:: منتديات من المحيط إلى الخليج :: البحث التسجيل التعليمـــات التقويم
 

العودة   :: منتديات من المحيط إلى الخليج :: > المنتديات المنوعة > ركن "ملفات"
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تعاميم إدارية

آخر 10 مشاركات صور مشبات مشبات رخام ديكورات مشبات فخمه وباسعار من (الكاتـب : تسوق مشب - )           »          اوسلو الاولى في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيل (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          فوضى خلاقة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الإنتقال السياسي في سوريا… (الكاتـب : زياد هواش - )           »          قهوة الصباح... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          عديقي اليهودي ! " رواية فكرية سياسية " (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          ثقافات البشرية في حاجة إلى إعادة نظر! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          ثقافة سوقمقهية ! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          دورة الأساليب الحديثة في إدارة النقدية والتحليل ال (الكاتـب : نيرمين جلف - )           »          الاشتباك الإقليمي الأول في سوريا... (الكاتـب : زياد هواش - )

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 01-12-2011, 04:02 PM رقم المشاركة : 1
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي ملف قصص مصطفى طاهري

ذات الوجه الطويل : 19-05-2008, 08:40 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=32095


[align=justify]خميساتك معلقة بالصدر
بخيط رفيع من الصوف
وخمسة الوان تطفو على السطح
في اناء شفاف
تتباري
وانت من البيت الى مقهى الشمس، ومن الشمس الى البيت، وان شئت فلتتسكع في وجه مولاتك الطويل، عيون كثيرة ستنظر اليك، ستحصي خطواتك، تعرف من انت ، من ايت اتيت، وفيما تفكر، متى تنام ومتى تصحو، لونك المفضل، فاكهتك، المشتهاة، كم عمرك ،عدد اسنانك المتبقية، قميصك البني، حداؤك الرمادي... و... أشياؤك الأخرى....
مولاتك نائمة بين جبلين، تغط في سباتها، ولا تستفيق الا اذا نادى المنادي للسهر، ساعتها تهز بجذعها، فتنط فسيفساء وجهها طربا ويرتعش نصبها.
وحده وجهها الطويل لا ينام، نصبه ممدود الى السماء دون حياء، أخته التوأم على الجانب الأيمن غير بعيد، وانت في طريقك الى سرتها الملونة، تفتح حضنها للريح، لتملأ صدرك بالريح ان شئت ولتذهب اليها، ستجد حولها وجوها ممدة، تطحن كلام الأمس، وتنتظر رمش العين، دربها سبعا تر عجبا...
كل المساحيق لوجهها الطويل، كل الأصباغ وكل الألوان...
- تجمل، قيل له، مد شكلك الممشوق، تضمخ بالعطر والشذى، ارفل في ابهى الحلل، واحك للعابرين عن الجمال والبهاء، عن محاسن مولاتك الثلاثة : النصب الممدود الى السماء دون حياء، مخابئ اليمام الذي لم يأت بعد، والقرود التي تتناسل في الأقفاص، فاحك، احك عن العبقرية والعيون التي لا تنام...
وانت يا صاحبي ، يا من لا يسكت عن الكلام الغير المباح، احذر ان سرحت عن وجهها الطويل، وتهت هنا وهناك، ان تمد عينك في أي مكان، فالفخاخ منصوبة حتى في الهواء، وان ابتعدت قليلا وكان الليل وأعمدة الأضواء انطفأت مصابيحها، ورأيت شمعة تحترق في العراء فتلك هي، تأكل ذاتها وتستحم في الرماد، ووجهها في صالة العرض يبدو من خلف نعشها الزجاجي مهيأ للكرنفال...
في تلك الليلة بالذات، خرجت من قوقعتك، نفخت برودتك في الهواء ، ورميت بترددك في اناء من طين وقلت :
- لا بد من رسم مخطط للحركة.
وقبل ان يسيل الحبر من ظفرك، وترسم العلامة الأولى، سقط منك سهوا قلمك، ورغما عنك سقط فكرك، فجلست عند موضع قدميها تحت شجرة زيتون، تحفر قبرا لسمكة ميتة، لم تكن ميتة، كانت نائمة تحلم بجدول بين شجرتين وطريق الى البحر...
ديكور متنقل :
ثم ان رجالا شدادا غلاظا، قرروا تشريف مولاتك بزيارتها في عقر دارها، وكما تعرف يا صاحبي، فسيذكرون اعمالها الجليلة، وما أسدته للبلد ايام المحنة الكبرى، سيترحمون على ابنائها الشهداء، ثم يأكلون ويشربون ويقهقهون...
فأقم الأصفر الدنيا، استدعى الحلاقين والحلاقات، وكل من لديه رأي في الديكور والتزيين، لمعوا اسنانها، قوموا اعوجاج شفتها السفلى، نظفوا اظفارها، رطبوا شعرها...
ولما انتهوا ونظرا اليها الأصفر، اطمأن قلبه وعاد لوجهه بعض الاحمرار.
قال لك مقدم الحي ليلتها : ستكون غدا باكرا، عند باب وجه مولاتك في الاستقبال، انت واهلك الكبار والصغار.
انتصبتم عل طول الطريق المؤدي الى وجهها، كان الوقت يمر، والشمس تتحرك نحو قبة السماء، كان ابنك الرضيع يلهث كجرو، ابنتك تبكي وزوجتك المريضة بالربو، توشك ان تختنق، تراجعت الى الوراء، زوجتك تستند عليك، ابنك بين يديك، ابنتك تتمسك بثيابك...
نظرت حولك، فتراءت لك شجرة زيتون.
قلت : نستظل الى ان يصلوا او يؤذن لنا بالانصراف.
اسرعت الخطى نحو الشجرة، فأتاك صوت من داخلها :
احذر، لا تقترب أكثر!
تسمرت في مكانك ثم قلت : لو تسمحين ايتها الشجرة.
قاطعتك : لا لا تقترب اكثر ارجوك، قد اسقط اللحظة.
فغرت فاك عجبا فأضافت :
- اعذرني، ما انا هنا لما ترغب فيه، انا هنا مثلك واقفة للتزيين فقط.
- قلت متسائلا : كيف؟ كيف ايتها المباركة ؟
قالت : انتزعونا البارحة أنا وأخوات أخريات، وقد أتوا بي أنا الى هنا : حفروا حفرة كالقبر، ادخلوا جذعي ثم شدوني بالحبال والأوتاد الى ان جفت الأرض من حولي فأزالوا حبالهم وأوتادهم.
قلت : لن تكون هذه الا فكرة الأصفر.
وأطل عليك من عين مولاتك اليمنى بوجه انثوي مصفر الشفتين بحوصلة طائر البجع.
خاطبك : انت طويل اللسان، كم تريد؟
قلت مقهقها : في لساني؟!
صاح : في لسانك، في عمرك، في عائلتك، كم تريد؟
قلت : قبل ذلك اسالك!
لم يتكلم / فقلت: اتعرف ان ابناءها حضروا البارحة حين كنت تحت برج ايفل تدخن سيجارك الثامن؟
لم يرد، فأضفت : وانهم ضبطوا في جيبها ظفرك؟
أحنى رأسه وتابعت : وأنك دون جيبها لا شيء؟
وسقط القناع، فرأيت شكلا من شمع اصفر ينساب تحت ذقن مولاتك: عند القنطرة الواصلة بين الجيب واليد، تشكل افعى بقرنين والوقت صار ظهيرة، وفي البدء كان كذلك، يوم السباق للجلوس عن أرائكه الوثيرة...
في ذلك اليوم :
في ذلك اليوم، قيل لا بد ان يكون، وحدد تاريخ ميلاده قبل ان يولد فأزاحوا انفها الشامخ، وبنوا لهم برجا للمراقبة، ثم تساءلوا :
هل يكون الأول؟
قال قائل من اهله : لن يكون الا الأصفر.
مازلت تذكر، خرجتم الواحد تلو الاخر، في كل جيب نصف ورقة، النصف الاخر مقابل الأخرى، وفي كل يد حلوى، وكان في الانتظار ممددا تحت خصلة من شعر مولاتك، يحادث في السياسة والتاريخ والاقتصاد ومستقبل الشعوب، اوصاكم خيرا بلونه، ووعدكم بتلطيف الهواء من الغلاء، وعلف كثير لبهائمكم.
سؤال غير متوقع :
اذكر يا صاحبي ثلاثة اسماء وشمت صدر مولاتك بالطين ...
ملاحظة :
ان عرفت واحدا فقط، فقد مررت بوجهها مرور العابرين.
ان عرفت اثنين فقد لامست اضلاعها البارزة.
وان توصلت لمعرفة الثلاثة فقد رأيتها في عريها التام.
وان لم تتوصل الى شيء، فالجواب في خيوط تلك الرقعة التي تنسجها بأهذاب عينيها الذابلتين.
[/align]






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:04 PM رقم المشاركة : 2
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

كتبت بدمي.. : 22-05-2008, 01:00 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=32193


[align=justify] [align=center]الى محمد الدرة وجميع اطفال العالم فقط.[/align]
قصتي هاته
لم أكتبها كما تكتبون بالحبر على الورق..
في برهة من الزمن،
وإنما كتبتها بدمي ..
فلو أتيتم إلى هناك،
حيث سقطت..
لوجدتم قطرات دمي اجتمعت..
وكونت صفحة على التراب..
وستظهر لكم الحروف والكلمات..

أنظر اليهم، فينقبض قلبي، ويكتسح بدني عرق ساخن.. أطفال في مثل سنك وأقل يمارسون لعبة الحرب، وأنت، واقف مكتوف اليدين ترنو اليهم بعينين دامعتين ..
- يكفينا نصيبنا يا بني، تقول لك، أبوك في السجن، أخوك أيمن استشهد، فلا تقتلني كمدا عليك يا بني..
أنظر اليهم، فأراني أنطلق كالسهم نحوهم، أتناول العلم باليسرى، وحجرا باليمنى.. أرمي وأرمي، ويرن صوتها في أذني لا لا.. فتظلم الدنيا أمامي، وأبتعد حالما بيوم مشرق جميل، تأذن لي فيه أم أيمن قائلة : إذهب يا بني.. اذهب.

دفعت الباب ودخلت .. ناديتها فلم أسمع لها صوتا أو حركة، كررت النداء، فلم يظهر لها أثر..
أين اختفت؟ أين غابت؟
قلت في نفسي، هون عليك يا محمد، لن تكون الا هنا أو هناك ..
دعها تستكشف ما حولها، لكن ليس من عادتها أن تبتعد عني، هي لا ترتاح إلا بالقرب مني..
حرت في أمري وقمت أبحث عنها، بحثت في المطبخ الصغير بين الأواني وتحت الطاولة، ثم في الغرفتين، فلم أعثر لها على أثر.
كانت دائما تنتظر عودتي من المدرسة على عتبة البيت، بشوق كبير، وما أن أبدو لها حتى تهرع إلي، تتمسح بي، تتعلق بملابسي، ثم تقفز على كتفي لتبدأ سمفونية هريرها معبرة عن ولعها، وتعلقها بي.
فماذا جرى؟ أسحرها عاشق ولهان، فتاهت وراءه، ونسيت حبي لها؟ كان عليك أن تخبريني يا عزيزتي فأزفكما إلى بعض، وتعيشان معي قريبا مني، أم تراها ملت صحبتي فقررت المغامرة، ومعرفة ما يدور حولها، إن كان هذا فقد أخطأت يا عزيزتي، فليس حولك إلا الموت والدمار، أصيخي السمع تسمعين الرصاص يلعلع في كل مكان..
ارجعي يا عزيزتي فأنت تركضين إلى الذئب كعنزة السيد سوغان، عودي فأنا في انتظارك لنسير في طريقنا الجديد، نقتلع الحجر، ونبني به نجوما قي السماء يهتدي بها التائهون في براري الانتظار..
تعالي فالغيم سينقشع، ستخضر الأرض، تورق الأشجار، ويعود الربيع في لباس العيد، فتزهو الفراشات، وتشدو العصافير، ونلعب لعبة الغميضة في حديقة بيت جميل..
عودي يا رفيقتي، فالثعالب التي اختطفتك من قبل لها حيل الأبالسة، أتذكرين؟ كانوا خمسة.. يدورون حول شجرة الليمون، وقد عقدوا رجلك بخيط وعلقوك بغصن، أتذكرين؟ كانوا يدفعونك وهم يقهقهون وأنت تموئين مواء مؤلما، طالبة الإغاثة.. تقدمت نحوهم أتذكرين؟ واتفقت معهم على أن يسلموك إلي مقابل علبة السجائر التي بعثني أبي لشرائها، كنت صغيرة بيضاء بلون الثلج، بعينين صافيتين كالبلور وشعر ناعم كالحرير، وأحببتك..
وسألني أبي عما بعثني لشرائه، أتذكرين؟ لم أعرف بماذا أتفوه، أأقول له إنني استبدلته بقطة؟ أم أقول له إن خمسة ثعالب حقيرة أخذته مني؟
ولما أخذ أبي يصب جام غضبه، وحاول ضربي، حكيت له ما حدث، أتذكرين؟ لقد جرى إلي ضمني إليه، ثم قبلني وخرج، ولم نره منذ ذلك اليوم، أتذكرين؟
فأينك يا عزيزتي؟ أينك؟
هذا مواؤك يصلني، لا، لا، هذا مواء غريب عن أذني، مواء حزين، وأنا ما عهدت مواءك حزينا، فماذا جرى؟ قفزت من مكاني نحو الباب، كنت آتية نحو البيت تترنحين، أسرعت إليك وما إن حملتك حتى انساب دمك بين أصابعي، أخذت أصيح وأبكي بدموع لا تشفي غليلي، وخرج صاحب الطاقية ذي النجمة السداسية، وبيده بندقية، ونهرني قائلا : اغرب من وجهي أيها الجرو واختبئ في جحرك الذي سأطردك منه قريبا.
جلست على عتبة البيت كاسف البال، دامع العين، بين يدي جثة قطتي، استعرض ذكرياتي معها.
ولم أفق إلا وبياسر ابن أم جهاد جارتنا يخاطبني :
- أتعرف لماذا قتلت قطتك؟
- انتفضت سائلا: لماذا ؟ لماذا؟
أجابني: كانت قطتك قد اصطادت هذا الصباح فويرة، فأخذت تتلاعب بها أمام البيت، وأبصرها القط المنتفخ ذو الشعر الكثيف، فاقترب منها وظنت قطتك أنه يريد أن يشاركها اللعبة، إلا انه لم يكن كذلك، حيث كان يود الاستيلاء على الفويرة.
ولما انكشفت للقطة نيته، بطشت به وعضته في معظم جسمه، فأبصر صاحبه ما جرى، فأسرع إلى بندقيته، وأطلق عليها النار.
ولم أشعر إلا وأنا أصيح، قطتي دافعت عن حقها فقتلت، إذن قطتي شهيدة، وأنا أنتظر تحرير أرضي من السماء.
اجتمع أطفال الحي حولي، زغردت النسوة، ضمتني أمي إلى صدرها، نظرت إليها فقابلني وجهها المشرق الحنون، ابتسمت وقالت: اذهب يا بني، اذهب، ورسمت شارة النصر بأصابعها.
قبلت يدها، وانطلقت وزملائي حولي ، العلم بيسراي والحجر بيمناي، وسرت أرمي وأرمي إلى أن أصيب صدري بالرصاص، فسقطت، فلو أتيتم لوجدتم قطرات دمي اجتمعت وكونت صفحة على الأرض وستظهر لكم الحروف والكلمات، فاقرؤوا...
[/align]






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:06 PM رقم المشاركة : 3
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الرجل الذي لم يلعب أبدا.. : 31-05-2008, 10:38 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=32558


[align=justify]
وجئت بعد انتظار لم يطل، فغنوا ورقصوا..

اهلا بالقادم من عدن،
هيا انفض عنك نعيم الجنان،
واركب زورقك الورقي،
ليس في وسعهم الا ان يفرحوا بك،
وليس في ملكهم الا ان يزودوك جبنا وصبرا.

ثم انتظروا حتى اذا قمت، علقوا بظهرك صندوقا، وقالوا لك : تعلم لتكون واحدا منا.
ولما استوى لحمك وعظمك على نار هادئة، حملوك الصخرة، فحملتها تارة على ظهرك وتارة أخرى بين يديك.
وحين صرت أثقل منها بستين سنة، قالوا لك اقعد، فقعدت.
وجاء حفيدك الذي ينظر الى تحت، يحمل بين يديه صندوقا ليس كصندوقك، به لونان اسود وبني وشيء للمسح.
أخذت منه الصندوق وكسرته، فنظر الى فوق ثم نط فرحا وجرى، ولما عاد ليلاعبك سقطت ورقتك...[/align]






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:07 PM رقم المشاركة : 4
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

تحت الشجرة : 01-06-2008, 04:33 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=32591


[align=justify][align=right][align=justify]تحت الشجرة
*********

..ومن بعد خمسين عاما أحس باني أسافر ضد البلاد ..
وضد الكلام ..
وضد اللغات ..
# نـــــزار قبانــــــي #

لما رأيتك جالسا داك الصباح،هناك تحت الشجرة، امام البيت في مكانك المفضل، أيقنت انك تتماثل للشفاء ، وانك قريبا ستعود الى حالتك الطبيعية..
حمدت الله في نفسي، وتمتمت بدعاء قصير، فأحسست بفرحة عارمة تدفعني إليك، التفت الى أمك التي وقفت الى جانبي مبهورة تكاد لا تصدق عينيها، وهي تراك خارج غرفتك، جالسا تحت الشجرة، آه! لو كنت قريبا منها يا بني في تلك اللحظة ونظرت اليها، عاد لون الورد الى وجهها، فانمحت مسحة الحزن، وغابت تجاعيد الألم، ارتجفت شفتاها أشعت عيناها بوميض سعادة كبرى، تحركت يمينا ويسارا، كانت تود ان تزغرد وتصيح قائلة لجارتها، لكل أطفال القرية وشبابها :
-ابني شفي، انظروا .. ابني شفي...
اقتربت منك، كنت سارحا تنظر الى السماء الصافية، وسمعتك تقول :
ان السبيل الذي رفضت السير فيه مند مدة، أيتها الشجرة أجده الآن يمتد أمامي مغريا، مدن البرد والضباب تدعوني قائلة : تعال ، اهرب من جلدك، من سمرة قلبك، من دمعك، تعال اغسل أيامك الماضية في حضني بضحكة شقراء، وتصفح من جديد دفتر أحلامك الوردية تحت مصباحي السحري..
كيف أقاوم إغراء طريق من حرير، أنا الذي أدمت قدمي أشواك الطرق الوهمية؟
كيف لا أسير إليها، أنا التائه في كهوف الأطلس؟ أريني أرجوك أيتها الشجرة قبل فوات الأوان سبيلا تحت ظلالك الوارفة يعبق برائحة النعناع والسفرجل، في نهايته صورة لحلم واحد من أحلامي، أو اعذريني إن أنا لملمت أشيائي المتبقية، ووليت وجهي شطر صقيع الشمال..
كنت أشع بارتياح داخلي رغم ما سمعت، فقد تأكد لي أن تحرك لسانك بعد أسبوعين من الصمت الرهيب دليل على تحسن صحتك.
حمدنا الله يا بني، وقد أنهيت دراستك، ورجعت لنا بشهادة محترمة، أتذكر يوم عدت؟ أم أن ما وقع أنساك كل شيء جميل؟ تهلل وجه أمك وهي تستقبلك تحت الشجرة، دمعت عيناها فرحا، ضمتك إلى صدرها وسألتك :
-أين هي يا ولدي، تلك التي من اجلها كنت تغيب عني طويلا؟ قلت ضاحكا: سأعلقها غدا على الجدار في غرفتك يا أماه.
وكانت تقف يا بني أمام دلك الإطار الذهبي كل صباح، تمسحه برفق، ثم تنظر طويلا الى تلك الورقة الخضراء التي بداخله، وتخاطبها :
-لقد كنت غاضبة منك، ولكنني أسامحك الآن، ما دمت قد أسعدت ابني وأرجعته الي..
كنت يا بني قنديلا أضاء حياتنا من جديد، فعمت الفرحة بيتنا الصغير، هنأنا الجيران والأحباب، وتقرب الينا كل من له بنت في سن الزواج.
كانت أمك ترفل مزهوة بنجاحك، تحكي عن أحلامك وطموحك لكل من يزورنا دون تعب او ملل، وكنت أنا أكاد أطير من الفرحة، ولم لا؟ وأنت الأول في عائلتنا الذي يهاجر القرية ويعود بشهادة كبيرة.
رفعت راسي في سماء القرية يا بني، فأصبحت بفضلك محط تقدير واحترام، لا يقام عرس الا وأدعى اليه، ولا يتم حفل ختان او ميلاد الا وأكون حاضرا فيه..
وتنتهي العطلة يا بني.. وتبدأ سنة دراسية جديدة، وانت لا تحرك ساكنا، تقضي جل أوقاتك تحت الشجرة، ولم أعر دلك اهتماما في البداية ، وقلت ، أنت أدرى بمستقبلك، إليك وحدك يرجع أمر تقرير مصيرك.
وتكبر حيرتي بمرور الأيام والشهور،وأنا ألاحظ وجومك وانعزالك جل أوقات النهار في غرفتك، تتوصل برسائل، تقرأها وتمزقها،ورغم دلك لم أشأ ان أسألك عما يعكر صفوك ويسبب قلقك،وقلت : ربما ان فعلت، أزيد الطين بلة، وقررت ان أتظاهر وكأنني لم ألاحظ شيئا، وان كانت تنتابني بين الحين والآخر، حالات توتر وحيرة، فأسائل نفسي ألف سؤال.
وذات ليلة باردة، هبت أمك من نومها مفزوعة تصيح :
-أنقذ ولدنا يا عبد أنقذ ولدنا...
ولما هدأ روعها، حكت لي أنها رأت في منامها كلبا أسود يجري وراءك في اتجاه واد سحيق،ورجتني أن أطمئن عليك، لم أجدك في غرفتك، كان لدي إحساس أنك ستكون تحت الشجرة، وخرجت، القمر في عليائه ينشر رداءه على القرية، وريح الشتاء الباردة تحرك أوراق الشجرةـ وسمعتك تخاطبها بصوت شجي :
ما عدت أرى شموخك أيتها الشجرة، والاخضرار الذي هاجر أوراقك، رأيته يرحل في اتجاه البحر..
ما بال العصافير نفرت منك؟
ما بال الندى تساقط بعيدا عن عينيك؟
ما بال ثمارك تختفي في الظلام؟
ما عدت أفهم ما يجري، فحروفي التي تعلمتها مند المهد، أضحت فقاقيع صابون تتطاير من رأسي ..
غدا، إن أسعفني الحظ كما قيل لي، سأجلس على مقعد خشبي، أحصي أوراقك، أصف لون دموعك، وأسجل إلى أي اتجاه تمايلت إلى الشرق أم إلى الغرب.. سأفعل دلك وأبكي، وأتذكر أحلامي التي ضاعت مني واشكي..
ورأيتك يا بني، كنت عاريا تلف حول الشجرة، أردت أن أجري إليك، فشعرت بثقل في رجلي، وبشيء يشدني من ظهري، حاولت أن أناديك، فاختنق الصوت في حلقي، وسمعتك تقول :
ليتني ما كنت سيدتي، وليتك وقد جئتك، فتحت لرأسي منفذا للبحر، قبل أن يحترق طين جوفي ويطفو على وجهي دخانا يسد الرؤية أمامي، ليتك فعلت...ليتك..
ورأيت الشجرة يا بني تمد أغصانها وتحتويك بين أوراقها، فأجهدت نفسي وحركت رجلي، وسرت كسلحفاة مريضة..
كنت جالسا في مكانك المفضل، تغطي جسدك العاري أوراق الشجرة،ترتعد وتنظر الى السماء بعينين جاحظتين، كلمتك فلم ترد أخذتك من يدك، وطلبت منك النهوض فلم تفعل .. وتبدأ مند تلك اللحظة رحلة الداء والدواء..
وها أنت تعود الآن يا بني من رحلة العذاب، وعلى شفتيك ابتسامة ذابلة وفي عينيك نظرة أخرى .. ها أنت تعود أو تكاد، والطريق الذي تحلم به لم يرسم بعد..[/align][/align][/align]






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:09 PM رقم المشاركة : 5
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

العقرب : 06-06-2008, 11:08 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=32728


ك..ك. كتب
ق..ق.. قراءة
أ..أ..أدب
حـ..حـ.. حساب
ن..ن..نشاط..نحو..نقل
ت..ت..تاريخ..تصريف..تعبير..تفتح..
ع..ع.. عبادات..
ع..ع..عقائد..
ش..ش..شكل..
ل..ل.. لغة..
ج..ج..جغرافية..
ر..ر..رسم
أقول ويعيد الصغار، ثم أعيد ويرددون، وفجأة أظلمت الحجرة التي يدخل أعلب نورها من الباب، كنت وراء الصفوف أتكئ على الجدار الخلفي، أتابع التلاميذ وهو يرددون الكلمات المكتوبة على السبورة السوداء..
وقف يسد الباب بقامته المديدة، بمنكبيه العريضين وجلبابه الأسود الفضفاض، لم بدخل في الوهلة الأولى.. توقف يبحلق بعينيه الواسعتين في أرجاء الحجرة، لم يرني او لم ينتبه لوجودي هنا الى الخلف.. ربما كان ينتظر أن يجد شخصا طويلا عريضا بلباس أنيق، وربطة عنق مزركشة، يبظر اليه، فيحس بالهيبة والاحترام... تقدم قليلا داخل الحجرة وقد أحس بحرية التصرف، بدا لي وكأنه يدخل اصطبلا للبهائم، وتذكرت يوم جاء بي أبي الى المدرسة أول مرة، وقفنا امام مكتب السيد المدير ولما أذن لنا بالدخول، خلع أبي نعليه ووضعهما تحت إبطه، ثم طلب مني أن أفعل مثله، ودخلنا..انتصبنا امام المكتب الخشبي اللامع، وما إن انتبه الينا المدير حتى قام من مكتبه، تقدم من أبي، قدم له كرسيا، وطلب منه باحترام كبير ان يلبس نعليه وأنا كذلك، وسأله لم فعل ذلك.
- قال أبي مجيبا : أليست المدرسة كالمسجد يا سيدي؟
- - صدقت، صدقت، رد المدير ، ثم ربت على كتفي وخاطب أبي باسما وعيناه تشعان ببريق جميل : سيكون ابنك ذا شأن في المستقبل إن شاء الله.
تقدم الرجل من الصف القريب من الباب وصاح في الصغار :
- أين هو؟ أين؟ لم يأت؟
ابتسم الأطفال والتفتوا نحوي، ربما هم الان يستغربون لصمتي، ويتساءلون، أين صولاتي؟ أين جولاتي وأنا أدور بين الصفوف صائحا معيرا حين يستعصي عليهم فهم شيء ما.. أكيد أنهم يشمتون بي في هذه اللحظة التي انكمشت فيها الى الخلف كفأر مذعور سدت في وجهه كل أبواب النجاة.. فتشجعت وتقدمت نحوه مخاطبا :
- أهلا بك يا عم، أمن حاجة أقضيها؟
نظر إلي باستغراب كبير، وكأن الأرض انشقت عني فجأة وصاح في وجهي غاضبا ورذاذ لعابه يصلني :
- شغلك أنت؟ شغلك؟ ثم مد يده، ودون أن يلمسني فقدت توازني وسقطت على طاولة، قهقه الصغار، ولما نظرت اليهم حبسوا ضحكاتهم وأحنوا رؤوسهم، نهضت بسرعة وأنا أكاد أنفجر من الغيظ والغضب، كنت أود أن أقفز عليه أسقطه أرضا وأخبطه على وجهه في بطنه وكل جسده، ولكنني كنت أعرف ان ميزان القوة غير متكافئ، ولن أستطيع قتال دب هائج، وخاطبته متجاهلا ما بدر منه بلهجة فيها شيء من التحدي :
- ماذا تريد يا عم؟
صاح بأعلى صوته : أريده هو..هو..أين هو؟
قلت على الفور : أنا هو..هو..أنا المعلم.
نظر الي وقد برزت عيناه وتجعدت جبهته، فتراجع بضع خطوات، وصار ينظر الي من أعلى الى اسفل، ومن أسفل الى أعلى كأنني ديك أعجف يريد ان يحدد له ثمنا، دار نصف دورة واتجه نحو الخارج وهو يدمدم بكلام غير مفهوم.. سألت عنه الصغار، فصاحوا إنه السي بوعزة أبو محجوب الذي يجلس في الطاولة الخلفية من الصف الأوسط.. نظرت اليه، كان الصغير مرعوبا حيث اصفر لونه وارتعدت يداه..
اسرعت الخطى نحو الباب .. كان السي بوعزة قد تجاوزه ونزل الدرجات الثلاثة، ناديته: يا عم بوعزة.. يا عم بوعزة..
دار على عقبيه، نظر الي وتوقف، وسرت اليه وقد قررت في نفسي –لا أعرف لماذا- أن لا أقلق منه ولو صدر منه ما يقلق فعلا.
وقفت امامه، فلوح بيديه في وجهي صائحا :
-ماذا تريد؟ ماذا تريدون مني؟ تعلمون أبناءنا؟ قلنا منذ اليوم الذي حللتم فيه بيننا بصناديقكم –أشار الي حجرة الدرس- أهلا ومرحبا، فزغردت نسوتنا، نط صغارنا، وتصايحوا فرحا .. وبعد مدة كره أبناؤنا طريقكم، وضقنا نحن بطلباتكم، كل عائلة مضطرة لملء محافظ صغارها بما يقارب نصف قنطار من الكنانيش الصغيرة والكبيرة وغيرها من الأدوات ثم سكت قليلا وتابع وقد هدأ بعض الشيء، في ذلك اليوم قيل لنا :
انهم يبنون المدرسة هناك فوق الربوة المطلة على القرية.
كنا ساعتها في الحقول، نجرد مناجلنا على السنابل المثقلة بالحب، وقلنا :
- وما المدرسة؟
قالوا : السبيل الوحيد ليكون أبناؤكم احسن منكم..
فرحنا واستبشرنا خيرا: فأقمنا الحفلات ثلاثة ايام بلياليهاـ أطعمنا فيها المساكين ، واسينا فيها المريض وزوجنا فيها اولادنا وبناتنا..
الا ان شيخنا التهامي الضرير كبير القرية وحكيمها سألنا مساء ذلك اليوم :
- أين بنوها؟
قلنا : على الربوة
قال : لا بأس، لا بأس، أمن تراب؟
قلنا : لا
قال : أمن حجر؟
قلنا : لا
قال : أمن خشب؟
قلنا : لا
فابتسم، كنا جميعنا نعرف ابتسامته ذلك وقال :
- اذهبوا فقد ظهر المعنى..
قلت : كلامك عسل يا عم بوعزة، تعال نجلس، ثم زدني من كلامك..
نظر الي نظرة غريبة كأنه لا يصدق ما سمعت أذناه، ربما كان ينتظر أن أثور، فأسب وأمد يدي بادئا معركة حامية، ولما رأى عكس ما كان يتوقع أحنى رأسه، فاتجهت به نحو جذع شجرة، وجدته أمام حجرة الدرس منذ جئت أول مرة الى هذه المنطقة لا أعرف كيف وصل الى هذا المكان، جلسنا، فقال، وقد اطمأن الي : ألا تعرفون أن ظهور أبنائنا قد تقوست؟ ما بقي لكم الا ان تطلبوا من بين ما تطلبون شراء الحمير لتحمل عن صغارنا تلك الأثقال..
وتصورت مربطا للحمير بساحة المدرسة، وتساءلت في نفسي : كم سيكون عددها إذا كان لكل تلميذ حمار؟ وكيف سيكون منظرها مصطفة او مختلطة، وهي تنهق تارة ويركل بعضها البعض تارة أخرى، أو..
ابتسمت..أحس بأنني لا اتابعه، فوضع يده على كتفي وحركني سائلا
- أتعرفون كم يتطلب ثلاثة أو أربعة أطفال في عائلة واحدة؟
لم ينتظر جوابي وأضاف : اسألوا أنفسكم، قوموا بعملية حسابية واحدة وتعرفون..
قات في نفسي : لو يعرف أن لي أنا كذلك ست إخوة في اخر نقطة على خريطة هذا الوطن الجنوب، وأبا وأما مريضة ليس لهم الا بقعة أرض كرقعة الشطرنج: شبر لبعض الخضر، شبران لبعض الحبوب وشبر رابع لبعض الأعشاب .. ينتظرون مني عند نهاية كل شهر نصف أجرتي الهزيلة..
ثم بلع ريقه وخاطبني سائلا : قل لي ماذا تعلمونهم؟
لم أجبه، فتابع : بضعة حروف وأرقام ليس الا، ان فقيهنا يستطيع ان يقوم بذلك وربما احسن، على ألواح صغيرة من خشب فقط، ثم سكت، اصعد زفرة طويلة وقال : وما فائدة كل ذلك ماداموا سيعودون بعد سنوات من المصاريف والمتاعب بشواهدهم ولحاههم، ليرعوا البهائم من جديد، ويحرثوا الأرض إن تساقط مطر؟ قل لي يا ولدي : ما فائدة كل ذلك؟ وبألم عميق قال وقد انقبض وجهه وامتقع لونه :
- ظهورنا يا ولدي تقوست بالعمل مقابل سنتيمات معدودة ويبدو ان ظهور أبنائنا ستتقوس أكثر، ثم نهض،نظر الي وقد اغرورقت عيناه وسار يردد : ستتقوس أكثر ..ستتق.. بقيت جالسا على الجذع اليابس، أتابعه وهو يخطو متثاقلا وكلماته الأخيرة ترن في أذني ..
نبح كلب مبحوح، نهق حمار مر غير بعيد .. ولم أعد أسمع بعد ذلك شيئا غير كلمات السي بوعزة الأخيرة تتردد في أذني بسرعة شديدة، شعرت لحظتها بأنني في دوامة أدور حول القسم، أدور وأدور، ثم رأيتني أتدحرج والجذع الضخم يتدحرج ورائي، سيسحقني إذا وصلني، زدت في سرعة تدحرجي علني أبتعد عنه، أو يتبع اتجاها آخر، ورأيته ينشطر نصفين وتخرج منه عقرب صفراء في حجم دجاجة، نظرت إلي، رفعت رجلها الخلفية وتبولت ثم تحركت في اتجاه باب القسم وقد صارت في حجم كلب، خرج الصغار وفروا في كل الاتجاهات تتناثر خلفهم الكتب والأدوات.. ثم سمعت فحيحا وأصواتا غريبة..
العقرب تتقدم من الباب وقد صارت في حجم بغل، تتزلزل الأرض تحت قوائمها وينسحق الحجر.. ورأيتها تحرك شوكتها التي تلمع كسيف صقيل، وتدخل..
انتظرت سماع تكسير المقاعد والطاولات.. فلم أسمع شيئا، انتظرت خروجها منه فلم تخرج، انتظرت وانتظرت، ثم قررت أن أتحرك.. وسرت نحو القسم كسلحفاة متعبة.. مددت رأسي من الباب، الصغار جالسون، هادئون وكأن شيئا لم يقع، ودخلت، نظرت في كل الزوايا وتحت المقاعد.. لاشيء .. لاشيء، وسألت:
-أين هي؟ أين هي؟
أشاروا إلى السبورة السوداء، فرأيت رسما كبيرا لعقرب، تحيط بها حروف كثيرة تبتدأ بالواو وتنتهي بالباء والياء والهاء.
- قلت : من فعل هذا من؟ وأشرت إلى الرسم.
ضحك الصغار ثم بكوا وتساقطت دموعهم، وصاحوا بصوت واحد: العقرب، العقرب يا أستاذ..






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:10 PM رقم المشاركة : 6
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

لسان وأحجار- قصة قصيرة : 27-06-2008, 02:54 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=33337


لسان وأحجار

المدينة هادئة، حزينة وهادئة، أزقتها تحتضن دفئا باقيا، قبابها الخضر تحكي ألف حكاية وحكاية عن زمن ولى، الأسوار والمآذن والأبواب القديمة قابعة تنتظر قدوم صباح ربما لن يأتي ...
حزينة هي وصامتة، صمت ثلجي في كل أعضائها، ديدان بيضاء تأكل من لحمها، تسمن وتسمن، تعانق الفراشات وتطير، تسافر إلى حيث تخبئ أسرارها بعيدا، ودائما يضع سيدنا قبضته علي لساننا رغم أن عليه أحجارا..
مرارا حاولت أن تفهمه، أننا بسطاء، نعشق الحرية والشاي المنعنع، نكافح من أجل رغيف نقي وسترات دافئة للشتاء، ومحافظ دراسية للأبناء، وأشياء أخرى لا تكلف كثيرا...
وكان سيدنا يزين وجههه ويقول: ما أجملني أليس كذلك ؟
وعندما كنت تحاول زحزحة الأحجار عن لساننا وتقول شيئا، كان يضع حجرا آخر ويضغط أكثر..
وأخيرا تكلمت، زحزحت الأحجار،وتكلمت ؛قلت له:
- عريك، عرضناه هناك على الضفة الأخرى أمام الكنائس، وسترى الملايين بشاعتك كل مساء.
مسح على بطنه المنتفخ، نظر إليك بعينين بلون الدم، وارتمى في السيارة الفارهة..
تراقصت أمام عينيك حروف ودخان، تشكلت كراسي وقفصا للاتهام، قلت: ماذا أرى؟
فجاءك صوت خادمه الأصغر:
-لا تتحرك، أين خبأت لسانك؟ سلاحك؟ أشرت إلى جيب سترتك الأيسر، فأخرجوا قطعة خبز يابس على شكل قلب.
يداك الآن مبسوطتان، في كفك أثر جرح بشكل عنكبوت، وفي ذاكرتك صور لوجوه كئيبة، تلتف جدران الإسمنت والحديد حول جسدك، تتسرب برودتها المقيتة إلى عمودك الفقري، تتذكر بطن سيدنا ووجهه الحليق وحروف السين والجيم والشين والعين والياء تتضايق، فتجلس على طرف السرير الحجري المعد للاستقبال جسدك المشاغب تفكر في أثمنة الطماطم والسردين وحرب الألوان، والبحر القاتل..
قيل لك: دع منك تفاهاتك، وانظر أين أنت الآن؟ من تراه ينير دقيقة واحدة من أوقاتك المظلمة؟ من؟ أنت الذي أحرقت أصابعك لتنير دروب المدينة، دع عنك حماقاتك، وافتح لك بابا على عالمنا، ضع بين شفتيك سيجارا، رد شعر رأسك إلى الوراء واحلق شاربك، أدر ظهرك لوجهك الكئيب، اخلع نعلك الذي يشبه نعله، اغسل يدك التي صافحته، كسر قلمك، مزق أوراقك القديمة، وانظر آنذاك إلى النجوم المتلألئة، انظر إلى الأبراج والقباب، أشر لها تصبح في يدك.
بهذا حدثك خادم سيدنا الأكبر.
أبدا، أبدا، قلت، وبأظفارك حفرت على الحائط البارد شكلا من خطين متقاطعين، ثم نظرت إلى عينيه، نسيت إلى ماذا تشبهان..
آه! تذكرت، إلى ذلك الحجر الأزرق الذي عثرت به في مدخل المدينة،عندما دخلتها أول مرة، فشق ظفرك، شق أصبعك وتركت وراءك خطا من دم ..






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:13 PM رقم المشاركة : 7
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

تفضل ، خد الشوكة والسكين *قصة قصيرة* : 30-06-2008, 04:00 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=33429


[align=center]اهداء : الى العزيز الغالي عمر علوي ناسنا [/align] [align=justify][align=justify][align=justify]وعاد من سفره، لم تكن تتوقع أن يرجع بهذه السرعة، هو يسافر متى يشاء، ويعود متى يشاء، وفرحت رغم كل شيء، ثم رفرفت في البيت كفراشة أخذ دوشا ،ثم تغدى ونام، وتساءلت: ما المانع لو قدم لي الهدية قبل أن ينام؟
في المساء استيقظ، شرب قهوته، دخن سيجارته في البلكونة، وعندما كان يهم بالخروج، قال لها: لا تنسي أن تردي أشيائي إلى الدولاب،أسرعت إلى الحقيبة، لا شىء في الحقيبة.. عند منتصف الليل عاد يتمايل، ارتمى عليها قائلا: تعالي، أريدك الآن، تعالي..حاولت أن تنسل منه، فترنح ودفع كرسيا بقوة، فصاح الرضيع باكيا،.نطت كغزالة نافرة نحوه، هزته وبدأت تهدهده وتغني له: نم ياحبيبي..نم يا..قاطعها وهو يستلقي على السرير: تعالي، قلت ضعيه وتعالي..
فرمت بردائها الوردي الذي كان يسترها، حلت شعرها، ثم احتضنت رضيعها، القمته ثديها الأيمن وتمددت جنبه على السرير مولية له ظهرها قائلة، هيا ،تفضل... [/align][/align][/align]






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:14 PM رقم المشاركة : 8
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الماء المالح واشياءاخرى*قصة قصيرة* : 04-07-2008, 10:07 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=33581


إهداء : الى الاخت سعاد بني اخي

خذوني فحضن امي لم يعد يستوعبني كثرنا قيل لي ؛ وقيل بان حليب امي وقمح امي والماء النازل من سماء ربي اشياء لم تعد تكفي ..خذوني ..فلملمت اشيائي ؛ وحملت حلمي وصورة امي في عنقي وقلت : البحر ارحم..
_ اركب ؛ قال وكان الاخرون قد سبقوني.
فسكبت روحي في كفه ؛ وانطلق بنا يمخر عباب الدجى في مركبه الخشبي.
خامرني الشك؛فقلت في نفسي :ابهذا الشيئ؟
فصاح وكانه علم ما يدور في ذهني :_لاتخافوا ؛البحر صديقي ؛وعيون الليل اغمضناها خلال النهار؛والوصول سيكون عند الفجر.
نظرت حولي ؛اصدقائي منكمشون لم يعيرواما قيل اي اهتمام ؛فشعرت بالخوف وقلت في نفسي :متى يطلع الفجر؟
فجاءني صوت حزين من داخلي يقول:بعيد ؛بعيد؛بعيد..
ظلام فوق ظلام والخوف سيد المكان والزمان؛ورذاذ الماءالمالح يلفح وجهي ليشعرني بانني ما زلت احلم؛ وتمنيت لحظتها ان تتعطل كل حواسي ؛فلا اسمع ولا ارى ولااحس ؛ان يصيبني الهبل ؛فلا اذكر شيئا مما فات ؛ولااهتم بما سياتي ؛وتذكرت عينوص ابله قريتنا الذي كان يتمرغ في التراب وعندما يقوم؛ يصيح :انا الان فاعل مرفوع .
وكنا ندور حوله ونساله :و اين المفعول به ؟
فيصيح : انتم ؛ انتم وهو يرقص ويضرب كفا بكف.
ولم اشعر الا وانا اقوم من مكاني واصيح باعلى صوتي انا مفعول به انا..فصفعني احدهم؛ وخاطبني :اقعد في مكانك ولا تتحرك والا رميناك في البحر.
انكمشت في مكاني؛حاولت ان ابكي فتذكرت ابي عند موته وهو يوصيني قائلا :_ كن رجلا يابني
ولما بدات ابكي وراى دموعي ؛اضاف : الرجال لايبكون .
- بل اريد الان ان ابكي يا ابي ؛انا لست رجلا ؛ انا بهيمة اكل و انام ؛ واقود الان نفسي للذبح .
وفجاة اضيئت الدنيا من حولنا ؛ ظننت ان النهار قد طلع ؛ فقمت من مكاني و قد شعرت بالاخرين قد قاموا ؛لم يطلع النهار ؛ كانت اضواء كاشفة مسلطة علينا ؛ وصاح صاحب المركب : اقفزوا؛اقفزوا..
وقفت حائرا ؛فقال لي احدهم :اقفز؛اقفز ؛كن رجلا.
لعنته في نفسي وقفزت ثم سبحت وسبحت الى ان بدا الماء المالح ينساب في حلقي ..






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:15 PM رقم المشاركة : 9
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

اشجار اخرى لمدينتنا*قصةقصيرة* : 05-07-2008, 12:49 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=33585


أشجار أخرى لمدينتنا

قوس قزح بلاستيكي يغطي المدينة ، شمس حمراء ذابلة تنحدر ببطء نحو خباء من ورق مقوى ، يصيح ديك بصوت مبحوح ، فتمتد الظلال وترقص الأشباح رقصة الذبح بشكل جنوني...
ضمت الشجرة فروعها وانكمشت في مكانها، قالت للتي إلى جانبها:
ـ ليتني مت قبل هذا...
ردت الأخرى، ليتنا...
سألتها عصفورة كانت تحوم فوقها: أين عشي؟ أين صغيراي؟
ـ في الأحضان ، ردت الشجرة
اطمأنت العصفورة وهدأ روعها، فحطت على غصن صغير وقالت:
ما أشقاني مخلوقة أيتها الشجرة، الأخطار محدقة بي من كل جانب، فحجر صغير قد ينهي حياتي، وقفزة ثعبان قد تجعلني بين أنياب لاترحم، أنظري إلى أعدادنا التي تتناقص، أنظري إلى الأعشاش المهجورة والصغار التي تموت جوعا، فما أسعدك أنت أيها الشجرة، فأنت مستقرة هنا في هذا الشارع الطويل تلقين العناية الفائقة والحراسة الدائمة، وليس من شيء يعكر..
قاطعتها الشجرة قائلة، بل قولي ما أشقاني أنا، فرغم ما ذكرت فأنت حرة طليقة، تنتقلين كما تشائين، وتبحثين عن رزقك بنفسك؛ أما أنا فإني مقيمة هنا يحصون حركاتي وسكناتي ؛ أتذكرين ظلالي الوارفة وعروشي التي كانت تنطلق في السماء لتعانق الشمس؟ انظري كيف يستأصلونها اليوم كأنها أعضاء مريضة..
أتذكرين كيف كان هذا المكان جنة من الجنان، أنظري كيف اكتسحتنا الصناديق الحجرية.. سمعت العصفورة رفرفة أجنحة ، فهزت رأسها، فإذا بطائر مسن يحرك جناحيه في تعب وعياء
حياهما الطائر طالبا جرعة ماء.
ل؛لا، قالت الشجرة، ذاك بول
نزل الطائر ثم طار وحط على غصن أخضر.
تأملته العصفورة وقالت:
ـ من أين وإلى أين أيها الشيخ الوقور؟ فعلى ما يبدو لست من سكان مدينتنا.
ـ فعلا يا بنيتي، قال الطائر، أن من سكان البادية، وهذه أول مرة أزور فيها مدينتكم، وكما ترون فقد تقدم بي العمر، ولم يبق الكثير، لذا قررت بعد أن كبر الأبناء وماتت الرفيقة وانطفأت في القلب كل الرغبات، أن أقضي ما تبقى لي في الاستطلاع والتجوال قبل أن يتملكني الضجر وتقتلني الوحدة..
- وكيف وجدت الدنيا يا سيدي؟ سألت الشجرة.
- وجدتها أيتها المباركة عجوزا شمطاء تخمش وجهها بأظافرها، وبضفيرتها علقت خنجرا مسموما.
- وكيف وجدت مدينتنا؟ سألت العصفورة.
- ملعونة كل المدن ، قال الطائر، أنظروا إلى سقف مدينتكم الملتهب، أنظروا إلى سمائها الممزقة وهوائها المسموم ، ليتني لم أخرج من باديتي ولم أرما رأيت ولم أسمع ما سمعت..
مددت الأشجار أعناقها سائلة:-وماذا رأيت وسمعت..
انتفض الطائر ثم استوى وقال:
- حللت بمدينتكم، درت بسمائها، فنشرت جناحي وتركت الريح تدفعني وأنا أنظر إلى تحت..
وماذا رأيت؟ سألت الأشجار مرة ثانية.ا ..
رأيت خياما وقوما قعودا وتمثالا منصوبا ثم أدرت رأسي وحركت جناحي، وغير بعيد أبصرت بناية غير عالية حيطانها من زجاج ونوافذها من زجاج، تحيط بها حديقة زاهية ، بهرتني باخضرار أشجارها وجمال أزهارها وورودها، فقررت النزول والتمتع بلحظة راحة فيها، حططت على شجرة باسقة، حييتها فلم ترد، كلمتها فلم تجب، دغدغتها بنقرات خفيفة من منقاري معتقدا أنها مازالت نائمة ولم تستيقظ بعد، فلم تنتبه، لقد كانت بلا روح، انتقلت إلى الأخرى فهي كالأولى، ثم الثالثة والرابعة؛كل شيئ في الحديقة كان بلا روح، الأشجار والورود والأزهار..أحسست بالدوران وقلت في نفسي: مسخت المدينة، وطرت، حططت على قبة البناية ومن فتحة فيها أبصرت أناسا على ارائك، بربطات عنق بلون قوس قزح ونظارات سوداء تغطي نصف وجوههم..
وظهر التمثال، سار بخطوات بطيئة، توسط القبة وجلس، فصفق الحاضرون ولما أطالوا، ضرب على مكتبه بيده وقال:
جمعتكم اليوم، لأعطيكم أوامري الجديدة، بعد طلاء المدينة باللون الذي يخيف الشمس، وبعد تزيين الواجهات، قررنا شيئا جديدا، فكما تعرفون فإن الأشجار الموجودة بمدينتنا تحتاج إلى عناية فائقة وإلى مصاريف باهضة ثم إنها توسخ المدينة بأوراقها المتساقطة وتسكنها طيور تلتقط الحب والفتات بين أرجل المارة والسياح كالمتسولة، لذلك قررنا قطعها واستبدالها بأشجار بلاستيكية دائمة الإخضرار ولا تحتاج إلى عناية ولا إلى مصاريف وتزيد مدينتنا بهاءا وجمالا، وقد استوردنا لهذا الغرض أعدادا هائلة تكفي لكل مناطق المدينة..
سكت الطائر، بلع ريقه وقد أجهده الكلام، فحك تحت جناحيه بمنقاره وأضاف:
- هذا ما رأيت وسمعت فانظروا ما أنتم فاعلون.
انتصبت الشجرة، مدت فروعها وقالت في شموخ:
- يريدون قطعنا، فليفعلوا، لكن ليعلموا أيها الطائر الكريم أن جذورنا قد غاصت في أعماق هذه الأرض وضربت في كل اتجاه، ولن يستطيعوا مهما فعلوا أن يفصلوا بيننا..فلتطمئنن أيها الأخوات، فسنتحداهم، سننمو من جديد في كل مكان وسنزلزل الأرض تحتهم..
ابتسم الطائر ابتسامة اعجاب ونظر إلى الشجرة نظرة إكبار وتقدير وقال: - ما أسعدني بهذا اللقاء، ولو تقبلين لي طلبا أيتها الشجرة لأسعدت قلبي أكثر
- اطلب ما تريد أيها الطائر.
- أريد بعض أغصانك لأغرسها في كل البقاع.
- ولم؟ سألت الشجرة.
ليغزو جيل التحدي كل الأمكنة ويغطي هذه الأرض الحزينة.
ابتسمت الشجرة: افعل ما تريد أيها الطائر أنا رهن إشارتك.
استدار الطائر إل العصفورة وخاطبها:
- سأحتاج إلى من يساعدني، فهل تقبلين مساعدتي يا بنيتي؟
ارتبكت العصفورة وتلعثم لسانها ولم تعرف بما ترد، نظرت إلى عشها فتذكرت دفأه وأيامها الحلوة التي قضتها فيه، ففيه زفت إلى عريسها،وفيه وضعت أولى بيضاتها ويوجد به الآن صغيراها، فكيف بها ست..ولكن ما ستقوم به مهمة شريفة لابد من القيام بها..احتارت فانتقلت إلى عشها أطلت على صغيراها، فتعلقا بها، ضمتهما إلى صدرها وغطتتهما بجناحيها قليلا ثم عادت إلى مكانها على الغصن الصغير، الطائر مازال ينتظر ردها، حكت منقارها على الشجرة ثم رفعت رأسها وقالت:
- يشرفني أن أساعدك ولكن..ونظرت إلى عشها فبادرتها الشجرة: صغيراك؟ اطمئني فمع بزوغ الفجر سيحلقان.






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:17 PM رقم المشاركة : 10
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الحذاء ذو الاحرف الثلاثة *قصة قصيرة* : 11-07-2008, 03:57 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=33814


[align=justify]جلست على مصطبة اسمنتية انتظر قدومها ...
قيل لي :ستاتي عند السادسة؛ وربما تتاخر الى السابعة. وقيل لي ايضا : اذا تاخرت اكثر فما عليك الا
الانصراف او اللجوء الى وسيلة اخرى ان كنت مضطرا للسفر.
فسر كهل طويل القامة عريض الوجه ’ قائلا : الحافلة يا بني لا تنطلق من البلدة انها تمر منها وهي في طريقها الى المدينة ’ وان كانت مملوءة فلن تدخل الى هنا ..
شكرت للرجل شرحه ’ ونظرت الى ساعتي ’ اكيد انها تشمت بي ..
هي ذي بلدتك ومسقط راسك ؟ من يصدق؟ ثلاثة ايام وانت تلف الدروب ’ تسال هنا وهناك .. اين خالك حمدان ؟ اين عمتك ميمونة ؟ واين هو الحاج ؟ والاكواخ ؟ والحقول ؟ اسماء ’ مجرد اسماء ..انمحى عالم وانبنى اخر’ كانك تحلم ...
شهر غشت والحرارة لا تطاق ’وكل ما اتمناه : مغادرة البلدة اللحظة وباسرع ما يمكن .. اعدت النظرالى ساعتي ’كان عقاربها لم تعد تتحرك فعلا ’ واتكات الى الخلف مغمضا عيني ’ فاثار انتباهي جرس سقاء يرن في عياء ’ وانشغلت بالاستماع الى رناته الرتيبة الحزينة ’ لكن الرنين ايقظ احساسي بالعطش’ فجف حلقي وضاقت انفاسي ..اين هو هذالسقاء؟ اين هو؟قلت : لن يكون الا وراء هذه الحيطان .
وظهر الرجل’ وظهرت قربته تتدلى من جنبه كبطن بقرة ’ حزمها على كتفيه باحزمة جلدية .. عجوز في السبعين ’ هيكل عظمي يكسوه جلد يصعب تحديد لونه ’ عينان ضيقتان مصفرتان ’ وانف حاد بارز كعظم محروق..
القربة ثقيلة ’ والرجل يتحرك بصعوبة ’ والماء يقطر على ساقيه النحيفتين المكشوفتين .. احسست بالدوران وبانه يكاد يغمى علي ’ حركت راسي ونظرت صوب الرجل ’ فتراءىلي ابي بجلبابه الكالح اللون قد حزم وسطه وراح يضرب الارض بفاسه ’ ويظهر الحاج يتبعه رجل قوي البنية ’ يتوقف ويصيح في اتجاه ابي : ضع فاسك ايها الخماس .
وضع ابي الفاس ونظر الي والدموع في عينيه. وغاب..
ولم احس الا وانا انهض كالمجنون ’ لكزت الكهل الجالس الى جانبي سائلا : اين هو؟ اين هو؟ نظر الي الرجل نظرة غريبة ’ فابتعدت عنه ’ وانطلقت اجري نحو باب المحطة ’ غير بعيد كان السقاء يناول فتاة
كوب ماء ’ كانت الفتاة ترتدي سروال ادجينز لاصقا بلحمها ’ شعرها الاحمر لايتعدى اذنيها ’ وكان الرجل يجهد بصره محملقا فيها وهي لاتعيره اهتماما .
ذهبت الفتاة وبقي الرجل يتتبعها ببصره ’ يحرك راسه يمنة ويسرة ..كذلك حرك ابي راسه ولم يقل شيئا
للحاج ’ دمعت عيناه ’ ثم انحنى وقبل الارض التي اعطاها عمره.. قال ليلتها ’ عند الفجر سنرحل ’ وجلس كعادته جنب الكانون على الحصير الذي ينام عليه.
الجرس ما يزال يرن في يد العجوز’ وعدت اتامله ’ يضع على راسه طاقية رماديةتغطي راسه واذنيه وقفاه ’ على جسده جلباب قصيرتاكلت اطرافه وجفت بفعل الشمس والعرق والماء ’ ينتعل حذاء ’الفردة اليمنى لاتشبه الفردة اليسرى ’ وهما مرقعتان تغطيهما طبقة من الغبار وبقع الزيت.. ولفتت انتباهي بقعة صفراء لامعة على الفردة اليمنى ’ وقلت : ربما تكون رقعة الصقت بالحذاء حديثا ’ وخطوت نحو الرجل’ حييته طالبا شربة ماء ’ ناولني الكوب النحاسي ’ واحنيت راسي اشرب وانظر الى الحذاء ’ لم تكن البقعة رقعة ’ كانت قطعة نحاسية عليها ثلاثة احرف: U.S.A
اعدت اليه الكوب ومددت له قطعة نقدية ’ تناولها وقبلها ثم سالني: اليس معك صرف يا بني ؟
قلت: هي كلها لك يا عم . انفرجت اسارير وجهه ’ فقبل القطعة ثانية وابتسم .
قلت: اريد ان اسالك ياعم ان سمحت .
قال : اسال ما شئت يابني .
قلت هذه القطعة الصفراء ما السر يا عم في لمعانها ؟
نظر الي ثم ابتسم وقال : انها قصة طويلة يابني . وملا كوبا ثانيا ’ مده الي واضاف : لاتقلق ساحكيها لك . ثم تنحنح وقال: اهداني الحذاء سائح من الذين يزورون البلدة’ وقد بليت الفردة ولم تعد صالحة لذلك استبدلتها بهذه كما ترى .
قلت : ولمذا لم تستبدل الحذاءكله ؟
قال: لاتتسرع ياولدي ساحكي لك كل شيئ . واردف :قال لي السائح وهويبتسم في وجهي بعطف وشفقة بعد أن التقط لي صورا عديدة: سترتاح رجلاك، ويرتاح بدنك، فتذكرني كثيرا كلما رأيت هذه العلامة . وأصارحك أن ألم المفاصل خف عني منذ أن وضعت رجلي في الحذاء، كما أنه أصبح في مقدوري أن أدور في البلدة أكثر من ذي قبل، وحتى الدرهم يا بني لم يعد يفارق جيبي. ثم سكت وقد بدت على وجهه علامات التأثر، وخاطبني: ما أرحم ذلك السائح أكلهم كذلك يا بني؟
تجاهلت سؤاله وقلت: وهل تعرف كلام السائح يا عم؟
رد على الفور: أبدا، هو الذي يعرف كلامنا.
ثم بلل كفه بلعابه وانحنى يمسح العلامة.
أدرت رأسي حانقا واغمضت عيني ثم فتحتهما ’ فاذا ابي امامي راكع يقبل حذاء مخططا بالاحمرعليه ثلاثة احرف.
وكدوي الرعد صحت : لا’لا’لا... ورميت الحذاء بحجر ’ فخرج منه غراب وافعى وعقرب.. طار الغراب
وحط على راس ابي ’ انسابت الافعى واحاطت بعنقه ’ اقتفت العقرب اثرها وتمددت على شاربه ..
صحت وصرخت ’ ناديت اسماء الاهل والعشيرة ’ ولا من مجيب ’ واطل علي طفل من فوق الدما ر قائلا:اهلك موجدون داخل الاقفا ص ياكلون ويشربون وينامون ’ ولايحلمون . الرقم 23 الحي من البحر الى البحر .وغاب .
صحت : ايها الطفل ’ ايها الطفل ..
هز السقاء راسه سائلا : من تنادي يا بني ؟ من ..؟
لااحد’ لااحد ’ اجبت وسرت اردد العنوان.[/align]






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:18 PM رقم المشاركة : 11
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الرجل الذي لم يلعب ابدا *بعد تعديل جديد* : 16-07-2008, 06:03 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=33962


وجئت بعد انتظار لم يطل، فغنوا ورقصوا وزغردوا...
اهلا بالقادم من عدن، هيا انفض عنك نعيم الجنان، واركب زورقك الورقي، فليس في وسعهم الا ان يفرحوا بك، وليس في ملكهم الا ان يزودوك جبنا وصبرا.
اعطوك اسما ثم انتظروا حتى اذا قمت ؛علقوا بظهرك صندوقا، وقالوا لك : تعلم لتكون واحدا منا.
ولما استوى لحمك وعظمك على نار هادئة حملوك الصخرة، فحملتها تارة على ظهرك تارة على صدرك وتارة أخرى بين يديك..
وحين صرت أثقل منها بستين سنة، قالوا لك اقعد، فقعدت.
وجاء حفيدك الذي تعود ان ينظر الى تحت ؛ يحمل بين يديه صندوقا ليس كصندوقك ؛ به لونان : اسود وبني وشيء للمسح.
أخذت منه الصندوق وكسرته، فنظر الى فوق ثم نط فرحا وجرى، ولما عاد ليلاعبك كانت ورقتك قد اصفرت ..






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:19 PM رقم المشاركة : 12
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

هي كل شئ : 19-07-2008, 03:35 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=34039


هي كل شئ

خرجوا مهرولين يحملونها على اكتافهم ؛ ملامحهم لاتنبئ بشئ ؛ اسقطوها ارضا وداسوا عليها ؛ثم ابتعدوا وتعانقوا بعد ان تنفسوا الصعداء..
غير بعيد كانت النساء يتزين لسهرة المساء ؛ سيرقصن كما يشتهي الرجال ويحررن كل الافعال ؛ثم يتبادلن عقود النكاح ..
ومر الفقيه ؛ بسمل حوقل ثم صاح : الصلاة على الجنازة ؛ انها جنازة ...
سكت قليلا ؛ نظر يمينا ويسارا وقال: الله وحده اعلم بخلقه واسرع الخطى في اتجاه صومعته .
وخرج الاخرون ؛ يمشون وكانهم يرقصون ..تتهادى صاحبتهم امامهم ؛ تتدلى فوقها الورود والانوار ؛
قبلوها ؛اهدوها ابتساماتهم ثم رفعوها فوق الجميع ..






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:20 PM رقم المشاركة : 13
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الطريق : 22-07-2008, 05:20 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=34134


اهداء : الى ياسمين شملاوي

"ان الذي يقلقني هو انني لا املك حياة اخرى اقدمها لبلادي."
" سان يات صان"
وقد رجعت الشمس الى مغيبها فعم الهدوء واقبل الليل ، جلست امام كوخها الصغير الى جانبها قطتها الزرقاء ترقب الطريق وتنظر بعيدا بعيدا الى الافق..وطالت وقفتها فدمعت عيناها وانسكب الدمع على صفحة وجهها الهزيل الاصفر ..انها لاتحقد على هذا الطريق ولاتكرهه وان كان هو نفسه الذي اخذ ابنها وقبله ابوه.في مثل هذا اليوم ذهب ، انها لاتكره كذلك هذا اليوم بل تحبه وتعتقد ان في مثله سيعود..
هي لاتتمنى على الله الا شيئا واحدا ان يرجع الطريق يوما ابنها ليتزوج ويلد للطريق.
كان يحب ان يتعلم يكتب ويقرا ، كان ابوه ياخذه معه وهو صغيرالى المدينة فيرى اقرانه يحملون محفظاتهم ، يقطعون الشوارع فرحين مسرورين فيتحرق لذلك ويتالم ، لماذا لااذهب الى المدرسة كالاخرين ؟
كان يجلس الى النار في فصل الشتاء فيتناول فحمة ويحاول ان يعيد ما كتب على علب الكرتون التي يستدفؤون بها .ولما يستعصي عليه الامر يرفع راسه الى امه ويسالها لماذا لااذهب الى المدرسة كالاخرين يا اماه؟
وكانت تجيبه في بساطة ان المدرسة بعيدة وان الطريق مخيف .
ولا يقنعه الرد ، فيحني راسه ، ينظر الى النار ولهيبها يعلو فيحس بها تنتقل الى داخله وترسم علامة استفهام كبيرة، فيقترب من امه ويضع راسه في حجرها وينام .
وتذكر انه افاق يوما ، اطل على الحقل من فتحة في الكوخ ، فرائ السماء ملبدة بغيوم ممطرة ، فاحس بالفرحة وقفزمن فراشه وخرج..
كانت متكئة على حائط الكوخ ، تنظر الى الطريق في شرود..
- مابك يا اماه ؟
نظرت اليه تاملته ، وفجاة تالق وجهها وخاطبته:
ابوك يوصيك بالارض ، تجوع وتحيى للارض تموت وتبقى الارض ، ابوك الان في الطريق
عانق فاسه كما يفعل ابوه وجرج الى الارض ينفخ فيها من روحه ، وظهرت السنابل تحمل الخير العميم ، احس بالنشوة فسار في الطرقات البيضاء بين الحقول يخاطب السنابل والاشجار يسالها عن المدرسة والطريق المخيف.
وتذكر ان الاخبار وصلت وان اقرانه قد خرجوا الى الطريق ..
ودخل عليها الكوخ والبشر يطفح من وجهه وقال لها :
-تعلمت يا اماه، تعلمت ..
- ماذا تعلمت ؟
تعلمت ان اكتب يا اماه
-ماذا تكتب يا بني ؟
تعلمت ان اكتب قصتنا
لمعت عيناها ودق قلبها وسالته:
-وكيف ذلك يابني ؟
اشار بيده الى الطريق وقال :
-ساكتبها غدا في اخلر الطريق..
ما زالت تذكر انه جلس الى جانبها ، مسح على ظهر قطته ، نادى دجاجاته ورمى اليها بحفنة من قمح ارضه وقال لها :
-ان في اخر الطريق فرحتنا يا اماه .
قالت :صعب فراقك يابني
قال : لنضح ياماه، لنبن القنطرة ولنبدا العبور
قالت :في نفس الطريق سار ابوك وبطنه ضامر من الجوع
قال: وقد انسته جوعه الام ابنائه قالت: ومن سيسير بعدك؟
ابتسم لها وقال :اخي وبعده اخي ، ثم نهض ، قبل يدها وراسها وسار وخطواته تبدد كابة السماء، ان اثار خطواته على الطريق ولن تستطيع الرياح مسحها ابدا ولاالعواصف ..

وشعرت في وقفتها تلك بعاطفة غريبة وقوة تجرها الى الطريق ، ابنها يتراءى لها ، يلوح وينادي على جبهته اشراقة الصباح وعلى راسه عمامة ابيه ...






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:21 PM رقم المشاركة : 14
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

ليل وتراب : 26-07-2008, 05:27 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=34237


الى روح البير قصيري الكاتب النبيل

[align=center]خرج باكرا ومشى ..مشى بعيدا بعيدا ، في يده مصباح وفي جيبه حفنة تراب.
وكانو قد دخلوا ليلة البارحة بيته ، داسوا ورود حديقته ، مزقوا اوراقه ،
كسروا اقلامه ، ولما حضر كسروا اصبعه .
لم يبال ، ابتسم وقال : وستستمر الحياة ..ونام
صباحا افاق على جرس المنبه ، فتح عينيه ،ليس امامه الا الظلام ..
- لم يطلع النهار بعد ، قال في نفسه واغمض عينيه .اصاخ السمع ،
الشارع يعج بالحركة وبالاصوات ، اهتز من فراشه وجرى الى الشرفة ، المحلات فاتحة ابوابها كالعادة كل صباح : المكتبة والمخبزة والحانة وصالون الحلاقة ... ، وبائع الحليب يدفع عربته ، وبعض الاطفال بمحافظهم يتوجهون الى المدرسة،كل هذا في الظلام ..
فكرقليلا ، ابتسم ثم هب واقفا ، تناول مصباحه الصغير، مر على الحديقة ودس في جيبه حفنة تراب بعد ان قبلها ثم خرج يبحث عن ارض لا تغيب عنها الشمس ...[/align]






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:23 PM رقم المشاركة : 15
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

نون النسوة : 31-07-2008, 05:13 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=34395


نون النسوة

لي خمس بقرات ينمن في حضني ،
يشربن دمعي حين يفيض ..
وحين ينمو لواحدة منهن قرن اضافي
تكوى جبهتها بالجمر
وتدق بارجلها مسامير حمر
بقراتي بلون الشفق
وعيون زرق كالبحر
يخرجن الى الشمس كل صباح
وفي المساء ترش صغراهن وجهي
بحليب حلو المذاق
بقراتي خمس
وللخامسة في رجلها اليمنىالى الخلف
مسمار اضافي ..
واجتمعن في وادي النخيل ظهرا فوق صدري ،ظنن ان لا احد يعلم بهن ...
تحاكين ، تباكين ثم قررن ان يحلبن حليبهن ، يستخلصن ارزاقهن
يبنين معامل ويوظفن بشرا حمر الخدود لخدمتهن ..
قالت كبراهن :نربط الاتصال باخواتنا في كل الدنيا
وقالت الصغرى :ونحقق حلمنا
ولما تعانقن وهممن بالعودة الى حضني
سمعن هديرا كالرعد يقترب
وغبارا احمر يصعد من كل الجهات
وانكشف الغبار فاذا عين كنون النسوة تحيط بهن
لها مخرج واحد تسده نقطة من نار
وكنت ممدا كما انا دائما، البحر يحيط بي من جهتين ، ارى واسمع ، فكل شئ كان يجري على صدري ...






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:24 PM رقم المشاركة : 16
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

سهام : 04-08-2008, 02:57 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=34484



نظر اليها وابتسم ، فابتسمت ، واسرع الخطى نحوها
تصافحا ، وسارا الى اقرب مقهى ..
-لنتعارف..
-اهلا وسهلا
-انا سيمو
-وانا سهام
-انت رائعة ،انت ملكة جمال
-وانت ايضا رائع
-شكرا
لا شكر على واجب
-ساكون صريحا معك
-اهلا وسهلا
-انا ادخن واشرب بشراهة واحب بشراهة ، لاتوسط عندي
عاطفي الى حد الهبل ..
-عملك؟
-نحلة تمتص الرحيق من كل الزهور، وانت ؟
-انا متزوجة
قهقه عاليا وقال : وانا كذلك.






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:25 PM رقم المشاركة : 17
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

حفل اللقاء الاخير : 04-08-2008, 03:48 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=34486


في النوافذ نور بكل الالوان..
وقفت تنظر، "ميمي" تغني اغنيتها الشهيرة "سلام ،سلام.."
"فيفي" ترقص على نغمات عود عازف اصلع..
يهيج الاول لمنظر المفاتن تحت الثوب الشفاف ، يضع يده
ما بين فخذيه ،يحك ، ويميل على صاحبه قائلا:
-وعندكم لحم كما عندكم دم ، ياللسخاء ...
وسالت :ايذبح علي فرسه ارضاء لراعي بقر؟
فاجابك شيخ هرم ذو لحية طويلة بيضاء :
الا تعرف اننا تحت المظلة؟
الحراس واقفون شاهرون سيوفهم ، امامهم اطباق الفول
والكسكس ، ملاءت كفك بحفنة رمل ، ورميتهم ، فلا يبصرون..
ودخلت ، اهتز الثاني من الفراش الوثير، لم يتحرك الاول ، ثم قدم
لك الثاني سيجارة شقراء وخاطبك : اهلا ، اهلا بك معنا تحت المظلة...






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:27 PM رقم المشاركة : 18
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

حفل اللقاء الاخير : 15-08-2008, 09:58 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=34591


حفل اللقاء الاخير
بعد التعديل

في النوافذ نور بكل الالوان..
وقفت تنظر، الضيف ممدد بين الصبايا بعباءته البيضاء الفضفاضة المزينة بجماجم ونجوم زرقاء،الخليفة المبارك بن الهادي جنبه يتمايل على انغام الموسيقى.. "ميمي" تغني اغنيتها الشهيرة "سلام ،سلام.." فترد الصبايا:شلوم،شلوم
"فيفي" ترقص على نغمات عود عازف اصلع..
يهيج الضيف لمنظر المفاتن تحت الثوب الشفاف ، يضع يده ما بين فخذيه ،يحك ، ويميل على صاحبه قائلا:
-وعندكم لحم كما عندكم دم ، ياللسخاء ...
ويجيبه الاخر: اه ،تلك الجثث الرابضة تحت الثرى ،ستصبح يوما نفطا تدر الخيرات..
وسالت :ايذبح علي فرسه ارضاء لراعي بقر؟
فاجابك شيخ هرم ذو لحية طويلة بيضاء بيده سبحة ذات حبات من الجوهر:
-الا تعرف اننا تحت المظلة؟انظرفوقك الا ترى النجوم؟ الا ترى الخطوط؟
الحراس واقفون شاهرون سيوفهم،امامهم اطباق الفول والكسكس...
ملات كفك بحفنة رمل ، ورميتهم ، فلا يبصرون..
ودخلت ، اهتز الثاني من الفراش الوثير، لم يتحرك الاول ، ثم قدم
لك الثاني سيجارة شقراء وخاطبك : تفضل ،تفضل ،اهلا ، اهلا بك معنا تحت المظلة...






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:28 PM رقم المشاركة : 19
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

ابن المقفع في البرلمان : 28-08-2008, 10:03 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=34794


جمع الوالي كبار مساعديه وصاح فيهم: عبد الله بعث وعاد وانتم نيام ، اذهبوا واتوني به في الحين والا اتاكم مني عذاب شديد ، الم اقل لكم انني اعلم ما لاتعلمون ؟
استغربوا وخرجوا يتلاومون ،ويتناهرون ..
جندوا رجال المخابرات والقواد والشيوخ والمقدمين وحتى العاهرات، وبحثوا في كل الامكنة، في المساجد والحانات والفنادق والمقاهي والشقق المفروشة.. ولما لم يجدوه امرالحاكم باخراج حيوانات الحديقة والسيرك للبحث عنه وغيرها، فخلت المدينة من البشر في دقائق وسارت الحيوانات تجوب الشوارع والازقة والحدائق حرة طليقة..الفار الى جانب القط والاسد وراء الغزالة والحمار رافع راسه يضحك ويقهقه.
وفي المساء نقلت القنوات التلفزية صور رجل يرتدي زيا قديما وهو يهم بدخول بناية البرلمان والحيوانات تحفه من كل جانب يبتسم لها ويحادثها بلغة لم يفهمها احد...






رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 04:35 PM رقم المشاركة : 20
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الشعراء يبعثون : 29-08-2008, 01:29 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=34835


[align=center] غضب الاله من شعراء العصر ،طلاسم وكلمات جنب كلمات ومعانات واحزان تهد الجبال...

فتربع على عرشه وقال كلمته التي تهتز لها الارض والسماوات : كن ، ليحيا الشعراء وليجتمعوا

في عكاظ ، اريد سماع الشعر..

لحظتها بعثر ما في القبور وبدا الشعراء يتوافدون على القاعة الفسيحة المكيفة التي اقيمت

في رمشة عين ، فجاء امرؤ القيس وعمرو بن كلثوم ولبيد وعنترة والاعشى وزهير والمهلهل

ثم تبعهم الاخطل وجرير والفرزدق وجميل وقيس وحضرت عبلة وثينة وبلقيس وذات الهمة

واخريات كن يرتدين الحجاب ، ثم التحق بهم المتنبي وابو نواس وابو تمام والبحتري وابو فراس

ثم جاء نزار والسياب ونازك الملائكة والمجاطي وراجع والبياتي وحافظ وشوقي واخرون

كانوا يدخلون جماعات من الابواب العديدة للقاعة ، واخر من اطل كان درويش الدي كان وجهه

منيرا كالقمر ، فاستقبله الشعراء بتصقيقات حارة ..

ثم بدا النقاش في نظام وانتظام .. ودون اعتراض بايعوا نزارا اميرا لهم.

بعدها توالى الشعراء على منصة الالقاءالذي دام مدة خمسين سنة مما تعدون ، وقد حضر الصحفيون

ومراسلو مختلف القنوات التلفزية ، الا انهملم لم يتمكنوا من التصوير والتسجيل رغم وسائلهم المتطورة ، بل

انهم كانوا كالصم لايسمعون ،وحده السارد كان له الحق .

ولما ساله الصحفيون والمراسلون بعد انتهاء الملتقى وعودة الشعراء من حيث اتوا عن مواضيع القصائد

اجاب بانها كانت كلها عن المراة ...[/align]






رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 06:11 PM
عدد الزوار اليومي : 815 ، عدد الزوار الأسبوعي : 9.827 ، عدد الزوار الكلي : 4.299.736
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
©حقوق النشر والملكية الفكرية محفوظة©

 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com