتقبيلها طلبا لغفرانه ، فيأبى الأستاذ عبد الحميد – بغلظة - أن يسمح له ، ثم ينشد من جديد :
" سئمت تكاليف الحياة فمن يعش = ثمانين حولا - لا أبَ لك - يسأم "
مشددا هذه المرة على عبارة " لا أبَ لك " لك .
----------------------------------------------------------
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب ( ArabWata )
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:40 AM رقم المشاركة : 30
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

مسؤول متشدد
08-10-2006, 03:10 AM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=5819


مسؤول متشدد
أقصوصة
نزار ب. الزين*
قدم وفد رياضي جامعي من بلد عربي شقيق للمشاركة في عدد من الألعاب الرياضية ، و تم توزيع الضيوف على عدة مدارس داخلية ، و قد تسلم الأستاذ عدنان مسؤولية الضيوف المفرزين إلى إحدى الكليات الجامعية ، و حددت مسؤوليته في تأمين الراحة التامة للضيوف و خاصة تقديم ما لذ و طاب من الأطعمة الشامية اللذيذة في أوقاتها ، و وضعت وزارة التعليم العالي تحت تصرفه عددا من خريجي معهد الفندقة للمساعدة في ترتيب الموائد و تقديم الوجبات - المتعاقد عليها مع أشهر المطاعم في أوقاتها .

*****

في جولة تفتيشية مفاجئة ، لاحظ الأستاذ عدنان ، في عمق ثلاجتين على الأقل ، شطائر مكتنزة تلفت النظر ، فتح إحداها ، و لدهشته وجدها منتفخة بما يزيد عن نصف كيلو غرام من الزبدة . نادى رئيسهم سائلا بلهجة حادة :
= لمن هذه الشطيرة ؟
ارتبك أبو علي ، ثم أجابه :
- إنها لي ، عدنان بك !
= و هل بمقدورك تناول نصف كيلو زبدة في وجبة واحدة يا أبو علي ؟
- بصراحة أستاذ عدنان ، اشتهيت أولادي بها ( الله يخلي لك أولادك...)
تناول الأستاذ عدنان شطيرة أخرى فوجدها ممتلئة بأكثر من نصف كيلو من الكباب ، و أما الشطيرة التالية فكانت متخمة بالجبن الحلبي المضفور ..
هنا لم يتمالك الأستاذ عدنان نفسه فصاح بأعلى صوته :
= و هذه لك ايضا ؟ و تلك و الأخرى و الرايعة و الخامسة ؟؟؟؟
إزداد إرتباك أبو علي و هو يجيبه :
- لا أبدا أستاذي ، الزبدة لي فقط ، و البقية للشباب المساعدين !
ازداد غضب الأستاذ عدنان ، فاصفر وجهه ، و قدحت عيناه شررا ، و علا صوته أكثر و أكثر ، و هو يهدر و يزأر و يزمجر مؤنبًا :
= أنتم موظفون أم لصوص ، ألا تعلمون أنها أموال الدولة ؟ ألا تعلمون أن سلوككم هذا قد يودي بكم إلى السجن ؟ أهذه هي الأمانة التي تعلمتموها في معهد الفندقة ؟!!!.
و أخذ أبو علي يحاول تهدئته معتذرا ، راجيا الصفح و الغفران ، مبديا استعداده لإعادة كل شيء من حيث أتى في الحال .
هدأ الأستاذ عدنان قليلا ، هز براسه أسفا ، ثم قال بعد تفكير طويل :
= هذه المرة سماح ، أعيدوا كل المسروقات إلى أماكنها في الثلاجات حالا ، و لا تعودوا إلى مثل هذا التصرف المشين .
ثم مضى ....
و قبيل بلوغه باب المطبخ ، لحق به أبو علي مناديا :
- عدنان بك.. عدنان بك .. أعطني مفتاح سيارتك ، من فضلك !...
مد الأستاذ عدنان يده إلى جيبه ......
أخرج منها المفتاح .....
ثم ناوله لأبي علي ......
و قد تبددت جميع علامات غضبه .
-------------------------------------
*نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب ( ArabWata )
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:41 AM رقم المشاركة : 31
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

وجه سيدونا - قصة خيالية مهداة للأستاذ عبد الله البقالي
10-10-2006, 07:58 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=5936


]وجه سيدونا*
قصة خيالية
نزار ب. الزين*

كنتُ في زيارة ابنتي في تونس عندما خطر لي أن أعرج على المغرب في طريق عودتي ، فاتصلت هاتفيا بالأخ عبد الله البقالي ، الذي رحب بلقائي و وعدني أنه سيكون بانتظاري في مطار الدار البيضاء ، و لوجه الحق كان الأستاذ البقالي خير مضيف و رفيق ، فقد أخلى نفسه من كل مسؤولية ليتفرغ لمرافقتي و يكون دليلي طوال إقامتي هناك ، فعرفني على معالم الدار البيضاء التي يسميها أهلها ( الكازا ) إختصارا لكازابلانكا ، ثم اقترح علي أن نقوم بجولة في مدن المغرب الأخرى كالرباط و مراكش و فاس و مكناس و تطوان و طنجة و غيرها من مدن الوسط و الشمال ، و لكن لدهشته الشديدة طلبت منه أن نزور الصحراء الغربية ؛ فقلت له في معرض تبريري : " أريد أن أرى هذه الصحراء التي قرأت عنها الكثير و عن الصراعات التي دارت حولها و مداخلات الأمم المتحدة بشأنها ، أريد أن أعرف لِمَ كان هذا كله ! " فأجابني مبتسما : " هي مليئة بمناجم الفوسفات و المنغانيز و ربما معادن أخرى لا أذكرها ، و ربما كان ذلك هو السبب وراء تلك الصراعات التي خمدت و الحمد لله . " ثم أضاف مشكورا : " إذا كنت لا تزال راغبا بزيارة الصحراء الغربية فهيا بنا ."
مررنا بعدة مدن صغيرة و لكنها جميلة كمدينة (الجديدة) ثم و صلنا إلى كبرى مدن الجنوب أغادير ، و هناك تذكرت الكارثة التي أحاقت بها ، فقد تعرضت لزلزال كبير عام 1960 أعقبه موجة تسانومي أطلسية ؛ إنها اليوم مدينة سياحية رائعة بشوارعها الفسيحة و فنادقها الفاخرة.
بتنا ليلتنا في أغادير بعد جولة بين فنادقها و مقاهيها و مطاعمها الكثيرة و التي يطل أكثرها على المحيط الأطلسي و التي اتخذ بعضها طابعا أوربيا ، و في عصر اليوم التالي توجهنا نحو الصحراء الغربية ..تحديدا إلى مدينة العيون ، التي تبعد زمناً حوالي ما يزيد عن ساعات ثلاث ، كما افادني الأستاذ عبد الله .
قلت لصديقي الأستاذ عبد الله ، قبيل بلوغنا مدينة العيون المركز الإداري للإقليم الصحراوي ، قلت و قد مالت الشمس إلى المغيب فانعكس لونها المحمر على صفحة الرمال ، قلت له :" و كأننا في الكوكب الأحمر يا صاحبي ، صحراء مقفرة و جبال عالية تتراءى عن بعد و سماء وردية اللون ؛ فضحك الأستاذ عبد الله و هو يجيبني : " و هل زرت المريخ يا صاحبي ؟ " فأجبته : " بل قرأت عن هذا الكوكب - توأم الأرض – الكثير الكثير " .
و على حين غرة وجدنا أنفسنا وجها لوجه مع شاحنة قادمة من الإتجاه المعاكس و قد أعشى ضوؤها العالي أبصارنا ثم ........ سمعت قرقعة الحديد و ارتجاج شديد هز كل جسدي ثم لم أعد أشعر بشيء ..
*****
و للغرابة الشديدة وجدت نفسي – بعد أن أفقت - هائما في الصحراء ، و إن هي إلا ثوان حتى كان الأستاذ عبد الله إلى جانبي ، يقول لي : " الحمد لله على السلامة " ثم تلفتَ حوله و أضاف منزعجاً : " و لكن أين سيارتي ؟ و أين الشاحنة التي تسببت بانحرافنا عن الطريق و انقلاب السيارة بنا ؟ " ثم صمت قليلا ليضيف مستغربا مذهولا : " بل أين الطريق الذي كنا نجتازه ؟ و أين أضواء مدينة العيون التي كنا نراها عن بعد ؟ بل إننا في ضوء النهار مع أن الليل كاد يرخي سدوله ، أين نحن ؟ و ما الذي حدث لنا ؟ "
بينما كان الأستاذ عبد الله منهمكا بطرح تساؤلاته ، كنت قد بدأت أشعر براحة لم أعهدها من قبل ، اختفت نهائيا أوجاع الروماتيزما التي طالما أقضت مضجعي و أما تعب السفر و الجلوس الطويل في مقعد السيارة فقد زال تماما ، بل بدأت أشعر أنني خفيف الوزن و أكاد أحلق طائرا ، و بدأت أتأمل المنظر الممتد أمامي ، تلال من خلف تلال ، و عن بعد تراءى لي جبل هائل الارتفاع ، أما السماء فهي وردية اللون مع أننا في منتصف النهار فقد نبهني إلى ذلك إختفاء الظلال قرب الصخور البركانية السوداء المتناثرة من حولنا .
و فجأة أحسست أن جسما يتحرك قربي ، التفت نحوه و إذا بي أمام عربة غريبة الشكل ركب فوقها صحن لا قط و خرج منها حفار يغوص في الأرض و ذراع تتناول منه ما يخرجه من عينات و تضعها عل متنها ، اقتربت منها لأسأل سائقها اين نحن ، و لعجبي الشديد كانت بدون سائق أي ( روبوت ) يتحرك فوق ست عجلات ، ثم قرأت على أحد جنبيها عبارة (أوبورتيونيتي) ، فأخذت أتساءل أين سمعت هذا الإسم ؟ و سرعانما تذكرت أنه اسم المركبة الآلية التي أرسلتها وكالة ناسا الأمريكية إلى المريخ سعيا لإستكشافه عن قرب .
أصبت بما يشبه الصدمة و الذهول .. ثم صحت بصاحبي : " أستاذ عبد الله نحن في المريخ و لسنا في الصحراء الغربية المغربية " ؛ فابتدأ يضحك مجددا و لكنني صحت : " تعال فقط و القِ نظرة على هذا الشيء و إلى الكلمة المسجلة عليه !"
ثم بدأت أتساءل بدوري و بصوت مضطرب : " الرحلة تستغرق بواسطة أحدث و أقوى المركبات الصاروخبة ، أربع سنوات بين الأرض و المريخ ..فكيف أننا فوق المريخ في ثوانٍ أو دقائق و بدون ما يقلنا إليه أي صاروخ ، ترى هل نحن نحلم ؟؟ "
جلس صاحبي فوق صخرة و قد جمدته الدهشة ، و جلست فوق صخرة أخرى ، لا لأنني تعب ، فأنا لم أشعر باي تعب أو أي ألم أو أي جوع أو عطش منذ وطئت قدماي هذه الأرض ، ثم تذكرت أن المريخ كوكب بارد ، تزيد أو تنقص حرارته عن المائة درجة مئوية تحت الصفر ، فلماذا أنني لم أشعر بأية برودة و لا بالحاجة إلى أي غطاء أو ملابس ثقيلة ؟؟ ثم إن المريخ يملأ جوه ثاني أكسيد الكربون بنسبة %95 فكيف أننا لا نشكو من أعراض الإختناق ؟؟؟
هذه المرة رفع الأستاذ عبد الله رأسه من بين يديه و قال لي بصوت حزين ، نحن مجرد أرواح يا صاحبي ، يبدو أن الحادث أودى بنا !!....
*****
لم يطل بنا حزننا على أنفسنا و على فراق الأهل المفاجئ ، و بدأت أعتذر منه لأنني السبب ، فلولا إقحامه برحلتي السياحية لما أصابه ما أصابه ، و بايمانه العميق بالقضاء و القدر أجابني : " هذا نصيبنا و ما قدر لنا " ، قلت له : " إذاً هيا بنا نستكشف الكوكب الأحمر طالما نحن فيه " .
و كالنوارس حلقنا فوق الكوكب ، هذا مجرى واضح لنهر عظيم جفت مياهه ، و هنا و هناك حفر ضربتها النيازك ، أو فوهات بركانية خامدة ، و ثمت جبال هائلة الإرتفاع و وديان بالغة العمق ، و لكن لا أثر لمخلوق ، و إذ بلغنا منطقة ( سيدونا ) برز في مواجهتنا رأس آدمي منحوت من الصخر شبيه جدا بالإنسان مع بعض الإختلافات البسيطة ككبر العينين و ضخامة الأنف .
و فجأة هبت عاصفة رملية هائلة ، أخذت تبعثر أطنانا من الرمال في فضاء الكوكب ، فتحول كل شيء إلى ظلام دامس .
لم نشعر بلسع الرمال و لم تدخل خياشمنا فتضيِّق أنفاسنا ، لأننا مجرد أرواح ؛ و لم ندرِ كم استغرقت هذه العاصفة من الوقت ، و لكن ما أن هدأت حتى تكشفت لنا عن مبنى محفور في صخور تل مجاور لوجه ( سيدونا ) شبيه إلى حد كبير بمباني البتراء حاضرة دولة الأنباط التاريخية جنوب الأردن .
*****
دخلنا من البوابة الرئيسية إلى قاعة مزدانة بالرسوم و ما يشبه الحروف الهيروغليفية ، أما الرسوم فهي لأشخاص من سكان الكوكب على ما يبدو ، امتازوا بطولهم الفارع و كبر صدورهم و بعيونهم الواسعة و أفواههم المستديرة الصغيرة و أنوفهم الضخمة ، ثم صعدنا سلالم حلزونية إلى طبقات المبنى المتعددة ، حيث امتلآت جدران كل طابق منها بتلك الحروف و الرسوم و كأنها تحكي تاريخ الكوكب و ناسه كما كان يفعل فراعنة مصر .
و في الطابق الأخير تراءى لنا ما يشبه شاشة السينما البانورامية ، و في أسفلها ما يشبه مفتاح أو زر كبير ، لم أتمكن من الضغط عليه ، و لكن ما أن اقتربت منه حتى تحرك تلقائيا ، و إذا بالشاشة تلمع ليظهر من ثم محدث أو محاضر أو مذيع ، بدأ يتحدث بلغة أشبه بتغريد البلابل ، لم نفهمها بداية ، و لكن سرعانما بدأنا نفهم كل كلمة و كأننا من أهل الكوكب .
قال من ضمن ما قال :
ظل كوكبنا مزدهرا أكثر من مليون سنة ، نهرنا العظيم - الممتد من القطب الشمالي حتى ما بعد خط الإستواء – ظل يروي مزراعنا و يؤمن لنا ما يلزمنا من البروتين من أسماكه الغزيرة ، و سادت بيننا العدالة ، و لم نعرف الحروب التي أنهكت الكوكب الثالث ، الذي يسميه أهله بالأرض ، و لم نشهد أية حوادث إجتماعية عدوانية ، فكل منا يعرف تماما ما له و ما عليه ، أما حكومتنا فهي حكومة علماء منتخبة ، بحيث يجري انتخابها مع بداية كل عام جديد ، و قد ازدهرت علومنا و تمكنا من التواصل مع سكان الكواكب الأخرى خارج مجموعتنا الشمسية ، و نحتنا من تلين على الأقل رأسين هائلي الحجم ليكونا مرشدين لمركباتنا العائدة أو مركبات ضيوفنا .
أما كوكب الأرض فقد حاولنا زيارته و لكن أهله لا يعرفون سوى لغة القتل و التدمير ، حاصروا إحدى بعثاتنا و أشهروا أسلحتهم الفتاكة مهددين حيوات مبعوثينا ، لولا أن تمكنوا بسرعة من العودة إلى المركبة لينطلقوا بها عائدين ؛ إنه كوكب شيطاني ، قررنا عدم الإقتراب منه بعد ذلك .
و لكن ....
فجأة بدأ مناخنا يتغير ، و يزداد برودة ، و ما لبث علماؤنا أن اكتشفوا أن مدارنا حول الشمس آخذ بالابتعاد عنها ، فابتدأت مياه النهر الكبير تجف ، و ابتدأ الناس يحرقون كل ما يقع تحت أيديهم من أخشاب ، فانقرضت الأشجار و تحولت المزارع إلى يباب ، و رغم تحذير العلماء بأن كثرة إحراق الخشب سوف يزيد من نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو ، إلا أن الناس من شدة البرد لم يأبهوا ؛ و ابتدأت الوفيات – من ثم - بين الأطفال خاصة تتفاقم ، و ابتدأ عدد السكان يقل ؛ و قد تمكن بعضنا من الهجرة إلى كواكب أخرى ، و لكن عدد مركباتنا لم كافيا للجميع ؛ ثم فني كل أثر للحياة .
*****
فتحت عيني ، لأرى نفسي في إحدى غرف ما بدا لي أنه مستشفى ، و إلى جواري صديقي الأستاذ عبد الله ؛ سألت الطبيب الذي تصادف وجوده إلى جانبنا في جولته التفقدية : " هل إصابتي خطيرة يا دكتور ؟ " ، فأجابني مبتسما : " كنت غائبا عن الوعي بتأثير الصدمة ليس إلا ، و لا توجد أية إصابات أو جروح ، و ربما تتمكن و صديقك من مغادرة المستشفى غدا " .
و إذ أصبحنا لوحدنا ، قلت له مبتسماً :" لقد كنت في زيارة الكوكب الأحمر ، يا أستاذ عبد الله ! "
و لدهشتي الشديدة لم يضحك هذه المرة ، بل أجابني جاداً : " و أنا كنت معك في جوار ( وجه سيدونا ) " .
------------------------------
* وجه سيدونا : عبارة عن تل منحوت على شكل وجه آدمي فوق سطح المريخ في منطقة من شمال الكوكب أطلقوا عليها اسم ( سيدونا ) ، كان المسبار الأمريكي فايكنغ قد التقط أول صورة له في عام 1976 ، ثم تجدد تصويره هذا العام في ( تموز/ يوليه 2006).
------------------------------
*نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب ( ArabWata )
البريد الألكتروني : nizar_zain@yahoo.com
الموقع : www.FreeArabi.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:43 AM رقم المشاركة : 32
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

عشية العيد - أقصوصة - نزار ب. الزين
21-10-2006, 06:45 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=6399


عشية العيد
أقصوصة
نزار ب. الزين*

اشتبه الوالدان أن اللفاية* أم حسين ، تسرقهم ،
سمع منذر ذو العاشرة ، الحديث ،
فكمن في أواخر النهار – تطوعا - في سقيفة* المطبخ .
شاهدها بأم عينه ، تنتقي بقايا طعام من صفيحة القمامة ، ثم و هي تضع أشياء أخرى في جيوب إضافية دستها تحت ثوبها .
هبط من السقيفة مسرعا ،
خرج من المطبخ و هو يصرخ فرحا ، كما لوكان قد اكتشف كنزا : " لقد ضبطتها .. لقد ضبطها متلبسة ! "
قدمت على عجل كل من الوالدة و الجدة ، التي كانت في زيارة الأسرة ،
أمسكتا بتلابيبها و بدءتا في تفتيشها ؛
و هي صامتة مستسلمة ، بينما كانت دموعها تجري فوق خديها ،
كشفتا ثوبها فظهرت الجيوب الخفية ،
ثم بدءتا بإخراج المسروقات : لفيفة ورقية تحوي بعض الشاي ، و اخرى بعضا من السكر .
قطعة جبن صغيرة هنا ، قطعة حلاوة طحينية هناك ، كسر خبز في جيب ثالث ‘ بقايا طعام في الجيبين الأخيرين...
قالت الجدة : " أنت (حرمية)* يا أم حسين !
قالت الوالدة : هل قصرنا يوما بحقك يا أم حسين ؟ سواء براتبك اليومي أو بأكلك أو شربك ؟
و لكنها ظلت صامتة مستسلمة ، بينما كانت دموعها تجري فوق خديها .
نادت أم منذر زوجها : " تعال يا ابا منذر و شاهد ما سرقته أم حسين " ،
قدم أبو منذر ، ألقى بنظره على المسروقات ، هز برأسه يمنة و يسرة ، ثم غمز زوجته ، فتبعته .
قال لها هامسا و قد اغرورقت عيناه : " كل المسروقات بقايا و لا يتجاوز ثمنها بضع قروش ، سرحاها في الحال و اجبرا بخاطرها ، فلولا حاجتها لما دنَّت نفسها حتى لبقايا الطعام الملقى في صفيحة القمامة ؛ ثم لا تنسي أننا على أبواب العيد ! "
قالت له ، و هو ينفحها مبلغا إضافيا كعيدية*: " قسما بالله يا سيدي ، و بهذا الشهر الفضيل ، لولا هذه البقايا لبات أولادي اليتامى الليلة جائعين !.
تدخلت الجدة قائلة : " و الأجر الذي تتناولينه ؟ "
أجابتها كسيرة الخاطر : " يا خانم ، أجْري يكاد يغطي ثمن خبزنا و أجرة كوخنا ! "
---------------------------------------------
* اللفاية ، خادمة غير مقيمة
*السقيفة : مسطح خشبي مبني قرب سقف المطبخ ، يصعد إليه بسلم ، و يستخدم لتخزين المؤونة
*حرمية : لصة
* مبلغ من المال يقدمه الناس لأولادهم و للمحتاجين أول أيام العيد .
------------------------------
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب الدولية
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:45 AM رقم المشاركة : 33
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

فرسان الليل - قصة قصيرة - نزار ب. الزين
31-10-2006, 10:16 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=6843


فرسان الليل
قصة قصيرة
نزار ب. الزين*

*****

" فرسان الليل "
" جرذانا و صبيانا "
" جرذاناً من جميع الأجناس "
" صبيانا من جميع المقاسات و الأعمار "
" للجرذان الهزيع الأول من الليل "
" و للصبيان الهزيع الأخير "
"إنهم يتكاثرون ، أعني الصبيان لا الجرذان"
" أصبحوا يشكلون عصابات "
" أصبحت لهم قيادات "
" كثيراً ما يتشجارون أو يتصارعون "
همس رياض لزوجته ، كانا يمارسان رياضة المشي في شوارع الضاحية الأنيقة ، عندما شاهدا بعض الصبية يقلبون حاوية قمامة ثم يعبثون بما فيها ...
ثم أكمل متسائلاً باهتمام :
" ترى هل أن الأمر مربح إلى هذا الحد "
" أم أن الفقر تجاوز كل حد ؟ "
فأجابته مؤكدة :
" أفضل من مهنة الشحاذة على أي حال"


*****


صبي في الخامسة ، ربما أقل قليلاً أو أكثر قليلاً ،
يتشبث بكيس يحمله، بينما آخرأكبر منه يحاول إنتزاعه منه .
يضربه ، يشتمه ، و لكن الطفل ظل متشبثاً بكيسه ...
يبكي ، يصرخ ، يستنجد ، و لكنه لا يزال يتشبث بكيسه .
يقترب رياض منهما ..
تناشده زوجته :
- لا تحشر أنفك يارياض
- و لكن رياض يستمر ، يأمر الصبي الكبير بالكف عن أذى الصبي الصغير ، فيبتعد هذا شاتماً رياض و زوجته و كل من يلوذ بهما بأقذع الشتائم .
- ألم أقل لك لا تحشر أنفك يا رياض ؟
قالت له معاتبة ؛
إلا أن رياض يتقدم من الصغير و يسأله:
- هل يفرض عليك أحد جمع العلب يا بني ...؟.
- نعم – عمّو – إنه أبي ، هو عاجز ، يأمرنا أن نسرح أنا و إخوتي ، قبل فجر كل يوم لجمعها ؛ أما أمي فتحمل ما جمعناه ثم تبيعه ، لتجلب لنا بثمنه الطعام .
يهز رياض رأسه أسفاً ، بينما تعقب زوجته :
" أفضل من مهنة الشحاذة على أي حال "
ثم يكملان المشوار ..


*****


صبي آخر ، يتسلق حاوية أخرى ، إنه في قلب القمامة الآن ، ينقب بيديه الصغيرتين عن العلب الفارغة ، لا يهم إن كانت من البلاستك أو من الألَمينيم ، و لا يهم إن كانت الحاوية مليئة بالحشرات أو بالديدان أم بملايين الفيروسات و المكروبات و الطفيليات ، و لا يهم إن كانت رائحة القمامة تزكم الأنوف ، أم تخترق الخياشم إلى أعماق الدماغ ، المهم أنه كلما عثر على واحدة ، ناولها للآخر !
يتسلق الحاوية الآن من الداخل فيتعثر و لا يفلح بالخروج منها...
يحاول زميله مساعدته فلا يتمكن ....
كلاهما صغيران ، ضعيفان .....
يهرع رياض نحوهما ....
يُخرج الأول من القمامة بينما يلوذ الآخر بالفرار ....
ربما ظنه شرطيا ...
تلومه زوجته
- ها أنت تحشر أنفك ثانية ، لقد لوثت ملابسك و بدأت تفوح منها رائحة المزابل ..
أجابها معارضاً :
- هل كان بوسعي أترك المسكين غارقا في القمامة ؟ ( ملعون أبو الملابس )
، ثمثم أضاف متألما :
- "يا لها من مهنة تعيسة " ، فأجابته زوجته :
- " أفضل من مهنة الشحاذة على أي حال " ،
- ثم أكملا المشوار .


*****


حاوية أخرى
و صبي آخر ، في التاسعة أو العاشرة
يعثر في الحاوية على كيس مليء
يفرح
ينظر إلى محتوياته
يفرح أكثر
يتناول منه
بفرح أكبر
إنها ثمرة تين
يقربها من فمه
يتناول منها قضمة
يهرع رياض نحوه
يصرخ به منبها :
- إبصقها يا بني في الحال إنها فاسدة و سوف تقتلك إن أكلتها !
يجفل الطفل ، ينظر إلى رياض شذراً ، يبدو عليه بعض خوف ...
و لكنه يتشبث بثروته الصغيرة
ثم يطلق ساقيه للرياح ...
تلتفت زوجته قائلة :
- ألم أقل لك ، لا فائدة من حشر أنفك ؟!
و قبل أن تكمل جملتها ، لمحت دموعه الصامتة تنهمر !

-------------------

* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:46 AM رقم المشاركة : 34
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

لعنة اليانصيب - أقصوصة - نزار ب. الزين
09-11-2006, 11:08 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=7379


لعنة اليانصيب

أقصوصة

نزار ب. الزين*


في اليوم الأول ،ربح خالد مبلغ ربع مليون دولار في يانصيب الولاية ، ففرح و فرح معه أفراد أسرته و رقصوا طربا .
في اليوم الثاني ، فوجئ بأن الولاية قد انتزعت 40% من المبلغ كضريبة ، فحزن و حزن معه أفراد أسرته .
في اليوم الثالث ، طالبته زوجته بأن يسجل ما تبقى من المبلغ في حساب مشترك بينهما ، فرفض ثم تشاجرا .
في اليوم الرابع ، تقدم إليه ولداه المراهقين بقائمة من المطالب ، فرفض معظمها ، ثم تشاجر معهما فصفع الأول و طرد الآخر من البيت .
في اليوم الخامس ، طلق زوجته
في اليوم السادس، أعلن براءته من أبوته لولديه .
***************
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب ( ArabWata )
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:47 AM رقم المشاركة : 35
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

خرج و لم يعد
18-11-2006, 01:01 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=7814


خرج و لم يعد
أقصوصة
نزار ب. الزين*

كان صراخ الطفلة ذات الثمانية عشر شهرا يتزايد ، نهض أبو راشد من فراشه و توجه نحو غرفتها ، عندما لمح ضوء غرفة الجلوس ساطعا و ثمت حديث يدور بين إبنه و زوجته ، فعاد أدراجه نحوهما :
- لعلكما لم تسمعا صراخ الطفلة !
قال منبها فأجابه ابنه :
- بل نسمعه و نتجاهله متعمدين ، إنه ( دلع ) الأطفال ، بابا ، ليس ما يستوجب قلقك .
عاد أبو راشد إلى غرفته ، لم يتمكن من الاستلقاء فصوت الطفلة يتعالى و صراخها أصبح صادراً من الصميم " لا يمكن أن يكون مثل هذا الصوت تدللا " همس لذاته ، و لكنه سكت على مضض .
إلا أن صوت الطفلة أخذ يرتفع أكثر و أكثر ، لم يعد أبو راشد يطيق صبرا ، فتوجه ثانية إلى غرفة الجلوس :
- من المستحيل أن يكون هذا الصراخ بكاء ( دلع ) كما تقول يا راشد يا ابني ، لدي من التجارب ما يجعلني أميز بين بكاء ( الدلع ) و بكاء المرض ، دعني أهدئها يا بني ! .
تجيبه كنّته :
- ( عمو ) كتاب سلوك الأطفال بين أيدينا كما ترى ، و الكتاب يؤكد أن بكاء الطفل في هذه المرحلة العمرية غالبا ما يكون رغبة منه أن يُحمل أو أن ينام ملتصقا بأمه ، و كلا الأمرين يفسدا تربيته .
يعود أبو راشد ثانية إلى غرفته ، و لكن صوت الطفلة أخذ يتحول إلى ما يشبه نواح إمرأة بالغة ثكلى ..
عاد مرة أخرى إلى غرفة الجلوس ، لائما :
- حرام والله هذا الذي تفعلانه ، لعلها تشكو من مرض ما ، صدقاني ، هذا البكاء لا يمكن أن يكون تدللا أو كما تقولان ( دلع ) .
يصيح راشد في وجه أبيه ناهرا :
- و آخرتها معك .. أنت ؟؟!!!
تصدمه العبارة ، لا يصدق ما سمعه من فم إبنه ، يشعر أن الأرض تميد به ، يدخل غرفته مرتعشا من هامة رأسه حتى أخمص قدمه ، ثم يقرر أمرا ...
يرتدي ملابسه على عجل ، ثم يغادر المنزل تسللا ...
*****
بعد عدة أشهر ، و في مدينة بعيدة ، شاهد أبو راشد صورته في إحدى الصحف ، و قد أدرج تحتها نداء تحت عنوان كُتب بالخط العريض : " خرج و لم يعد " .
*******************
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب ( ArabWata )
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:48 AM رقم المشاركة : 36
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الحياة تبدأ بعد الثمانين
23-11-2006, 03:58 AM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=8153


الحياة تبدأ بعد الثمانين
أقصوصة واقعية
نزار ب. الزين*

قررت ( مارغو ) إبنة ويلما أن تحتفل بعيد ميلاد أمها الثمانين بشكل غير مسبوق ، و أن تجعل منه مفاجأة تسعدها .
بدأت تعد العدة منذ مطلع العام ، بتحضير قائمة بأسماء جميع أصدقاء الوالدة و هواتفهم و عناوينهم ، مستخدمة سجل هاتفها ، و لم يعلم بمخططها سوى أولادها و شقيقها و أفراد أسرته الذين عاونوها جميعا بالتنفيذ .
أذهلتها المفاجأة ، عندما دخلت المطعم برفقة ابنها لتجد جميع أصدقائها في نادي المسنين يصفقون لها ، أما مفاجأتها الثانية فكانت عندما شاهدت شقيقتها التي قدمت خصيصا من كندا لحضور هذه المناسبة فتعانقتا طويلا ، أما مفاجأتها الثالثة فكانت عندما لمحت حول طاولة أخرى جارها القديم ريتشارد .
في الأسبوع التالي ، و بينما كانت ويلما جالسة تعرض صور حفل عيد ميلادها على أصدقائها في نادي المسنين ، كانت في الوقت ذاته لا تفتأ تلتفت نحو مدخل قاعة النادي ، و فجأة نهضت ثم هرعت نحو الباب لتستقبل ريتشارد ، و أمام دهشة جميع الحضور اشتبكت معه بعناق حار لفت أنظار الجميع الذين بادروا بالتصفيق لهما و كأنهم أمام مشهد سينمائي ( هوليوودي ).
قالت ويلما و قد اشتعل وجهها خجلا تماما كمراهقة : " أعرفكم بخطيبي ريتشارد ! "
***************
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب ( ArabWata )
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:49 AM رقم المشاركة : 37
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

عيد الشكر - حكاية - نزار ب. الزين
29-11-2006, 12:09 AM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=8569


عيد الشكر
حكاية*
نزار ب. الزين*

يحكى أن فوجا من المهاجرين وطئت أقدامهم اليابسة بعد رحلة بحرية شاقة ذاقوا خلالها الأهوال ...
بحثوا عن مكان يستقرون فيه و لكنهم ضلوا طريقهم و كادوا يهلكون ، و لحسن حظهم صادفوا اثنين من السكان الأصليين ، كانا كريمين للغاية ، قدما لهم الطعام ، ثم أرشداهم إلى مكان يصلح للاستقرار و الزراعة ، ثم علماهم مع أقاربهما ، كيف يزرعون الذرة و كيف يصطادون الديك الرومي و يربونه .
في نهاية العام الأول كان الحصاد ، و كان الخير وفيرا ، فاحتفلوا بأول عيد ، أسموه عيد الشكر ....
في العام الثاني جاء مزيد من المهاجرين ، تعلموا الزراعة و تربية الديك الرومي بدورهم ، و احتفلوا مع الفوج الأول بعيد الشكر ، و دعوا المرشدَيْن الأولين مع أقاربهم من السكان الأصليين إلى موائدهم ..
في العام الثالث جاء فوج ثالث من المهاجرين ، لم تعد خيرات الأرض تكفيهم جميعا ، فقرروا التوسع ، قاومهم السكان الأصليون فبطشوا بهم ، كان المهاجرون يملكون البارود و الأصليون لا يملكون سوى السهام و الأسلحة البيضاء ؛ عندما احتفل المهاجرون بعيد الشكر هذه المرة لم يدعوا إليه أحدا من السكان الأصليين ، لأن هؤلاء كانوا قد فروا بعيدا و معهم المرشدان و أفراد عائلتيهما .
و حتى اليوم لا زال أحفاد المهاجرين يحتفلون بعيد الشكر ، بينما يحتفل السكان الأصليون بعيد القهر.

***************
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب ( ArabWata )
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com
==============================

* يحتفل الأمريكيون و الكنديون كل ثالث خميس من شهر نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام بعيد الشكر ، و يكون الإحتفال بشكل عائلي و يحرصون جميعا على المشاركة فيه .






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:50 AM رقم المشاركة : 38
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

العجوز المتصابي - مقامة - نزار ب. الزين
07-12-2006, 03:58 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=9040


العجوز المتصابي
في عصر العولمة
مقامة*
نزار ب. الزين*
----------------
همست في أذن صديقي أبو سمير ، بعد أن نفثت أحر زفير ....
قلت يا أخي أعترف لك أني عاشق ، و كأنني غِرّ مراهق ، عيناها يا صديقي - آه من عينيها - تدوخان ، خداها بحمرة غامضة يتوهجان ، و شفتاها تعزفان على أوتار قلبي عندما تتحركان ، و إذ أكون بقربها أنسى الزمان و أتوه في دهاليز المكان .

قال :- و أيم الله انك لمجنون ، أو عجوز خرف و مأفون، من كان في عمرك انزوى في محرابه ، و استغرق في صلواته ، في انتظار ساعته !
قلت : صحيح أنني مصدور و بتعدد العلل مقهور ، و قد اشتعل رأسي شيبا و ملأت وجهي الغضون و البثور ؛عندما أنظر إلى مرآتي ، أشعر بقرب انتهاء حياتي ، و عندما أدخل إلى عمق ذاتي ، أرى أن قلبي لا زال ذلك الخافق ، و كأنه لغرّ مراهق .!.
قال: بالله دعك من حديث الهزل و الخيال ، و انقلنا إلى الجد و حقيقة الأحوال .
قلت : إذاً حدثني عن رأيك بالعولمة فهي أحدوثة اليوم الشائعة!
و بعد طول تمحيص و تفكير أجابني صديقي أبو سمير :

قال:- هل تعلم يا أخي أن العولمة هي بنت عم الهيمنة ؟ و أنها ظاهرة إنسانية منذ البدايات البشرية ، فما امتداد الإمبراطوريات عبر البلاد ، الا من ضروب العولمة و أشكال من التسلط و السيطرة ، تسلط القوي على المقدرات و نهب الثروات و الخيرات ، و استعباد الناس و تسخير الأجناس . ما الفارق بين حمورابي و توت عنخ آمون ، أو بين الاسكندر المقدوني و نيرون ، أو خلفاء أمية و بني العباس و العثمانيون ، و ما الفرق بين هتلر و نابليون أو بين موسليني و أباطرة النيبون ؟ كلهم هدفوا إلى الهيمنة التي نسميها اليوم العولمة!

قلت لصديقي أبو سمير بعد روية و طول تفكير، ولكن الاستعمار غاب يا أخي في بطون التاريخ ، و عولمة اليوم تجارية و ثقافية ، و من يمتلك زمام التقنية و جودة الإنتاج ، و فنون الدعاية و الرواج ، فاز بالأسواق و انتشرت منتجاته عبر الآفاق .
قاطعني أبو سمير بشيء من المودة ، مشوبة ببعض حدة :

أنت يا صاحبي إما جاهل أو متجاهل ، فما الفارق بين البونابارتية و النازية أو الفاشية و بين مناهج دول هذا العصر الإمبريالية ، إلا باختلاف الأسلوب و المناهج الإحتيالية ، فالمسلوب يبقى مسلوبا ، و المنهوب يظل منهوبا ، وخيرات الضعفاء يستمر بابتلاعها الأقوياء . لقد كانت العولمة تفرض بالحديد و النار و أساليب الحماية و الاستعمار ، و اليوم تفرض عن طريق المنظمات الأممية و دوائر الاستخبار ، و عقول العلماء بمساعدة العملاء . لا حاجة اليوم لتجييش الجيوش من أجل تقويض العروش ، فشراء حفنة من الضباط تقلب اعتي بلاط ، و تحريك زمرة من المأجورين تذهب بمنجزات المخلصين .

لقد نطق صديقي بالحكمة و أفحمتني معلوماته الجمة ،و لكنني عدت لواقع الحال ، فوجدت هناك بطشا لا زال ، و إحتلالا و قتلا و إغتيال ، و أن القوي لا زال لحق الضعيف أكّال .
و إذ تركته مودعا عدت إلى خيالي و إلى أحلام الليالي ، أنسج من ظلام الليل جدائل شعرها و من خيوط البدر نور وجهها ، و لم تثنني آلام مفاصلي و قرقعة عظامي ،أو ارتفاع السكر في دمائي، عن تكوين صورتها في عمق خيالي ! حقا أنى لعاشق كأنني غرٌّ مراهق ؛ و لكن لا حيلة لي فقلبي لا زال بالحب خافق !
***************
*فن المقامة
المقامة جنس أدبي يعتمد على الترصيع البياني و تسجيع نهايات العبارات و لذا اعتبر فنا ، و يمتاز بطرافة موضوعاته و ميلها الى التهكم و التندر و الفكاهة ؛ و أشهر من كتب في فن المقامة : ( بديع الزمان الهمزاني _ أحمد حسين الهمزاني 1007 ميلادية ) و( الحريري - محمد القاسم الحريري 1112 م ).
***************
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب ( ArabWata )
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 09:51 AM رقم المشاركة : 39
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

هوس أم جنون - قصة قصيرة واقعية - نزار ب. الزين
13-12-2006, 12:59 AM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=9280


هوس أم جنون
قصة واقعية
نزار ب. الزين*


يدخل المدرسة كعادته كل يوم ، يراه (ناظر المدرسة*) من النافذة "أنا لست هنا" يقول (للفراش*) ، يراه الوكيل يحث الخطى من بعيد ، يغادر إلى غرفة المدرسين على عجل ؛ فأبو عبد الله هذا صار حديث المدرسين و الإدرايين و الفراشين ، يدخل المدرسة كل يوم حاملا شكوى جديدة تتعلق بولده عبدا الله ..
يقول مدرس الرياضيات : "لقد اقتحم صفي ، و وقف يخاطب الطلاب المذهولين : من اعتدى على ولدي عبد الله بالضرب فليعترف في الحال"، ثم نادى إبنه المحرج آمرا : "أرشدني من هو ( ولد الكلب ) الذي ضربك !!" و يضيف الأستاذ عرفان "كل ذلك و كأنني غير موجود ، و قد أخرجته من الصف عنوة بمساعدة الفراشين".
و يقول مدرس اللغة العربية مبتسما : "فوجئت به ذات يوم و هو يناديني باسمي مجردا" ثم يخاطبني مهددا : "إن لم تكف عن الإنحياز ضد ( ولدي عبد الله ) فسوف اشكوك لوكيل الوزارة بل للوزير بذاته".
و يقول مدرس الرسم ، هاجمني ذات مرة و هو يتهمني أنني أخفض لإبنه درجاته بمادة الرسم لكي أخفض ترتيبه في الإمتحان ، و ذلك إنحيازا مني لإبن زميلي مدرس اللغة الإنكليزية ، فوالله لولا أنه عجوز مخرف لطردته شر طردة.
و أصبح – من ثم – أبو عبد الله حديث المدرسين و العاملين ، فمنهم من وصفه بالمهووس و منهم من قال أن الوسواس الخناس تقمص دماغه ، و منهم من أكد أنه مجنون أو في طريقه إلى الجنون ..
و ذات يوم دخل إلى مكتب الأخصائي الإجتماعي و هو يرتعش غضبا ، و بادره في الحال : "كلهم يتهربون مني ، و كأنني وحش قادم لافتراسهم ، و الله و بالله سأسعى لتسريحهم جميعا من أعمالهم ، فهم لا يستحقون الرواتب العالية التي يتقاضونها!".
يحاول الأخصائي الإجتماعي تهدئته ...
يصمت قليلا ثم يضيف : "ألستُ ولي أمر؟ ألا تقول لوائحكم أن من حق أولياء الأمور ، مراجعة المدرسة – أنى شاؤوا - لمناقشة أحوال ابنائهم ؟ لِمَ ينزعجون من وجودي إذاً ؟!!!! ألست ولي أمر شأني شأن الآخرين ؟!!!"
يطلب له الأخصائي الإجتماعي ( إستكانة*) شاي ثم يجيبه : "لك كل الحق ، يا أبا عبد الله و لكن يبدو أنك كنت تقرع الأبواب الخطأ ، فناظر المدرسة مثلا مشغول دائما بشؤون ألف و مائتي تلميذ و خمس و أربعين مدرسا و عشرين فراشا ، يساعده في مسؤوليته الجسيمة وكيل المدرسة ، أما الزملاء المعلمون فكل منهم يحمل مسؤولية منهج ، عليه أن يتمه في فترة زمنية محددة ، و لا يسمح لهم وقتهم بمقابلة أولياء الأمور !"
يبعد أبو عبد الله (إستكانة) الشاي عن فمه ، يضعها فوق الطاولة بشيء من العصبية ، ثم يجيب الأخصائي غاضبا : "يعنى كلامكم عن الترحيب بأولياء الأمور ، مجرد كلام فارغ من أي مضمون ..."
يبتسم الأخصائي و هو يجيبه : "بل صحيح – يا أخي - مائة بالمائة ، و لكن في هذا المكتب ، فأنا متفرغ لمتابعة مشاكل التلاميذ و مقابلة أولياء أمورهم ، تلك هي وظيفتي يا أخي ، فقر عينا ، لأنني مستعد لاستقبالك كل يوم و في أي وقت تشاء !.."
يبتسم ابو عبد الله للمرة الأولى ..
يكمل ارتشاف الشاي ..
يبتسم ثانية و هو يخاطب الأخصائي الإجتماعي بود : "لا حرمنا الله منك و من لطفك يا أستاذ !"
ثم يبدأ أبو عبد الله بسرد شكاواه الكثيرة ، و يعترف أنه متعطش لأن يرى ابنه الوحيد شابا ناجحا قبل أن يوافيه الأجل .
عندما شعر الأخصائي الإجتماعي أن دواعي غضبه قد زالت سأله مستغربا كيف حدث أنه ابنك الوحيد ؟
فأجاب : "تزوجت أمه متأخرا ، أنجبته لي ثم توقفت !"
"ألم تراجع طبيبا لعلاجها ؟" سأله الأخصائي ، فأجابه أبو عبد الله و هو يغص بريقه : "المشكلة مني يا أستاذ ..."، ثم اطرق برأسه خجلا .
بعد فترة صمت ، أضاف الأخصائي الإجتماعي متسائلا : "هل تسمح لي أن أطرح عليك سؤالا آخر ؟" يجيبه ابو عبد الله و قد أنس تماما للأخصائي الاجتماعي : "تفضل ... تفضل .. خذ راحتك .."
سأله : "ما الذي أخر زواجك لهذه السن المتقدمة يا أبو عبد الله ؟"
يجيبه و قد دمعت عيناه : "كان لي أسرة أخرى من قبل ...أربعة أبناء ذكور و أنثى واحدة ، عدمتهم جميعا مع أمهم خلال شهرين ، فقد اكتسحنا مرض يسمونه الجدري ، و لم ينجُ منه غيري !"
ثم أجهش بالبكاء .
*****************
(ناظر المدرسة*) : مديرها
(الفراش*) : الآذن أو الحاجب
( إستكانة*) : كأس صغيرة تستعمل فقط لشرب الشاي
*****************
*نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
قديم 13-12-2011, 12:13 PM رقم المشاركة : 40
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

صبحة - قصة قصيرة - نزار ب. الزين
20-12-2006, 11:07 PM
http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=9614


صَبْحَة
مليحة الغدير
قصة قصيرة
نزار ب. الزين


مهداة إلى الأديبة ليلى البلوشي

صبحة ، مليحة قرية الغدير ، تغنى بجمالها الرعيان و حراثو الأرض و شبان القرية و القرى المجاورة ؛ بعيننيها الدعجاوين و بشرتها زهرية اللون ، و طولها الفارع ، جمالٌ صارخ لشخصية هادئة وديعة خجلى .
ما أن بلغت صبحة السادسة عشر حتى تقدم لطلب يدها ابن عمها شهاب ، و إذا تقدم ابن العم لخطبة ابنة عمه عند أهل الغدير و القرى المجاورة ، فإن الشبان الآخرين يبتعدون ، مهما بلغت بهم لواعج هواها.
شهاب في مطلع شبابه و لكنه فقير ، لا يملك شيئا من (سياقها*) الغالي ، و هو ( أربعون رأس و مائة قرطاس *) كما جرى العرف عند أهل الغدير ، و لكنه أكد لزوجة عمه و هي المسؤولة الوحيدة عنها ، أنه سيسافر إلى دولة عربية مجاورة ، رئيس أركانها الأجنبي يحب أن يجند البدو ، و لا يقصر في إكرامهم ، و حالما يتجمع لديه مهر صبحة فسيعود ليصحبها إلى بيت الزوجية مرفوعة الرأس.
و في ليلة شيطانية تسلل شهاب إلى فراش صبحة ، كانت تلك ليلة الوداع ... و الوعود المعسولة....

*****
بعد حوالي شهر ، بينما كانت صبحة ترعى عنزتين و نعجة لا تملك والدتها سواها ، فتعتاشان كليهما من لبنها ، مرت قرب خيمة للشرطة العسكرية ؛ فتمكن ضابط نقطة التفتيش من جرها إلى الخيمة بدون مقاومة تذكر ، اللهم سوى جملتين كانت ترددهما تعبيرا عن شعورها بالحرج أو ربما الخوف : "ملعون أبو أبويي ، ملعون أبو أمي !.."
بعد حوالي شهرين ، كانت صبحة تمر مع عنزتي والدتها و نعجتها ، قرب ورشة العمار التي تقوم ببناء مدرسة القرية الجديدة ، فتمكن المقاول المحنك من جرها إلى إحدى غرفتي المبنى ، بدون مقاومة تذكر اللهم سوى جملتين كانت ترددهما تعبيرا عن شعورها بالحرج أو ربما الخوف: "ملعون أبو أبويي ، ملعون أبو أمي !!.."
بعد حوالي ثلاثة أشهر ، كان يتوالى عليها كل الغرباء من عسكريين و بنائين و( درك* ) و سواهم ممن تواجدوا في القرية أو في محيطها ، و أخذوا يرددون فيما بينهم - و هم يقهقهون - جملتيها : "ملعون أبو أبويي ، ملعون أبو أمي !!...."
أغضب هذا الحال خالها لافي ، و هو عاطل عن العمل و مشهور في القرية بسوء سلوكه و نشاطاته المشبوهة في مركز المحافظة ؛ سُمع و هو يصرخ في دار شقيقته ، ظنوا بداية أن النخوة استبدت به و أنه ينوي على الشر ، و لكنه كان يقول بأعلى صوته غاضبا و لائما :اسم صبحة بات على كل لسان ، و ما يبعث على الجنون أن كل ذلك بالمجّان ؛ أبو صبحة – الله لا يرحمه – ترككما على باب الله و لم يخلف لكم إلا هاتين العنزتين الهزيلتين و تلك النعجة التي جف لبنها ؛ أما الكلب ( ولد الكلب ) شهاب ، فقد دخل على صبحة بالحرام و تركها ( مُحيَّرة *) ثم لاذ بالفرار..لا حس و لا خبر..". ثم أضاف هامسا :إذهبا معي إلى مركز المحافظة و سأجعلكما تلعبان بالذهب الرنان ، و سوف أعوضكما عن الذل الذي تعيشان فيه !...."
و كان ما أراد ! .

*****
بعد سنتين شوهد شهاب في مركز المحافظة يسأل عن دكان ( أبو سامي ) صاحب دكان (( كل شيء)) للبقالة و الأواني المنزلية ؟!
عندما بلغ الدكان ، سأل عن صبحة ، فقال له أبوسامي ببرود : "خمس ليرات تدفعها سلفا" فثارت ثائرة شهاب ...
ثم أمسك بتلابيبه ...
ثم اقتحم الدكان ....
ثم دفع أبو سامي أرضا ...
ثم اندفع نحو غرفة داخلية أُخفي مدخلها بستارة ، ليجد صبحة جالسة على حافة سرير متهالك ترتعد خوفا ، و هي تردد بفم مرتعش : : "ملعون أبو أبويي ، ملعون أبو أمي !..".

*****
عندما توفي مختار القرية ، و توجه رجالها لدفنه ، في قمة تل الفرس ، كما جرت العادة مع وجهاء القوم هناك ، فوجئ المشيعون بمنظر تقشعر له الأبدان ، و بصعوبة بالغة تعرفوا على الجثة المشوهة ...
فقد كانت جثة صبحة مليحة قرية الغدير .
----------------------------
*سياقها : أي مهرها
* أربعون رأس و مائة قرطاس : اربعون رأس من الماشية تقدم لأهل العروس و مائة ليرة لتجهيزها
* الدرك : شرطة الأرياف
* محيرة : إصطلاح محلي بمعنى أن أحدا لا يستطيع أن يطلب يدها بعد أن طلبها ابن عمها و أعلنها خطيبته
----------------------------
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com






رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 10 ( الأعضاء 0 والزوار 10)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 02:03 AM
عدد الزوار اليومي : 815 ، عدد الزوار الأسبوعي : 9.827 ، عدد الزوار الكلي : 4.299.736
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
©حقوق النشر والملكية الفكرية محفوظة©

 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com