:: منتديات من المحيط إلى الخليج :: البحث التسجيل التعليمـــات التقويم
 

العودة   :: منتديات من المحيط إلى الخليج :: > المنتديات المنوعة > ركن "ملفات"
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تعاميم إدارية

آخر 10 مشاركات صور مشبات مشبات رخام ديكورات مشبات فخمه وباسعار من (الكاتـب : تسوق مشب - )           »          اوسلو الاولى في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيل (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          فوضى خلاقة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الإنتقال السياسي في سوريا… (الكاتـب : زياد هواش - )           »          قهوة الصباح... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          عديقي اليهودي ! " رواية فكرية سياسية " (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          ثقافات البشرية في حاجة إلى إعادة نظر! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          ثقافة سوقمقهية ! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          دورة الأساليب الحديثة في إدارة النقدية والتحليل ال (الكاتـب : نيرمين جلف - )           »          الاشتباك الإقليمي الأول في سوريا... (الكاتـب : زياد هواش - )

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 28-11-2011, 09:57 AM رقم المشاركة : 1
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي ملف قصص سميرة بورزيق

لقاء ...مشبوه : 04-06-2011, 11:33 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=49908


تقبلوا اول مشاركة لي و اتمنى ان تنال اعجابكم:


"نظر اليه.تبسم في وجهه .قرأ الرسالة. توجها الى حيث اللقاء..."






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 09:59 AM رقم المشاركة : 2
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الان عرفت... : 06-06-2011, 05:43 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=49951


كانت هنا في هذه الغرفة التي اصبحت مأوى للدواجن بكل ريشها, كانت الجدران تردد حشرجتها التي دامت 12 ساعة هنا تلونت السماء بلون لم اعرفه, هنا تلوت عليها بعضا من الآيات ..كنت اعتقد ان فعلي ذاك سيعيدها لي. الآن فقط اكتشفت ان تلك الحشرجة كانت أخر همسة, صرخة, تطلقها
لنسمع ما كانت تقول
لم نفهم
انا لم افهم
بعد اربع سنوات فقط
فهمت...عندما تكرر امامي نفس المشهد
حشرجة, صرخة, ندب, نواح,وهمسة,وسكون...
عرفت ان كل الناس يهمسون في اذن الدنيا عندما يودعونها






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:01 AM رقم المشاركة : 3
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

العلامات.... : 10-06-2011, 06:31 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=50042


اتذكر الان كلامك الذي همست به ذات يوم وانت تهم بالجلوس الى جانبي في قاعة المحاضرات بالكلية التي كانت قد جمعتنا ولكن لم نكن ندري بذلك. قلت :" انت امرأة عميقة جدا.لا اعرف فيك
الا الفتات .وما تريدين انت ان اعرفه" تذكرت هذا الكلام , و تذكرت معه كلام
نتشه" لقد حذقت يوما في عينيك ايتها الحياة ,فحسبتني هويت الى غور بعيد القرار,غير انك سحبتني بشباك من ذهب و اطلقت قهقهة ساخرة عندما قلت ان غورك لاقرار له,واجبت:هذا ما تقوله الاسماك جميعا, فهي اذ تعجز عن سبر الاغوار تحسبها لا قرار لها. وهل انا الا المتقلبة النفور؟وهل انا الا أمرأة ؟. "جعلني هذا الكلام النتشوي اعيد صورة حياتي في لحظات, كأني ابحث في ذاكرتي عن شئ مفقود, اقلبها صفحة ,صفحة,صورة,صورة,حتى بعض الذكريات التي عشعشت في ضواحي ذاكرتي بدون ترخيص, رحت ابحث فيها , اقلبها , اثارتني ذكريات لم اكن انتبه لها و هي تحاول ان تسكنني خلسة ,قلبتها .كما تقلب و تخلط عجينة تأبى على الانقلاب و الخلط, اليس هذا زمن الانقلابات ؟ لم ابحث عن جواب , كما اني لم اهتم, مرت ذكريات الضواحي بسرعة ,لم التفت اليها, لانها لم تحاول ان تشدني بشئ.ليس فيها ما يهم , بقدر ما يهم الان ان ابحث عن ذكرى اخرى تساعدني على اكمال قصتي.اعود اليك الان فكلامك لم يكن عاديا.

ماذا تقصد بذلك ؟
سألتك لم تجب كعادتك فالصمت هو اخر الجواب لديك.
عدت الى كتابي .كانت حركتي تلك مستفزة لوجودك قربي.
طلبت مني الخروج مساء لنبحث معا عن جواب لسؤال طرحته عليك.
اضحكني اقتراحك.
ضربنا موعدنا في مقهى"ماليزيا"
قلت ستجدينني انتظرك
طبعا , فانت تتقنين التأخر في كل شئ..
الان ايضا ترسل اشارة اوعلامة لم افهمها ,ما فهمته ان هذا الكون مليئ بالعلامات و لكي نفهمه يجب علينا ان نحل كل شيفرة, كل الرموز,كل النوافذ,لكني لا استطيع الان فانا لا اجيد قراءة طالع الكون.دخلت المقهى تجولت بنظري فيها , لمحته في ركن مظلم منها , هاهو يحتسي قهوته المرة كالعادة, يغازل فنجانه, يتجول باصبعه فيه بشكل دائري, كما يغازل أمرأة كانت هنا و لم تعد,يحتسي
قهوته كأنه يذكر شيئا لم يعد, ينظر الى فنجانه كمن يقرأ مسقبله , يتجول به كما يتجول في جسد امرأة, يمرر شفتيه بانسياب فطري. أراهن ان هذه الحركة مع الفنجان ايضا علامة يجب قراءتها .لكن قبل قراءة كل العلامات و كل الشيفرات التي و اجهتي وصادفتها هذا الصباح , يجب قراءة مرسل الشيفرة انه المشتبه به اليس هكذا نقول عندما نشك في حدهم.هب بالوقوف في حركة
انيقة توحي بأحترافيته لحركة سحب الكرسي ودعوة المرأة للجلوس "تفضلي سيدتي"
شكرا .
عاود الجلوس, ازاح الفنجان من امامه وأمر النادل باتمام انزياحه, فقد حضرت التي يستطيع فك تفاصيلها ,وسبر اغوارها, وقرائتها من الداخل .ألم يقل :"انك أمرأة عميقة". نبدأ الان لغة العلامات و الاشارات التي لا تنتهي, تبدأ لغة الصمت بالتحدث, انه صخب الخطاب الصامت، يملأ هذا الركن المظلم من هذا" الكافي"اختياره له لم يكن صدفة ,فهوعلامة ايضا, تساءلت لماذا؟ هل في انطفاء لانواره انطفاء لشئ ما؟ انطفاء لوجود صاخب ؟, كيف اختار الظلمة ليسكت اسئلته الرجولية تجاه امرأة قال عنها امرأة عميقة,(و يشعل اسئلتي التي لا تنتهي) لا يستطيع قراءة خفاياها, هل هو اسكات لأسئلة ام دعوة لأجوبة جسدية, اعرف الان انك ستعلن عن رهان مع نفسك لقد سمعتك تهمس في ذهنك" سأقرئك ,اعدك, لن اكف عنك حتى اتقن قراءتك واحفظك عن ظهر حب" هذا ما
همس به هيكله الذي عرفته , كانت لعبتي المفضلة :" لعبة قراءة الاجساد".
بعد ان تحدث الصمت بينهما وأمر لها بشئ تشربه, قبل ذلك بسرعة استدرك هفوته بسرعة سائلا اياها: ماذا تشربين ؟ انا اريد كأس عصير, فأنا اشعر بحرارة , استبق جوابها بجوابه, كأنه يسأل نفسه , ردت: انا ايضا . أهي حرارة صيف لم يحن بعد ؟ام صيفه الذي حان , فالرجال كما اعرف تمر بهم فصول السنة في لحظة ما يكونون في حضرة انثى, فحرارة صيف تتحول الى شتاء ماطر بعد ان يمر خريفه بجسد أمرأة, وحدها الانثى تجعله يمطر ,هي الارض ,هي البحر الذي يتبخر فيمطر, هي الدورة الطبيعية بامتياز, هي كل الظواهر الطبيعة التي يمر منها,هي ثلجه الذي يذوب فوق الارض بكل عنفوان, هي قطراته,..

هذه هي القراءة الاولى: ألم يقل لها انك عميقة, وسأسبر اغوارك, انه الان منتشي بسعادته الرجولية .ألم يقل "نتشه":" وما قلب السعادة سوى تجسيد للغوص في كل شئ, في كل اتجاه: فما اكثر المجاهل والخفايا"
هو يغوص في اعماق أمرأة عميقة, وأنا أقرأ العلامات و الاشارات.هو يسعد لأول غوصة له فيها, لكشف الخفايا .وأنا افكك و استنطق على غرار" دريدا" كل شيفرات وجوده المادية و اللامادية...
ما ابدعك ايتها القطة , هكذا يناديها دوما ، استيقظت من نومة فكرية عميقة بين عينيه كأنه سحرها بغتثة، اوه، الوقت يمر بسرعة، اه ايتها القطة نحن من يمر بسرعة، و نترك رائحة وجودنا في كل مكان، لقد تخشعت في حضرتك و اتمنى ان يتكرر الطقس مرة اخرى ، فانا احب ان القاك باستمرار. هكذا همس في اذنها بسرعة وهو يمرر شفتيه بخفة فوقها. هم بالوقوف و بحركة خفيفة مد يده الى جيبه فاخرج بقشيشا ووضعه فوق الطاولة التي كنا فيها و شهدت على قرائتنا لكل واحد منا.. اشار الى النادل ليدفع له ثمن قهوته و عصيري...






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:02 AM رقم المشاركة : 4
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

خجل البداية ...وخجل النهاية : 15-06-2011, 12:39 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=50139


البداية: هل تقبلين؟... هل توافقين؟
هل لك شروطا ...
تجيب باشارة من وجهها الخجل بالنفي : وبصوت لم نسمعه: ليس لي شروط....
بعد مرور زمن من ذلك: تقول باشارة صارمة من وجهها: ياريتني تشرطت كما اريد في البداية
"من النهار الاول كيموت المش"
تصرخ بملئ صوتها بدون خجل انت لا تليق بي : طلقني...
النهاية....................






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:03 AM رقم المشاركة : 5
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

انسحاب....عودة....لايوجد احد. : 24-06-2011, 01:13 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=50286



انسحب كل واحد منا من هاتف الاخر, انسحب كل واحد منا ليرمم ما تبقى منه من حياة عشقية, استعدادا لمعركة كبرى. اعرف انها الان اقفلت الهاتف العاطفي, استعدادا لشحنه من جديد بحرارة عشقية قد تدوم اطول،هذا ما اقنع به نفسه في البداية، قبل ان بفتح هو الاخر بطارية هاتفه القلبي لافراغه من محتوياته العشقية و تحضيره لاستقبال شحنة اكبر من كهرباء العشق، وحده يعرف دقة هذه الطقوس التي يكون وفيا في عبوديتها كل نهاية اسبوع. ألم يقل انه يحاول ان يستعيد توازن جسده و قلبه؟ اذن هي استبقته الى المصلى التقليدي الدي ينفرد كل واحد منهما بقلبه . يقفان في حضرته ، يتعبدان كل الحروف العشقية التي كانت تكتب كرسائل نصية مستعجلة بينهما، لم تعد تلك الحروف هنا، بعد ان ضغطا على زر المسح.
هي تحاول الانغماس في كل لحظات الحاضر و ما تحمله من أثام و فضائل،. هو يهرب الى حانوته التجاري, حيث يساعد أباه في البيع، يبيع البقالة للناس، فيبيع معها دكريات قلبه . يجرد كل الكتب التي يحملها في نهاية الاسبوع لقرائتها، يتركها هيكلا حرفيا ، فيجتهد في صنع انسانته الحرفية من هيكل كل كتاب قرأه ، يخلقها كما يشاء ، او كما هي مسكونة فيه ...
أصنعها حرفا ،ارممها في كل الحركات، اشمها كلمة، تلك الرائحة الابدية التي تسكنني مند الازل، لم ولن تخونني يوما، انها وفية الى انفي الرمزي مند أخر لقاء كان بيننا, حيث حصلنا على عمل متشابه...
اعطني ارجوك لترا من زيت الزيتون...
+ سأبيعك زيتك الذي تريد و امنحك هدية مجانية مع كل لتر تطلبه ، سأمنحك رائحة دخان قلبي الذي يحترق ، أحملها معك...
+بعني كيلو دقيق
+سأبيعك الدقيق بشرط ان تأخد معه كل الكيلوغرامات التي تخدرني من حبها ، سأبقي فقط على الجرعة الاخيرة من اكسير حبها لعلي فأنا احتاجه في بداية الاسبوع
هكذا بدأ نهاية اسبوعه الاقتصادي، اقتصاد في المشاعر ، ورواج في عشقه، هو يبيع الزيت و يهدي معه قطعة من قلبي، من جرحي، ذاكرتي،. يبيع الخبز و الدقيق، فيمنح هدية لمن اشترى كل مشاعري و كل الامي, وكل احلامي، وكل تنهداتي في حضنه، يبيع كل شئ لم يبقيني فيه...ابدا.
يجر اديال هزيمته ذات مساء ، الى حيث لا توجد ، يحاول يستريح من تعبه، يلجأ الى غرفة صمته، مزيحا كل تفكير فيها ، فقد باع تخلص في حانوته منها كلها. ترتمي عليه طفلته الصغيرة ببراءة ساطعة، يقبلها في جبينها: اتركيني ياصغيرتي، فأنا متعب قلبي، متعب حاضري، وماضيي، متعب ذاكرة قلبي الذي يحمل كل اسماءها، فلم يعد يتسع لاسم أخر، لم أكن اريد لهدا الاسم ان يمحوه الزمن من" ريبرتواري" الذي امتلأ بكل الاسماء التي اطلقتها عليها في احتفالية قلبي، لقد وضعته فيك ليس كما اعتقد الجميع : "مجرد اسم" بل وضعته فيك كي يسكنك أمامي و اسكنه فيك، كي اسمع بصوت صاخب مرتين و ألف مرة، اسمعه حين أناديك ، و أسمعه حين يناديك قلبي في قلبي: ايتها الشقية مازلت تعيشين فيا ، بل تسكنين اقرب الناس الي ايضا. لماذا لا تأبين الموت ، لماذا تقاومين في بشراهتك المعهودة، لماذا تبحثين عن الخلود في كل شيئ أملكه: في قلبي، في ابنتي، في حانوت ابي الذي اهرب اليه منك كل اسبوع في أيامي، في غنجي، في حنقي....
عاد الى فتح هاتفه الدي اغلقه في نهاية الاسبوع
حاول الاتصال بها :مرة ، مرتين، الف مرة ...نفس المجيب الصوتي:
يتعذر الان الاتصال بمخاطبكم
المرجو اعادة الاتصال لاحقا.


كتب في يوم ما من حياتي الحاضرة
سميرة بورزيق






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:16 AM رقم المشاركة : 6
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

قهوة الصباح ...........زززذكرى من الطفولة : 06-07-2011, 04:50 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=50514


طلب مني يوسف ان نكتب قصة مشتركة حول بعض ذكريات الطفولة، تحمست للفكرة وحملت قلمي وورقتي استعدادا ،وعدلت من طريقة جلوسي،اعتقدت في البداية ان الامر اسهل ، اخترنا موضوع قصتنا بعد أن دخلنا الى الغرفة الخلفية لذاكرتنا ، فبدأنا ننبش و نبحث، ننبش ونبحث عن ذكرى مشتركة ، مضحكة ، وفي نفس الوقت مؤثرة.
نبهني يوسف الى ارشيف ذاكرة دوارنا ، رحت معه الى هناك في رحلة متخيلة ، وجدنا صندوقا عجيبا ، حملناه معا ، يوحي الصندوق لمن يراه انه صندوق وجد في سفينة غارقة، انه صندوق غارق في سفينة ذاكرتنا المشتركة، فتحناه بمفتاح ذاكرتنا الطفولية، اخرجنا الذكرى التي كنا نبحث عنها : انها تلك الصورة التي نسمع فيها دق القهوة في المهراز في كل صباحات دوارنا وفي كل مساءاته انها عادة لا ينفلت منها أي منزل في الدوار، تسمع دق القهوة كما تسمع صياح الديك كل صباح ايذانا بحلول الصباح" داو داو داو داو...."
انه الصوت القادم من كل بيت ، لا يمكن ان تهرب منه، كما لا يمكن ان تشرب قهوة الصباح او قهوة المساء اذا لم تمر من كل الطقوس خطوة خطوة، تبدأ بدق حبوب القهوة و شم رائحتها المعطرة بتوابل خاصة( القرفة، الكوزة، الابزار....) حينها فقط يمكنك ان تتمم رحلتك الوجودية مع القهوة رائحة مازالت تعيش فيا ، حينها فقط يمكنك أن تتذوق القهوة، حينها فقط ايضا يمكنك أن تتفرج في مسرحية خالدة في الذاكرة"داو داو داو" تسمع سمفونية لا يمكن أن تعزفها امرأة من نساء الان.
تساءلنا أنا ويوسف : لماذا لم نعد نسمع صوت المهراز في كل منزل هذا الدوارالذي تغيرت ملامحه؟ بنايات الاسمنت اكتسحت كل بيت طيني متواضع للزمن قوي على كل جبار، تبدو البيوت القديمة كأنها تقبر نفسها في اعماق الأرض احتجاجا على ما يحدث لها، ستعود الى أصلها لتستوي مع ذاتها .
تعمدت أن ادخل الى بيت لالة خدوج أو كما يقولون لها "تبنحود" نسبة الى اى زوجها " بن حود" كنت في هذا البيت في يوم ما من طفولتي ، لم اجد لالة خدوج ، وجدت فقط زوجة ابنها الوحيد "عبد الرحيم" لا أخفيكم سرا تمنيت لو سمعت صوت المهراز " داو داو داو" و شممت رائحة القهوة وهي على النارن تمنيت ذلك من اعماقي ذاكرتي. جائتني فكرة مجنونة في أن أسألها عن مهراز لالة خدوج القديم، أجابت ببرود كالصقيع و بلغة امازيغية ثقيلة: " مانز غان ، اجلا غان زليغ تموت لالة خدوج اولر سول تنسموس" ضحكت في نفسي و ترجمت لذاكرتي ما قالت :" اين ذاك الشئ ، رحل منذ رحلت لالة خدوج لم نشتغل به" استأذنت بالرحيل ، وعدت ادراجي، درجة في الذاكرة، ودرجة في دورانا القديم، درجة في الطفولة ودرجة في الحاضر ...طفوت في ذاكرتي، أغلقت مع يوسف باب الارشبف,، رمينا صندوقنا المشترك في قاع الذاكرة، وضربنا موعدنا في ذكرى أخرى من الطفولة.

اهداء الى يوسف






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:24 AM رقم المشاركة : 7
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

لعبة الرجل و المرأة.......من الطفولة ايضا/سميرةبورزيق : 21-07-2011, 06:23 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=50785


كان الجو مشمسا ،حارا،كان الكل يتعرق بغزارة ،عرق الاجساد،.و الاشياء..عرق الشر و الخير،رائحة العرق تفوح بها الامكنة،تفوح بانتظام،انتظام الاشخاص و الاشياء،هكذا نستفيق على رائحة المسمن المذهون بالزيت و العسل،ما اروعه اتدكر هذه الرائحة بعد مرور 20 عاما .جاءت عندنا فتاة اسمها عتيقة،كان الوالد يناديها عيقة سمراء وسمرتها عنيفة،حتى بدا كل شئ فيها اسمرا ،لا أعرف لماذا ؟الان يناديها الوالد باسمها الاول.جاءت تقول الوالدة: لتقضي الصيف بمنزلنا .لم يكن منزلها يبعد عنا سوى بكلومترين فقط.رغم ذلك قضت الصيف كله معنا تساءلت لماذا ؟لم اجب ،راودتني فقط هذه الفكرة :انها ستضيف رائحة عرقها الى كل الاشياء المتعرقة الاخرى.كنا نلعب كالعادة في الغرفة البرانية المحادية للمنزل.عدنا للعب دون ان نكترث بها.كنت اتذكر هذه الدمى التي اشترتها لنا الوالدة في عاشوراء .كانت متشابه في اللون الوردي،فساتينها متشابهة ايضا،وفصلت لها الوالدة بعض الفساتين الاضافية.وكنا نلعب كما نلعب دائما.لكن هذه المرة هناك من يراقبنا من شق محدث في الباب .انها الذخيلة هكذا نظرنا اليها في تلك اللحظة،دعوناها للعب رغم ان اللعبة لعبتنا كان سلوكا طفوليا و بريئا ربما.انها الان تحاول فرض نظامها الخاص.انخرطت في لعبتنا ،بذكاء الكبار .لكنها الان تحاول استدراجنا للعبتها.تريد تغيير النظام ،تريد ان تغير لعبة الصغار بلعبة ،من لعبة الى لعبة الكبار،من لعبة الفتيات و تقمص دور الام مع الدمى.الى لعبة الرجل و المرأة،هكذا قالتها بصوت رجولي متسلط:اجييو نلعبوا الرجل و المرا.لا اعرف لماذا كنا ننساق و نستسلم لها بسهولة و انسياب.استهوتنا اللعبة ببراءة غامضة،وانخرطنا في لعبتها الكبيرة،كما انخرطنا في استسلامنا اليائس لاوامرها: انت تكونين الرجل،و انت تلعبين دور المرأة ،و انت الابن ،لماذا هذا التقسيم الجيولوجي لماذا الابن و ليس البنت،لماذا الرجل وليس المرأة ؟اي تعويذة قرأت؟.اي الطقوس مارست؟.سألت نفسي هذه الآسئلة عندما مر على هذه اللعبة ست سنوات،لم اجب .تركت الغرفة البرانية،وعدت ادراجي الى الجامعة.تركت لعبتي في منطقتي المظلمة،اتذكرها ،واسترجعها،العبها خياليا،امارسها استيهاميا،ليس كما تريد عتيقة او عيقة,اسمها يحمل اكثر من معنى، انهاامرأة شاخت في لاشعوري لا أعرف لماذا اتخيلها بالية ..ومتجاوزة.عجوزا,حتى بدا ظهرها متقوسا في مخيلتي،لو استطيع تغيير قانون لعبتها ...






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:25 AM رقم المشاركة : 8
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الحملة التحسيسية....قصة قصيرة/مقتطفات من يومياتي, سميرة بورزيق : 26-07-2011, 02:20 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=50867


الحملة التحسيسية:
"و انا القي درسي كالمعتاد ، و بما انني اتقن قراءة الوجوه و الاجساد، فانني تهجيت بعض الاحرف على وجه تلميذتي التي لم اعتاد منها من قبل الا الصمت فهو اللغة المفضلة لديها. الساعة الان 09:45 دقيقة ، بقي خمس دقائق و يخرج تلاميذتي في استراحة ادمنوها بفعل العادة فقط , كنت انتظر ذلك ايضا لا اخفيكم سرا فهي استراحة من وجوه لا علاقة لها بالفلسفة يحضرون بجثثهم اكثر من عقولهم و غيابهم يستحق الاحتفال. كنت الم شتات اوراقي المتناثرة على المكتب الخشبي. هي الان متوجهة نحوي تلك التلميذة طبعا التي تحدتث عنها منذ البداية. لم استغرب حضورها امامي فالكثير من تلاميذتي يحجون الي باستمرار طلبا لرأيي في قضية تخصهم او طلبا لمساعدتهم في حل مشكلة كيفما كانت.كان الامر يشعلاني بالفرح لمساعدتهم ولو بالكلام...
همست التلميذة ايمان و هي تنحني بجسدها على المكتب طلبا من حركتها لمزيد من السرية لما ستقوله: - استاذتي اعذريني ، لدي طرح اريد مناقشته معك
- تفضلي بنيتي
- قرأت في احدى الجرائد اليومية ان هذا البلد السعيد يمتلئ بالمثليين
- و بعد
- هذ لا يهمني و لكن ما يثير كل شيئ في هو ان مدرستي " الحلوة" قالت هذه الكلمة الاخيرة بسخرية ذكرتني بنشيد كنا نغنيه في المدرسة ، وكنا نفتخر بالقائه امام الملأ في عيد العرش انذاك
- طيب ايتها العزيزة : ما المحير في الموضوع
- استاذي ان اشخاصا معنا في القسم يدخلون في مثل هذه العلاقات المشتبهة
- صعقت و انا اعدل من جلوسي على الكرسي ، صعقت اكثر عندما رأيت دمعة ترقرق من عيني الفتاة, اوه ، تجمعت لدي كل المتناقضات في ذهني فبدأت اتخيل ، او ابحث عن المشتبه فيهم في ذهني اولا، احاول قراءة كل الوجوه خياليا قبل ان اقرأها واقعيا بعد لحظات، مازلت ابحث عن المتشابهين اولائك الذي رأيتهم ذات صباح في" لقاء...مشبوه" ساعثر عليهم فأنا التي كنت اتقن قراءة "العلامات", ..نظرت الي ايمان في ذهول ، وطلبت مني ان اكون مؤطرة في حملة تحسيسية ستنظمها بالثانوية،
اعقبت على كلامها الجميل بملاحظة : وما ادراك ايتها النبيهة ان هؤلاء يقيمون علاقات مشبوهة ؟
ردت ببراءة الطفل انها تلاحظ في كثير من الاحيان بعض الاشخاص من نفس الجنس لا يفارقون بعضهم حتى ان طريقة تواصلهم تثير الشبهات و الكل يلاحظ ذلك.
وماذا بعد ربما هم مجرد اصدقاء لا غير
لا اظن ذلك فبعض احركات التي تصدر عن هؤلاء اربكتني و جعلتني اجتهد في قراءة كل حركاتهم و ان استدعلى الامر التجسس عليهم في اماكن يختلون فيها .
و هل انت ايضا ايتها النبيهة تجيدين قراءة العلامات و الاجساد , قلت ذلك في نفسي و هممت في حركة سريعة بالوقوف، قلت : طيب ربما يجب التفكير في هذا الموضوع ، انسحبت بهدوء و انا احمل في مخيلتي الف سؤال .
حاولت ان انسى ذلك الموضوع الذي اشعرني بالغثيان بطلب كأس شاي من لالة خديجة بالبويفيت ، فهي تتقن تحضيره , شرب الكأس و شربت معه كل كؤوس المرارة التي تركها مرور تلميذتي من مكان هنا في ذاكرتي، حيث حطت ترحال اسئلتها لتزريد من تقلي الوجودي " هنا اتخيل نفسي اترنح يمنة و يسرة من شدة الثقل الوجودي" ثقل لم تكن تقصده لكنها ساهمت فيه , الان فقط سأحمل و ساضع حملي بسؤال : من ,من ، هؤلاء سيكون موضوع قراءة لعلامات جسدية من طرف عيني و ذهني؟
الان العاشرة صباحا ، لدي حصة اخرى من حصص مادة لطالما اربكتني وجوديا و ذهنيا ، مادة جعلتني ادمن نفس السؤال الوجودي الذي طرحه " ديكارت" " من انا ؟"
اتقدم الى قاعة الدرس بخطوات الخائف من مواجهة صريحة لوجوه مشكوك فيها ، اخاف من ان انفضح امامها قبل ان افضحها, اخاف من مجهري السري الذي لا يعرفه سواي و ايمان ايضا تمتلك مجهرا سريا مثلي.
ادخل , أبدأ درسي , ابدأه بوضعية مشكلة مقتطفة من رواية " لزفزاف" عنوان الوضعية: السيرك الكبير لماذا هذه الوضعية بالذات؟ سؤال طرحته في مخيلتي، تلاه سؤال موجه الى من بالقسم، في الفلسفة لا يهم الجواب ، بقدر ما يهم السؤال، فكل سؤال تطرحه يفتحك على سؤال اخر، وهكذا دواليك الى نهاية التاريخ...
تساءلت هل نحن في سيرك كبير كما قال السيد زفزاف, كل يلعب دوره ويمضي , الان انتم تلعبون دور التلميذ الملتزم تربويا , وانا العب دور المدرسة المجدة حسب علمي، تنتهي لعبتنا في منتف النهار و تبدأ لعبة اخرى ، لعبة كل و احد منا ، لعبة الحقيقة ، يقول زفزاف:" هذا هو المساء. وهذه نهاية اشياء بالنسبة لهم، و بداية اشياء بالنسبة لي. ولكن بدونهم, لن تكون هذه الاشياء هي اشيائي. فهم الذين يشعرونني بأنها لي . انها لعبة جميلة و قديمة. جزء من المهزلة الكبرى. جزء من السيرك. وكان علي ان اتقمص دورا في هذا السيرك." بعدها انهيت درسي و رن الجرس و نسيت قراءة وجوه من تشك فيهم تلميذتي , و خرجت مسرعة الى بيتي حيث انسى كل شيئ.حيث أفقد ذاكرة الخارج و اتقمص دوري الحقيقي."






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:26 AM رقم المشاركة : 9
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

انزياح ........لا غير : 26-07-2011, 11:03 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=50889


فرق بين ان اتنحى من على كرسي قلبك...
وبين ان افوض امر قلبك لقلبي....
بين ان ارحل و ان ابقى...
...بين ان اخرج ...
منك كما يخرج الجني من انسي......و ان انسل منك كما ينسل الخيط من العجين.
..فرق بين ان ابقى موشومة على جسدك...
...ووشم الندم موشوم على جبيني
...ان اتنحى يعني ان انزاح قليلا.
..فقط ..
...دون ان ارحل و اتخفى..






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:28 AM رقم المشاركة : 10
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

هي ...و هو.../ مجرد استيهامات : 26-07-2011, 11:14 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=50891


احاول ان استوعب اللحظة ،كيف حصل ذلك ؟هذا هو السؤال الذي يكتبه دماغي في كل حين بقلم احمر يذكرني باستاذ درسنا في الجامعة كان يلح دائما على كتابة بعض العبارات الاساسية باللون الاحمر(كتبوا هاذ الكلمة باستيلو احمر اوسطروا عليها) اعود الى دماغي لانه اهم من الاستاذ في هذه اللحظة الايروتيكية,قلت ان دماغي يكتب هذا السؤال دوما باللون الاحمر و يضع عليه خطا احمر,كيف اتجرأ على وصف هذه التجربة الايروتيكية الخاصة, اسميها خاصة بين مزدوجتين و اضيف بتحفظ :رغم المد و الجزر و الاخد و الرد,الا انه يصر على هذا الحب الذي انظر اليه فأراه ممسكا بخيط رقيق يكاد ينفلت او يتمزق كما يتمزق القلب الان.
اختارته لتخفي هواجسها , و شرورها, و أثامها,اختارته لترد به يأسها من كل الرجال, وقنطها و حنقها هكذا اختارته :كان رجلا خاصا.كتبت فيه قصائدها و رتلتها في اذنيه:
"بحتث عنك في كل الرجال
فلم اجدك فيهم
و لما وجدتك انت
وجدتك فيك".
اعترفت له مرة انه لم و لن يفهم مغزى هذه الابيات. تسألت في مخيلتها:هل كان غبيا؟..اختارته لتطفئ لوعتها بالرجال.كان رجلا ذو وظيفة حكومية ,كان يتابع دراسته,ساعده ذلك على الترقي في مراتب الوظيفة.يحب دراسته كما يحبها هي ..فهي و الدراسة امرأتنان تزوجهما عن حب شديد,.غالبا ما يخفي هذا الولع المرضي بالدراسة و بهذه المرأة ,لكنه يتحدث ذلك جهرا في سلوكاته, يطفو لاوعيه في سلوكه اليومي دون ان يحس ذلك..اختارته ليروي عطشها من هذه الحياة .حياة الفقر و الحرمان اهكذا تم الاختيار ؟ تسترجع ذكرياتها معه.فلا تتذكر سوى الكلمة الوحيدة التي يختصر وجوده فيها معها.’اتا مجرد استجابات لمثيرات خارجية’ يتكلم بعصبية و يصرخ و يتطاير لعابه في الهواء انه الان مسعور.اهكذا اصبحت ياالذي اخترته من بين كل الرجال.اصبحت ألة تطبعت فيها سلوكاتك وفق ما يثيرك من الخارج.اصبحت كائنا ميكانيكيا تتقيأ افعالك بمرارة .اهكذا عرفتك عندما اخترتك ؟انها الان في وضع هستيري اكثر منه .يبدو ذلك واضحا في ذهوله . انه الان يحس بالحسرة و الانهزام فكثيرا ما تؤدي النقاشات الساخنة بينهما الى استسلام احدها للاخر. انها فرصته الخاصة ليعلن انهزامه:.يرتمي عليها ككلب مسعور يسكتها بقبلة عميقة. ينهشها نهشا. هي في لاشعوره مجرد عضمة يشبع بها جوعه و يتلذذ بايدامهاالمتدفق , الفوار ,فهي كالنهر السيال دائم الجريان لا يعرف فصول الجفاف او القحط. يعضها عضا. لا تقاوم. تستسلم له بانسياب كالماء,لا تكاد تحس في حركتها بحركة. انها ميتة. يلتهمها يمصها بعنف .بقوة.يقبلها.. انها عضمته . انها منفاه و متواه الاخير الذي يذفن فيه انهزامه .هيا التهمه و كله و اقضمه كالتفاحة . و تذكر خطيئتك الاولى : خطيئة ادم عندما تذوق التفاحة. هيا انثره كاوراق الخريف. انه مجرد جسد. هيا انتقم منه . و افرغ فيه رجولتك وابني عظمتك .و مجدك .و مملكتك.هيا شيد جيوشك فيه. ابني فيه مجد اجدادك الذي خربه امثالك. هيا اصلح ما افسده من سبقوك.انه مجرد جسد سيستحيل يوما ترابا[.سيفنى. افعل به ما تشاء. ابني وشيد. هدم وعاود البناء من جديد.لا تبحث عن رخصة للبناء.فهو لك على طول.تبني ما تشاء .متى تشاء.انه مجرد جسد .تملك تصريح الدخول اليه في اي وقت تريد.هيا انثر عظمتك .و اشبع جوعك و نهمك. هيا امحي أثامك و أثامه. وانتقم من كبريائه.و اقتل جبروته و تجبره.واقتله ان شئت.فهو مجرد جسد.لن يموت .انه يعاود الحياة .يريدها يسعى اليها يبتغيها بنهم.يشتهيها كما تشتهيه انت.يقبل عليها..يريدها. انها ارادة الحياة تستمر فيه وان تمرد او تمردت انت..انه جسد صغير يريد الكثير.يأمل الكثير . يرغب في التمرد على الحياة...






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:30 AM رقم المشاركة : 11
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

الجنية الجميلة.../ سميرة بورزيق : 27-07-2011, 05:32 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=50904


ارتدى جدي احلى ما لديه من الجلباب الناصع البياض، اكمل طقس ارتدائه هذا ببلغة صفراء اللون، و اضاف خنجره الفضي" الكميت". امر جدي الشاب" حسين" الذي يعمل عنده في الدكان ، ان يجلب له حصانه ، فهو مستعد للخروج. امتطى جدي صهوة حصانه و توجه الى عرس ابن فقيه الجامع في المدشر الذي يوجد في الجهة الشمالية لدوارنا . تفصله عن دوار جدي طريق فرعية متجهة الى "اوريكن" .
كان جدي ينضح برائحة المسك من فوق حصانه، كان مشرقا ، فهو لا يسكت فمه من الذكر و الصلاة على النبي، توقف جدي ليروي حصانه البهي في الساقيةالتي توجد مباشرة في خرجة الدوار، تابع طرقه الى المدشر و هو يقترب من الطريق الفرعية التي تفصلنا عن ذلك المدشر يقول جدي: و اذا بي احس بثق شديد ورائي. كلما اقتربت من الطريق و اذا بالثقل يزداد فوق صهوة الحصان، التفتت ورائي و اذا هي بجنية في هيئة اجمل أمرأة في الدوار، انحنيت فاذا بارجلها رجلا بغلة، قالت: تزوجني او تعيدني الى مكاني الذي اقليتني منه...
اجاب جدي بعنفوان و هو مازال يذكر اسم الله وزاد قليلا في ذلك " بسم الله ، بسم الله..." اعيدك الى مكانك.
ادار لجام الحصان " بسم الله، بسم الله..." و عاد ادراجه و هو يقترب من تلك الساقية التي مر بها ليري حصانه فاذا بالثقل يخف من ورائه تدريجيا حتى اختفت الجنية الجميلة من ورائه، التفت فلم يجد شيئا..
لم يكمل جدي طريقه الى عرس ابن فقيه الجامع ، عاد ادراجه الى المنزل ، فنام نومته العميقة، والتي مرض فيها و لم يقم بعدها .






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:31 AM رقم المشاركة : 12
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

جبهتين.......... : 28-07-2011, 09:35 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=50917


" هناك على الصعيد التاريخي و الجسدي ، جبهتين: جبهة انتصر فيها العرب ، وجبهة انهزموا فيها، و بين الجبهتين مسافة ضوئية لتقطعها يجب الا تكون عربيا...
من الافضل ان يبقى العرب في جبهتهم التي يوجدون فيها، فهي افضل بكثير من الانتقال الى جبهة شهدت على اخفاقاتهم...."






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:33 AM رقم المشاركة : 13
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

نحو العرس : 04-08-2011, 11:12 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51079


سار في مقدمة القطيع، رافعا شعار الحرية...

فلما سألوه: الى اين تتجه؟

اجابهم: الى عرس الذئاب...






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:34 AM رقم المشاركة : 14
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

تحوم حوله كل النساء..... : 04-08-2011, 12:53 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51081


هاهو مرة اخرى يتباهى امام نسائه كطاووس. كديك حديث عهد بالحضيرة, ينفخ اكتافه الهزيلة , بمشقة، تحوم حوله كل النساء، ...
يذكر لي انه يزيده الامر نكدا...لكن وجهه يقول اشياء اخرى.....






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:35 AM رقم المشاركة : 15
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

البحث عن المعنى في العوالم الممكنة........سميرة : 08-08-2011, 02:20 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51150


البحث عن المعنى في العوالم الممكنة..........


كل يختار و يبحث عن معناه في العالم الذي يوجد فيه، انا ابحث عن معنى لحياتي، لم يسبق لي ان التقيته، بحثت في كل الاركان الاربعة لعالمي، لم اجده. بدا الحزن مرسوما على وجهي ، حزن الخسارة ، خسارة شيئ لم تجده بعد، لم تمتلكه اصلا حتى تخسره، و أنا اتحسر على ذاتي التي تبحث عن معنى لحياتها كباقي الذوات الاخرى في هذا العالم، اشتعلت ومضة في ذهني كفانوس نوراني، اصبح الان ذهني اكثر صفاءا و نقاءا، تذكرت بهذه الومضة قصة قصير في منتدى من المحيط الى الخليج، هي قصة تحكي عن محاولات رجل في الانتحار ، الان كأنني وجد ما كنت ابحث عنه، أأخكم جميل ان تكون ممشهورا، سيقول الناس بعد انتحارك:
-لقد انتحرت المسكينة...
-لماذا فعلت ذلك؟...سيطرحون عليك الكثير من الاسئلة ...ماالذي دفعها لتنتحر؟...اهي مريضة؟
-ربما هي واحدة؟ او اثنتين؟ ان شخصيتها منفصمة...بل معهما كلبيهما...كانت انثى طيبة؟ بل كانت اشر الناس؟ اوووه هي مسكينة في النهاية...
اتلاحظون كيف انها حصلت على معاني مجانية ماكانت لتحصل عليها وهي حية..
وانا محملة في نعشي الوجودي استوقفتني كل المعاني التي شيدت بها ، كل يحمل لافتة كتب فيها معنى خاص بي، ما اجمل ان تجد المعنى الذي كنت تبحث عنه بعد الممات، كأنك تدع حياتك عربونا ، او قربانا له، بعد ان تفقد اللامعنى تجده المعنى...
مرت بمخيلتي كل هذه الافكار , تبسمت و اكملت طريق
في البحث عن المعنىن لكن بعد ان نعلت الشيطان الطيب الذي تحدث عنه " ناسنا" انه شيطان يسكنني، شيطاني الخاص ، الذي دلني على طريقي الى المعنى الاول:
المعنى الاول:
الان ابحث بين كراكيبي حياتي استوقفتني كتب" سارتر" ، ما اجمله من انسان و فيلسوف، وجدت نصه الذي حفظته عن ظهر قلب / ورقة ، عنوانه: "الانسان مشروع لا يوجد في سماء المغقولات مشروع مثله" ماذا يعني هذا ايتها الشقية المعنى التي تابى على اللامعنى؟
اجاب شيطاني الطيب: انت انسانة طرحت الى الوجود لكن قبل لم تكوني أي لا معنى لك ، لكن الان انت هنا في الحاضر تكتبين رحلة البحث عن المعنى ، ستلقين بنفسك في المستقبل أي انك تصنعين نفسك . الا تذكرين انك مشروع ...مشروع لم ينجز بعد، فاختيارك لما ستكونين عنه في المستقبل هو الذي يحدد معناك: ماذا انت به في الان وفي المستقبل. اذا القي بنفسك في بحر يمتد من المحيط الى الخليج حينها تتحدد ماهيتك ما ستكونين عليه ...
المعنى الثاني
سأتكلم عنه باختصار ... بما انك موجودة في الوجود وبما ان سيدنا سارتر القى بك في الوجود اولا وبعده تبحثين عن معناك فانك بالضرورة انت مستمرة في الوجود لدى فانت في تغير مستمر تحبين و تكرهين تفرحين و تحزنين ، تضحكين و تبكين... وبين الالم و الفرح تنتشلين وجودك و تبحثين عنه، لكن ستقولين ان الحب هو الم وجودي ، هو صوت يئن فيك فلا تستطيع انتشاله، كانك تسعد بعذاباته انه صلاة داخلية تصليها بمفردك وخلسة من الاخرين، انه تهجد بليل قلبك...لذلك استمري في هذا الوجود .انه المعنى الثاني لك
المعنى الثالث:
هو اني احسسست بيد باردة تحط اظافرها على كتفي ، وتدفعني الى الامام كما فعل بي سارتر حين القاني الى الوجود اولا وبعدا ابحث عن معنايا، لكن هذا الالقاء يختلف في اني شعرت بسقطة كاني اسقط من جبل... استيقظت على نداءات زوجي وتساؤلاته الكثيرة: اين كنت ؟ كنت تهدين ؟ ولماذا سقطت من فوق السري ؟ بماذا حلمت هذه المرة؟.......






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:37 AM رقم المشاركة : 16
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

اطفال اليابسة............../سميرة : 12-08-2011, 03:32 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51234






"من شدة ما يبست الارض من تحتهم، يبسوا ايضا، فلم نعد نفرق بينهما، اهم اليابسة؟ ام اليابسة هم؟
تحكرت الضبابة نحوهم، فانتحرت بين موجتين...."






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:37 AM رقم المشاركة : 17
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

حلم منذ الطفولة...... : 12-08-2011, 10:11 Pm


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51244


حلم منذ الطفولة..............

"كم حلمت بشراء دمية كبيرة وحنونة ، تحملني و احملها...ولما اشتريتها ، قال لي: ألا تكبرين ابدا؟ ؟؟ .
حينها عرفت اني لم اكن قط طفلة...."






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:40 AM رقم المشاركة : 18
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

انتحار في الغرفة......\ سميرة : 17-08-2011, 01:55 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51324


هي الان مقرفصة في غرفتها المظلمة ،ضوء الخارج يتسلل من زجاج النوافذ، تفتح الان نوافذ حياتها معه، او حياتها لوحدها ، تسترجع اهم احداث العمر كله، بسرعة يمر شريط الاحداث في خاطرها، في يدها اليمنى تحمل شظية زجاج حصلت عليها بعد كسر كأسها المفضل و الذي لم تفارقه ابدا، قالت في خاطرها قبل ان تكسره: " بك سانتحر ايها المعشوق الزجاجي، لن اتركك لاحد ، لن يشربوا فيك نخب موتي، سنموت معا..."عدلت المراة من جلوسها واتكأت على الجدران ، مررت الشظية فوق شريان يدها اليسرى كأنها تقيم حفلها الاخير، قبلة اخيرة ايتها اليد قبل ان تنتحري، هي الان تفكر بعنف و سرعة ، حتى الافكار تاتي هكذا مسرعة و تعنفك فتترك خدوشها دون ان تلتحم، ..هي الآن مصرة على الرحيل اكثر من ذي قبل، انها عنيدة، اليس هكذا يقول لها باستمرار" انت عنيدة ، عنيدة، لا يستطيع رجل ان يروضك " يتردد صدى هذه العبارة على جدران ذاكرتها و يخدش ما تبقى منها . تصرخ بملئ صوتها :| كفى ، كفى، كفى،"انه ذلك الصوت القادم من الاعماق يحدث صخبه المزعج في داخلها : اسكت لم اسمع منك قط كلمة تريحني ، لم تقل لي ابدا انك لست عنيدة، اصمت ، لم تكتب لي ابدا قصيدة، اصمت انت لم تحبني ابدا، رغم انك تتعبد باسمي و تصلي باسم حبك لي، اصمت : انت لم تعترف بي يوما كامرأة معترف بها، اصمت انت لم تعانقني يوما باسم الحب، اصمت : انت لم تنهب حياتي كوني لك ، بل نهبت حياتي كوني عبدة لك، اصمت، اصمت ، اصمت.....فارت الدماء في عروقها ، هي الان مستعدة للرحيل اكثر من اي وقت، مستعدة لتقول ما لم تستطع يوما قوله امامه، ضغطت بشظية الزجاج على شريانها، خرجت نقاط من الدم الفوار ، التهب صدرها صراخا، تحسست جسمها ، كأنها تريد ان تتأكد من عدم رحيلها، هدأت ، او هو خوف ممزوج بالهدوء، ادركت انها لا تحلم انها تنتحر، نظرت الى الدم المتدفق من يدها اليسرى . صرخت باعلى صوتها او هي كانت صرخة تصرخ، دمممممم. دمممممممم. دممممممم.....
ساعدننيييييي ...
انا عنيدة ...
انا عنيدة...
فقط ساعدني...
دخلت في غيبوبة ولما استفاقت وجدته فوق رأسها في غفوة و دمعة...






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:41 AM رقم المشاركة : 19
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

رجم بالاحجار............\ سميرة : 19-08-2011, 08:05 PM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51388


خرج العجوز قبل الفجر لسقي حقل الثوم الذي يوجد على جنب الوادي. كانت ليلة ظلماء.
رفع فأسه على كتفه، و تحرك في اتجاه الحقل . شمر العجوز على ساعديه، و بسمل كعادته وبدأ عمله
. هو الان منهمك في عمله، و في ترديد اوراده، شعر بشيئ يتحرك في الجهة الاخرى من الوادي، رفع راسه ليتأكد فاذا بحجرة تاتيه على كتفه الايسر.
-ماذا هناك؟ اعتقد العجوز ان احد المتطفلين من رماه بالحجر
كانت الاجابة بحجر ينهمر من كل الاتجاهات نحوه...
استعاذ العجوز من الشيطان الرجيم، و انحنى على كومة من الاحجار كان قد كدسها سابقا لغرض ما، و انخرط هو الاخر في حرب الحجارة ....
يرجمونه، و يرجمونه...
حتى اذا بأذان الفجر يملأ سماء الوادي
توقفت حينها الاحجار التي اتت من كل صوب
نعل العجوز اليوم الذي يزرع فيه الثوم ، و اليوم الذي يستيقظ فيه لسقي الثوم قبل الفجر، وعاد ادراجه، صلى صلاته و نام حتى العاشرة صباحا.....






رد مع اقتباس
قديم 28-11-2011, 10:42 AM رقم المشاركة : 20
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

سعاد...سعادتي...../ سميرة بورزيق : 25-08-2011, 03:21 AM


http://www.menalmuheetlelkaleej.com/...ad.php?t=51480


لم تخرج الى حديقة منزلها منذ فارقت جدتها الوحيدة الحياة،اختارت هذا الصباح من صباحات عمرها البئيس ان تتناول فطورها في الحديقة.لعلها تكسر زجاج الحزن في وجهها، تناولت فطورها بعجالة كأنها لا تريد ان تتذكر احاديث و قصص الجدة في ليالي الصيف ، تجرعت القهوة بسرعة و تجرعت معها ذكرياتها و في كل جرعة كانت تتذوقها و تودعها: وداعا ايتها الجدة، وداعا ايتها القصة التي لم يتبقى منها سوى نقطة النهاية، وداعا ايتها النبيلة تلك التي كانت كونتيسة على كل الناس، انت من حبل بي وولدتني وليست هي.....
طلبت سعاد حقيبتها اليدوية من الخادمة, و توجهت الى المجهول، فتحت الباب الخارجي للمنزل كما يفتح قلبه لاستقبال رائحة الحرية من جديد ، طارت سعاد متجهة الى حيث لا تدري، عندما استفاقت من احلامها وجدت نفسها في الجامعة .
كل شيئ على ما يرام الى حد الان، حين استفاقت من حلمها ، تذكرت انها كانت في الحافلة ، هي من اوصلتها الى هنا لم تذكر شيئا من هذا ، تذكرت فقط تلك الذكريات القديمة التي تسكنها منذ الطفولة و التي تحملها معها كدمية صغيرة، استوقفتها ذكرى اخرى مع كائن غريب لم تعد تذكره ،كان الكائن الغريب يرافقها باستمرار في زياراتها المتكررة للجدة، تساءلت: لماذا يتبعني هذا الكائن الى مكان خلوتي حيث اكون في حضرة من حبلت بي و لم تلدني، طبعا سعاد لم تبحث عن جواب مقنع ، انه الكبرياء و الترفع المبالغ فيه، فهي نسيت هذا الكائن او تناسته ، ربما سنعرف لاحقا ، الاهم الان انها ليست بحاجة الى جواب مقنع الان.
نزلت من الحافلة ، انتبهوا: هي استفاقت من حلمها عندما كانت تطير و الان تتذكر فقط بعض الاشياء من الاحداث التي مرت بها في الحافلة..
قلت نزلت من الحافلة، سلكت ممرا ضيقا يوصل الى باب الجامعة على بعد 200 متر ، لم تنتبه للمارة ، لكن ربما المارة انتبهوا لها فهي اجمل هكذا و هي تمشي مرفوعة الخاطر، هنا سيلتقط احدهم فرصته التي ضاعت منه منذ اخر لقاء بينهما.
سعاد الشقية، البهية، انت دوما كلك على بعضك حلو، انه يغنيها لها الان، ساحرها، كائنها الذي لم تعد تذكره,
صوت واحد ينطق هذه الاغنية، تذكرت اخيرا من هو : انه هو ، انه الكائن ، كائني الذي نسيته، لم تستطيع ان تدير وجهها الى الخلف، طبعا الم نقل عنها انها ذات كبرياء و ترفع مبالغ فيه؟؟
هو نط نطته الوسيمة الى امامها كانه يقول لها : هاانا دا امامك عانقيني كما انني اتيت لتوي من سفر بعيد ماكنت تنتظرين قط عودتي منه...
اهلا ايها الكائن ، امازلت حيا؟
على حد علمي حتى الان انا حي ارزق، هنا كائننا يتلمس بيده حدود جسده كانه يريد ان يقول لها: انا حي في حدودي المادي ، لكن لم اولد بعد في حدودي الرمزي، انا احتاج لامرأة تحبل بي و تلدني من جديد
تجاهلت اشاراته الغريزية بسرعة: اعذرني ايها الكائن ,المحاضرة ستبدأ بعد خمس دقائق و لا اريد ان افوتها، أنت تعرفني..
، اعرف اكثر من دي قبل اني لست كائنا فيها، انا ميت رمزيا في ذاكرتها ،هكذا قال في صمته ، اشفق على نفسه و دخل مكتبة الجامعة، لكن صفعة جميلة تأتيه من فكرة مرت من امام عينيه كأنها تقول له هيا التقطني، ماذا هناك؟ لماذا تريد الفرار مني الى محاضرة تافهة في تاريخ الفلسفة اليوناية يلقيها استاذ تافه ؟ قهقه للفكرة الاخيرة ورجع ادراجه نحو مدرج الفلسفة اليونانية ، مدرج يشبه الاغورا ينقصه فقط ان ينفتح عموديا كي يكشف عبوديته للسماء و الالهة اما انفتاحه افقيا فهو متحقق دوما ، الباب الذي تدخل منه تخرج منه لا احد يسألك ماهي الفلسفة اليونانية و لا احد يعرف أهي معجزة ام كذبة....
نعود الى الكائن و نتبعه الى المدرج انه يحدث نفسه: انها تحبك ,لذلك تهرب منك هكذا هن النساء دوما ، فرقع علامة الاستفهام الاخيرة في مخيلته و توقف ، أو جلس وراءها مباشرة، هاهي سعاد سعادتي الابدية فلسفتي اليونانية التي اعرفها ليست بمعجزة و لا بكذبة..
سعاد تجلس مركزة على الافكار المتطايرة في الهواء تطير في خفة لتلتقطها فهي لا تحب ان تفوت اي كلمة او فكرة تنط نطة هنا و نطة هناك ، تلتقط الفتات المتساقط من فم استاذ الفلسفة اليونانية التي لا يعرف عنها سوى انها معجزة هكذا قال ذات مرة , و انتهى الدرس، لفت انتباهي شاب وسيم يجلس بقرب سعادتي انتفخت علامة الاستفهام في مخيلتي مرة اخرى. بحثت بسرعة عن شوكة افرقع بها تلك العلامة كي يمر اليوم بسلام،ربما هي صدفة الجلوس ، كما صدفة الملامسة ، و الغمزة و اللمزة, وحتى الهمس ياتي احيانا بالصدفة فلا يقصدون منه سوى انه صدفة،
هي سعاد همست في اذنها متجاهلا الاستاذ: انت همسي و ضوئي و منارتي على البحر تعمدت ان يسمع الشاب الوسيم حمحمتي في اذنها , وبسرعة خجل و انزاح قليلا بادب الوسيمين: تفضل. و بنطة غير ملفتة تجمدت قرب سعادتي، شششششششوووت ماالذي جاء بك الى هنا ؟
اه حبيبتي الا تعرفين ؟
احسست بتورد وجنتيها هذا ما احبه فيها...
انك مغناطيس جذبتني الى هنا دون ارادة مني ، انت المغناطيس و انا كل المعادن التي تعشقه تنجذب اليه دون ان تدري انك القوة الخفية التي تحملني اليك..
ابتسمت ابتسامتها الماكرة، المانعة، و عادت لتتابع بعينها المحاضر الذي يلقي درسه المعتاد ، كأنه ببغاء، درس مازلت احفظه عن ظهر فكر من فرط ما كان يعيده لا يزيد و لا ينقص، كأن مبدأ التطور و التقدم لديه توقف او ذفنه عندما تخرج و اصبح استاذا جامعيا، تستمع اليه كأنك تستمع الى شريط تسجيل كنت قد سمعته في الماضي انه قديم ، رث،سيبدأ عندما تضغط على زر التشغيل في الساعة العاشرة و ينتهي في منتصف النهار بالضبط، انه زمن البرمجة ، نفس الحركات ، نفس الانفاس، نفس اللعاب يتطاير في الهواء و تجد الطلاب يتسابقون لالتقاطه ليتبركوا منه، نفس التأوهات كأنه يلقي محاضرة في حضرة أمرأة على السرير. ...
سعادتي ، اعرف ان سعادتي تركيزها مشتت بين التقاط الافكار و اللعاب و بيني انا الكائن فيها و الساكن فيها دون رخصة للاقامة، انتبهت لذلك و قررت الانسحاب من المدرج ، الم نقل انه منفتح افقيا تخرج و تدخل متى تشاء ، فرحت لانسحابها ، فهو انتصار لرجولتي على انوثة تتكبر و تعاند و تهاجم و تتجاهل لكن بلطف و برفق.
كيف ستهربين مني بعد الان ياسعادتي ؟انا الان ممسك بك و لن افلتك ابدا,
الان فقط نجحت في اخراجك من الجحر الذي تهربين اليه كلما واجهتك مشكلة عشقية، تنكبين على قراءة كل مايمكن قرائته و حتى الممنوع من القراءة تقرئينه، اعرفك ياسعاد اكثر من نفسي لذلك لا تعاندي، اعرف ان اخر مشكلة واجهتيها كانت مشكلتي وموت جدتك،
موت الجدة ياسعاد كان طبيعيا لما الت اليه صحتها في الشهور الاخيرة، لكن موتي انا رمزيا لم يكن لسوء حالتي الصحية، اعرف انك ستقولين ان قلبي لا يستقر على امرأة،لكن انت مخطئة يا سعادتي.
هي الان تنصت اليه كمن يقول له تكلم فانا مشتاقة لسماعك حتى و ان كنت تهدي،
استفاقت سعاد من افكارها بتنهيدة عميقة : اه، اه، اه، اه....
رمت حقيبتها من باب المنزل و ضغطت على جرس الباب ، كي يدخلوا الحقيبة . عادت ادراجها الى من ينتظرها بالخارج، الى هذا الكائن عبد الرحمان، هي من اسمته باسم الكائن لانه يحب ان يكونها و تكونه، قبل اسمها و قبل خربشاتها في اسمه و حياته و في كل شيئ يخصه، انها تخربش في قلبه كما تشاء فهو يحبها،حملها الى وجهتهما المعلومة، الى مكانهما السري ن الى صخرتهما التي شهدت على كل شيء بينهما ، هنا اطلقت عليه اسم الكائن، فوق صخرة تطل على البحر و تناديه كانها تفتح له صدره و تقول له : ها انا دي تقدم نحوي و تذوق صدري فهو اشهى من كل رمال الدنيا..
الان فقط عدنا اليك ايتها الام التي حبلت بحبنا و ولدته على صدرها ، الان فقط عدنا اليك ايتها القابلة الشاهدة على ولادتنا معا ، هي ولدت اسمي" الكائن" و انا ولدت فيها ككائن يحمل اسمين . تذكرنا اول لقاء كان بيننا فوق الصخرة ، ثم ترجلنا من على الدراجة و توجهنا الى مسقط حبنا، جلسنا مستندين ظهرينا الى بعض ، فتحدث الصمت بيننا لكنها كانت تتقن الانصات لصمتي و كنت افهم كل كلمة يبوح بها صمتها،
فجأة سمعت صوت سعادتي ينتحب، ليس صوت قلبها بل صوتها هي .
اتعلم ايها الكائن، انت تركتني ، و جدتي تركتني، فبثت متشردة الوجود، يتيمة ممن ولدتني و ممن ولدته،
عانقها بقوة و منعها بحركة من يده من اكمال الكلام،
اه هذا مؤلم
اسف حبيبتي لم اكن اقصد لكن لا تكملي
ابتسمت ابتسامتها المعهودة و قالت : انت دوما تداويها بلا اقصد او لم اعرف...
ضغط عليها بدراعيه كمن يحضن اولاده فاخرجا معا لقاءهما من براد الاموات وراحا يطيران مع النوارس....






رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 06:09 PM
عدد الزوار اليومي : 815 ، عدد الزوار الأسبوعي : 9.827 ، عدد الزوار الكلي : 4.299.736
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
©حقوق النشر والملكية الفكرية محفوظة©

 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com