:: منتديات من المحيط إلى الخليج :: البحث التسجيل التعليمـــات التقويم
 

العودة   :: منتديات من المحيط إلى الخليج :: > المنتديات المنوعة > ركن "ملفات"
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تعاميم إدارية

آخر 10 مشاركات همسة حبيب.... (الكاتـب : ريمه الخاني - )           »          لاأريد أن أموت... (الكاتـب : ريمه الخاني - )           »          عطش في البلاد ومطر... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          عديقي اليهودي ! " رواية فكرية سياسية " (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          عفرين انعطافه في مسار المأساة السورية... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الموت الأبيضْ .. (الكاتـب : زياد هواش - )           »          صور مشبات مشبات رخام ديكورات مشبات فخمه وباسعار من (الكاتـب : تسوق مشب - )           »          اوسلو الاولى في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيل (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          فوضى خلاقة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الإنتقال السياسي في سوريا… (الكاتـب : زياد هواش - )

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 11-12-2011, 09:35 AM رقم المشاركة : 1
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي ملف قصص رامز النويصري

قـصاقـيـص : 12-02-2007, 06:53 PM


http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=11094


/1/
رمى بجسده/ أنّ.
اليوم تمر عشرون عاماً على لقائهما الأول، في أولها احتاجه كي يصنع خطوته الأولى بهيئة مقوسة، ومن بعد حصاناً، وسيارة وطائرة ومركباً، أوقعه/ وأوقعه، رفعه/ ورفعه.. دس فيه أسراره، أشياءه الصغيرة/ المعدنية/ الملونة.
رمى بجسده/ أنّ.
شدّ بقبضته على ذراعيه. تذكرهما صغيرتين، تشدان بقوة، تدفـعان، لم يترك مكاناً إلا وجرا فيه أقدامهما.
رمى بجسده/ أنّ.
للمرة الأولى في تاريخ علاقتهما الطويلة، فكر أن يجلس، لم يمهل الفكرة وقتاً، لم يمهل العشرون ليضمـها.


/2/
قفزت الخرافُ كلهَا، ولم ينمْ.
لم ينمْ.
كان لليلة لم يجد مخرجاً، عد الثقوب والمربعات، ورسم الحوائط من جديد، وشكل فيها ما يريد، والوردة الحمراء لم تغادر بعد، والخراف قفزت.
كان للصباح لم يجد شكلاً، خط في الهواء حرفاً، وسماه أبجديتها، زاد في شق الضّوء الفالت حرفين، عند دائرة السقوط عقد الهروف في تاء مربوطة. والوردة الحمراء لم تغادر، والخراف خرجت باكراً.


/3/
الليلة وجدتها في الفراش، متى؟
اكتفيت، بالإجابة الحادثة عند وسادتي، والحركة الناعمة للغطاء عند قدمي. والليلة كنت بعثت رسالة في السادسة ولم أتلق جواباً بعد. الليل يزحف، وأريد اللحاق ببعض الراحة، وأخاف على البقية ليوم آخر، أهاتفك به صباحاً.
وجدتها
لم تصل الرسالة بعد.
أنتظر!!!
تدفعني؟؟؟
وجدتها، كانت هادئة، وضعت على خدي قبلة، ورنت: you got a message !!!






رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 09:36 AM رقم المشاركة : 2
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

حكاية كرسـون : 15-02-2007, 07:57 AM


http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=11202


[size=18:b6f5198ceb]حكاية كرسـون[/size:b6f5198ceb]


تمنت أمه:
- يوفقك الله، لتخدم في مكتب مدير.


- لدي ابن عم، حالفه الحظ، وخدم في مكتب مدير، كل يوم يفيق على منشفة الفراش، تمسح وجهه، وظهره وأذرعه، حتى آخر أرجله.. ليبدأ خدمته الثقيلة، فالمدير (ما شاء الله) من أصحاب الكروش الواسعة، يرمي بثقله عليه، يدس تحته حذاءه، ولا يكاد، حتى يبدأ دورانه، يمين شمال/ يمين شمال/ يمين شمال.. مسكين ابن عمي هذا، لكنه منجم حكايات، يحفظ الكثير ويعرف الأكثر.
- الخدمة في مكتب مدير.. عـز!!.
- ربما، لكن نحن لا حول لنا ولا قوة، في النهاية لا مكان لنا حتى في الاستيداع.. ابن عمي هذا انتهى به الحال، في مكتب الغفارة على الباب، المدير الجديد لم يحتمل رؤيته، فقرر من فوره إخراجه عن خدمته.. مسكين ابن عمي، تحمل الكثير، من ثقل المدير إلى ثقل الغفير.


أبوه طيب، ولا يبحث في هذه الدنيا عن مكان، ظل طوال حياته مكتفياً بمكانه تحت الشمس، قبالة النافورة، متذكراً كيف يغسله رذاذها، ويقفز عليه الأولاد، عندما كرمته دائرة الحدائق منحوه لوناً اخضراً وأطرافاً جديدة، مزخرفة، وعالجوا قدمه اليسرى.. مرت السنوات، كان يقول:
- السماء تظل جميله، والحياة تحتها نعمة، حتى فصل الشتاء، فيأكل فيك البرد جزءاً، والمطر جزءاً.. أما الصيف فهو في بلادنا جهنم، الشمس حارقة، والشجرة بجانبي فقدت أوراقها مبكراً.. ولا أريد تذكر الخريف برماله التي تسفح وجهي وتقشره..، خمسة عشر خريفاً والرمل والريح تسفح وتقشر دون يدٍ تعيد اللون إلى أوله.

- أبي، انتهى في مأساة، تحول إلى (رافدة)، في حركة التجديدات اخترقته خمسة مسامير.. كان بديله جاهزاً، ومن طراز ينتمي لعائلة الصخر، باردٌ، وجامد.


- أمي لم تبتسم لها الحياة كثيراً.. بعد خدمتها الطويلة في الصالون الكبير، تحولت لخدمة السيد في مكتبه الخاص.. كانت تضطر لحمل الكتب والأوراق طوال اليوم والليل، وفي بعض الأحيان كان عليها تحمل رائحة قميصه الملقى على وجهها.. مرة حولها سلماً، ومرة فرساً، وأخرى متكأ لقدميه.. في يوم أغضبته السيدة، فدخل غاضباً كانت أمي تحت الأوراق، دفعها، لم تتمالك نفسها فوقعت، ضربها، فكان أن كسرت ساقها اليمنى.. وانتهى بها الحال في البدرون.. وآخر مرة كانت غادرت في شاحنة بائع للأشياء المستعملة.. أخمن أنها ربما تجلس في ركن بأحد الأحياء الفقيرة، وإن ابتسم لها الحظ فربما تقابلنا في أحد هذه العمارات.


- وأنت..؟!!
- وجدت نفسي في قاعة للانتظار، مستشفىً كبير، ومرضى أكبر.. كنت فتياً تحملت الصغار يتقافزون فوقي، يصعدون/ينزلون، تزاحم علي المرضى، زُحزحت، تحولت سريراً.. حفظت الآهات، وشخصت الأمراض، لم أعالج، فنحن نظل مجرد خدم في هذه القاعة، حتى الصباح عندما يأتي عمال النظافة فيرموننا خارجاً بقوة، ومن بعد يعدوننا دون ترتيب.. وجدت نفسي فجأة بدون ذراع، وفجأة بدأت أتعب من الوقوف فاتكأت على الحائط، حتى أقصيت إلى ركن في الغرفة، تحولت معه إلى حامل لسلة النفايات.. واليوم نزاحم بعضنا في هذه السيارة مكدسون.
- وما الذي سيحدث؟؟!!
- أيْ.. أي.. كنت أسمع أن الطرق مليئةٌ بالحفر، والآن تأكدت.. الحبل يضغط على ظهري، بقوة.
- هل سيكون مكاننا الجديد، أفضل؟
- أفضل/أقل، نحن مكدسون في هذه السيارة منذ ساعة،....
- آآآآآآآه.. أي
- هيه..
- آي.. أي.. أي..


- كيف الحال؟.. وصلت على الخير.
- أدر السيارة قبالة المخزن، وتعال لكأسٍ من الشاي.


- هيه.. تكسرت عظامي!!
- آآآه، لقد فقدت رجلي الثانية!!


تمنت أمه، خدمته في مكتب مدير.. انتهى والده، رفداً بخمسة مسامير.. بقي يستمع لآهات المرضى وشكواهم.
في الأسبوع الأول سقط عن الكوم، وتدحرج.. في الشهر الثاني، في حركة التغيريات تحول قرب الباب.
البرد قارص، والحارس يقطع الليل بالغناء، يقترب من المخزن، يجره إلى حجرته، يحس بعض الدفء في النار المشتعلة.
- هيه، كيف حالك؟
- تمام، أدركت وصف أبي للشتاء بالقاسي.. منذ متى وأنت هنا؟
- اليوم صباحاً.
الحارس يعود، والنار تجاري نسمةً باردة مرت.. الحارس يمد يده، يتناول قدمه ويلقي بها للنار، قدمه الثانية.. ثم...






رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 09:38 AM رقم المشاركة : 3
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

ثـمَّـة وردة حمـراء تنموا في شَـفَتيك : 27-02-2007, 09:23 AM


http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=11603


ثـمَّـة وردة حمـراء تنموا في شَـفَتيك



[1]
كانت الأيام تفتح بابهـا كل صباح لشقاوتي، وتعترف في نهاية النهار، أني أتعبتها جرياً ورائي، منسلاً من شارعٍ إلى زقـاق، إلى ساحة.


[2]
في هذا اليوم، بعد محاضرتي الطويلة عن سلم الحياة والأولويات، والدرجاتُ الممكن تخطيها، سرت طويلاً، وطويلاً لأجلس في ظلمة السور القديم.. الظلمة وهي، يبدوان توأمان، ما يكشفها قميصها الأبيض، فاضطررت لنـزعه.


[3]
بعد عام تذكرت مروري بالشارع الخلفي، وتذكرت الشمس وهي تـقيلني إلى الحديقة.. كنتِ تـَعِبَة، نزعتِ عنكِ الحذاء، ورميت قدماك بعيداً.. حاولتُ قتل الظهيرة في يديك، ورميت بقدميّ أيضاً.


[4]
في الحلقة الأخيرة من سيرة المشتاق، لم يرقني أفـتـعال الصدفة.. مررتُ حكاية عجيبة في الدوّار، وحكاية أعجب في الانعطاف الثالث، تشجَّعت فحكت أسطورة الهروب، ومدت شفتيها بنية تذوق الحقيقة.


[5]
في تلك الليلة تمكنت من العبور إليـها.. كانت كعادتها تنام مفتوحة العينين، وتجمع إليها الفِراش.


[6]
في ذلك الصباح، تأكدت من رائحتها، وبقية المذاق.. كانت هنا.


[7]
في ذات الصباح، لم أرد أن أتعبها، تقدمت ببطيء، وفتحت المكان.. ملت: لماذا غادرتِ سريعاً؟.. تتعجب!!.. تقتنص الغفلة لتمرر يدها.. تبتسم، أهمِسُ: ابتسامتك مربّعة.






رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 09:40 AM رقم المشاركة : 4
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

رُوز : 22-12-2007, 10:43 AM


http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=25971


روز



كالعادة، تخلع حذاءها لتبدأ الدرس. تجمع الكتاب إليها، تلعن الوقت، تضبطني متلبساً بالنظر/ تبتسم. جوربها الملون يرسم أصابعها الدقيقة، وخمس بتلات في لون اسمها. ربما الصدفة، لكنها للمردة الثانية تضبطني متلبساً/ تبتسم.
* * *
: ممل !!!
* * *
ترفع ساقها قليلاً، تسحب القلم إلى فمها. يبدأ الدرس.
: أيها الثعالب !!!
لا وقت للهزل، والتراجع لا يفيد.
* * *
: كم؟
: شهران.
: وكيف اسـ...../
: أرجوك. احتسبه في أجر الصابرين.
* * *
على اللوح صورة جوربها المخطط/ أنشَغِل. في النافذة صورة الكتاب إلى صدرها. للمرة الثالثة تبتسم. قدمها اليمنى على الكرسي، سوداء. أوه، هذا باطن الجورب يرسم قدمها الصغيرة، أظنها مقاس 36/ تبتسم.
ترفع قدمها إلى أعلى الكرسي، الجورب أسود والخطوط في لون اسمها، والبتلاتُ الخمس بيضاء الحواف. تسقطني في الفخ/ تبتسم. ترميـني بحرفنا الأخير. المرة ألتفت/ تبتسم.
المكان يضج بالصور. مشهد الليلة الماضية، مشهد قد يكون اللحظة، وآخر تشكله الطاولة للحظة قادمة. الأصوات تختلط. لا يعود من السهل تمييز الحرف باللمس، أشاهد صورتي وأنا أتذوق أول حرف. يا للأيام، تغيب لتعود من الباب الخلفي، وتحرجنا بسؤالها: كيف الحال؟. للمرة الألف أقع أسير عينيها، ترفع خصلة عن شعرها/ تغادر.
* * *
: هذه البداية.
: !!!، ؟؟؟.
: بدأت تعرف الطريق، لن أخاف عليك بعد الآن.


نيوكاسل: 14.12.2007






رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 09:41 AM رقم المشاركة : 5
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

صورة حقيقية : 11-02-2008, 09:45 PM


http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=28091


[align=center]صورة حقيقية[/align]






-1-
- Virtual Image
للمرة الثالثة يعيد ذات المصطلح.
- خلاص عرفناها، صورة متخيلة.
يضيف:
- Always
ألتفت لزميلي:
- لما كل هذا الدوران، والدوران والتكرار!!؟؟
- إنه يحاول أن ينبهك أن الصورة المتكونة (Virtual Image)، يعني ليست حقيقية، ولا يمكننا استظهارها على ستار، أو شاشة.

أنظر إليه، وألعن درسَ المرايا الثقيل، والفيزياء الأثقل في هذا البلاد الباردة. كنت أظن أن الناس في هكذا بلاد تتقارب طلباً للدفء، لكني اكتشفت أنهم يقتربون أكثر أكثر، لقياس قوة التنافر الممكنة. أميل على زميلي:
- قوة التجاذب بين جسمين مشحونين، تتناسب عكسياً مع مربع المسافة بينهمااااا. وطبقا لقانون نوتين الثالث، فإن قوة التنافر تتحقق بذات المعادلة.
يلتفت مبهوتاً:
- آه، أين وجدت هذا القانون؟.. كيف فاتتـني مراجعته، والامتحان بعد أيام؟.
أبتسم، وأنا أرقبه يقلب المذكرة باحثاً عن هذا القانون، ثم يرفع يده:
- آسف سيد (.....)، أين يمكنني أن أجد قانون التجاذب بين الشحنات.
يبتسم الأستاذ:
- آسف سيد (.....)، لكن درس الشحنات غير مقرر.

أكبح ضحكتي، ويغتاظ هو. لكن الصورة متخيلة، والتجاذب بين الشحنات يتناسب عكسياً، وقانون نيوتن الأول يؤكد أن الجسم يظل على حاله ما لم تؤثر عليه قوة تغير من وضعيته. قبل المغادرة أشكر السيد "إسحاق نيوتن" على هذه الإضافات المهمة، وأهمس في أذنه:
- أتعرف، أنا لا أصدق حكاية تفاحتك.

-2-
- No body perfect
- Wrong, "No body is perfect"
- Thanks Mr. Slay

-3-
هناك ثلاث رسائل جديدة.
آه، هذه منها.
Click
Encoding
الرسالة طويلة، لقد قالت بالأمس إنها بعثت برسالة تشرح فيها ما حدث معها خلال الأيام الماضية. أبدأ القراءة، أحاول التركيز أكثر، فهي تكتب بالفصحى والعامية وما بينهما حروف موزعة لا يمكنني فهمها. أحاول، أنجح. كنت كلما طلبت منها الاعتناء بلغتها ترد:
- عندما كنت في الثانوية كانت مدرسات اللغة العربية يتحدينني في الإعراب، وكن ينهزمن أمامي.
- والآن؟؟!!؟؟
- أعطني بعض الوقت، وسترى.
_ أعطيتك أربع سنوات.
- ......، أنت تعرف المشاغل و.....
- سأعطيك ضعفها.
- لا أحتاجها !!!!!. وتخرج حاملة حاجياتها.

الرسالة طويلة، تذهب في التفاصيل، والوصف، لقد تعلمت _مني_ حتى طريقة مد الحروف وتكرارها للتأكيد، تتعلم بسرعة، وأخسر الصورة في نهاية الرسالة.

-4-
- تستحق هذا التعب، حتى أصل.

هكذا كنت أقول لنفسي. فقبل مائة عام عندما زار الماء تلالي للمرة الأولى كنت بعد أتفقد الأزهار التي أينعت عند حافة الوادي، ناعمة وزهرية اللون. وكان الوقت صباحاً عندما صادفتها سحابة طلب أن ترتاح قليلاً عند الجبل. في الظهيرة صار الوادي بحيرة، نبهتها أن استراحتها طالت، قالت:
- لا تخف، سنعقد اتفاقاً.
- ....؟؟؟!!!
- ما رأيك لو تزوجت الجبل ومكثت عند التلال.
- موافق.

لكن من يأمل في السحاب، تأتيه الريح ترفعها وتنحت في جبله، ولا يمكنه إلا البحث في الوادي عن وردة في لون الطين. في ذلك العام نصبت أجنحة من كلمات على حدود التلال، وفي أعلى الجبل نصبت قصيدة في مدح الريح. في العام التالي حولت العصافير الفخاخ أعشاشاً، وابتعدت الريح بعدما ملت سجع الكهف بذات الحكاية.
- أفٍ لهذا العويل، أعلي احتمال هذا النواح أبداً.
- تستحق هذا التعب.

رسمت حول صورتها دائرة بقلم الرصاص، وسميتها (.....)، كتبت أسفل الصورة (خوف). في ذات العام كانت التلال تشكوا الجفاف، وتقلب الجبل عن بقية سحابة، لكن الريح الأخيرة حملت كل شيء، حتى أجنحة العصافير، ولم يبق من حرث العام الماضي إلا أغنية. والخوف أن تجف حروف الأغنية على الأرض، تنبشها الغربان حرفاً حرفاً.
- تستحق.

-5-
أقفلت راجعاً. رائحتها تعبئ صدري، صورتها من حولي أين التفتت، صوتها في حركة الناس وزعيق السيارات. عانيت حملها حتى وصلت، ودسستها في الدولاب.
- يااااه، كم ثقيلة.

كان فستانها البنفسجي يلمع في عيني، فأحفر المشهد عنها، أدق لونا هنا، آخر هناك، أستعين بما تبقى من حروف وكلمات لم ترفعها الريح.
- سيداتي، سادتي. اسمحوا لي أن أقدم الصورة الحقيقية.

-6-
- كيف كان الامتحان؟
- الحمد لله، لكنه كان مركزا.
- من المفترض أن يكون على هذا المستوى.
- قلي، سؤال المرايا.
- إنه سهل، لا تقل إنك لم تجبه. كل الإجابة كلمة واحة.
- لا ولكن أريد، التأكد. أليست الإجابة الثانية هي الجواب الصحيح (صورة حقيقية).
- هذا في خيالك فقط.
- ....
- نعم، فالصورة متخيلة ولا يمكن استظهارها على شاشة أو ستار. السيد (.....) أعادها ألف مرة، ومرة.
- صورة متخيلة.

كل هذا الوقت والصورة متخيلة، أما السيد (نيوتن) فمازال ينتظر سقوط التفاحة الثانية:
- والتجاذب.
- ....!!!!!






رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 09:43 AM رقم المشاركة : 6
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

من حكايات روز_02 : 13-03-2008, 06:03 PM


http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=29353


من حكايات روز
-02-


هذه المرة، فاجأتني بالنجوم موزعةً تدرَّجُ في ألوانها للأعلى. رمت بقـدميها على الكرسي –كالعادة-، وجانبت الطاولة، وقبضت علي/ تبتسم.
* * *
- hot water?
- شكراً
- Would you like?
- شكراً، أحب التحكم في كمية الماء، للتمتع بمذاق القهوة.
* * *
لم يكن من السهل تحمل ثقل الفراغ، الصوت يصدع في أذني (أنا مش بتاعت الكلام ده.. أنا كنت طول عمري جامده)*. هي تداعب شعرها، وتفتح لعينيها صفحة جديدة. تدفع باليمنى للأعلى وترخي اليسرى، فتظهر بوضوح نجمة خضراء عند إبهامها. لحظة/ تضبطني/ تبتسم.
* * *
- السّيدات أولاً.
- Thanks
- من دواعي سروري.
* * *
مذاق الشوكلا الساخنة يعبئ صدري، ويحول الفراغ إلى اللون البني، الكوب الثاني لليوم، إنها تتبع أسلوب خفة الطير _لا تسألوني عن المعنى_، ترفع الكوب إلى شفتيها، لا صوت _عكسي تماماً_، تضم ركبتيها إلى صدرها، تصطفُ عشر نجماتٍ، مرتبة: خضراء، صفراء، زهرية، بيضاء، حمراء. تضبطني/ تغمزني/ نبتسم.



* أغنية للمطربة "شيرين أحمد".

نيوكاسل: 31.01.2008






رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 09:44 AM رقم المشاركة : 7
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

عندما يهاجمك الضجر.. يبدأ الفراغ بالتشكل : 15-06-2008, 09:37 AM


http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=32942


[align=center]عندما يهاجمك الضجر
يبدأ الفراغ بالتشكل
[/align]



[align=justify]
[align=center]1[/align]
- ما كانت لتعجب سواي!!!
رددت هذه الجملة في نفسي وأنا أصطدم بوجهها في زِحام محطة (ذات العماد). صباحٌ رطب ثقيل، روائح بقايا أسواق الليل تجعل المكان حاد المزاج في صخبه. اتجهت صوب الموقف الذي أريد، صعدت الأفيكو، لم يكن من مكان قرب النافذة، فجلست في أول مكانٍ شاغر.

[align=center]2[/align]
ساعتها لم أكن مدركاً لما أفعل.
انطلقتُ وإياها في اتقادِ الظهيرة، لم يغرنا الظل، توجهنا مباشرة إلى الشمس، لم نداري وجوهنا، منحنا ابتساماتنا للعابرين القلائل. الساعة الثانية ظهراً، والوقت يسمح بالطيران.

[align=center]3[/align]
سرت رعدة خفيفة في جسدي.
تحسست موضع يدها، لم يكن يحمل أي أثر، شعور ما تملكني أنه أكثر دفئاً، وأنه تشكل كيف توزعت أصابعها عليه، ورائحة العطر الذي احتواها المكان، تجمعت هنا، وسكنت.

[align=center]4[/align]
عرفتها من حذائها ولون جوربها الزهري الذي تمدد خارج فتحة الحذاء الأمامية، التفتت ناحيتها كانت تجلس في حذر ناظرة للأمام فقط، بينما غطى صفحة وجهها التي تقابلني منديل رأس أبيض، جعل وجهها يطالعني في خطٍ منحنيٍ عن خدٍ صقيل وردي.
تحركت الأفيكو في هدوء. وعند استلامها الطريق بدأت حركتها الأولى، أدخلت يدها، لم ألحظها إلا لحظة حركتها، السطح البني الباهت عكس حركة اليد داخل الحقيبة، ثم توقفت. نظرت يميناها، أخرجت يدها بسرعة إلى فمها، وشرعت تمضغ شيئاً، لتعود إلى داخل الحقيبة، ثم تخرج بذات المسار. قليلاً وفاحت رائحة برتقال.

[align=center]5[/align]
- أحب الصيف!!!
قلتها وقد غطى عيني الأحمر في خطوط قميصها الأبيض.
- أحب الشمس!!!
علقت بأن مدت يديها، تريني لون الشمس على بشرتها، وكيف يكون أبيضاً تحت الثياب.
- لكن الشمس مفيدة، وأنا أحب النهار!!!
توقفت، لتخرج حصوة تسللت داخل حذائها، راقبت حركتها السريعة وهي تلعن الطريق والظهيرة.

[align=center]6[/align]
جمعت أطرافي إليّ/ لم أخرج.
تركت للمكان حرية التمتع بارتباكي، وجرأتي في فض الحجب وقراءتي السريعة للتفاصيل، حتى لم أتوقف عند الهوامش، ولا راجعت ما قاله العارف.
أماكن الأصابع مازالت تنبض.
والمكان يحاول الرجوع سيرته الأولى.[/align]



[align=left]نيوكاسل: 13.03.2008[/align]






رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 09:45 AM رقم المشاركة : 8
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

لا يهم ألا تأتي الأشياء : 19-09-2008, 10:23 AM


http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=35302


[align=left]لا يهم ألا تأتي الأشياء[/align]



[align=justify]
[align=center]1[/align]
ليس ضرورياً أن تكون الأشياء كما تريد. وليست كل الأشياء، أشياء كما تبدو.

عندما اعتدلت في كرسي، وجدت وجه الكراس يقابلني صافياً. نقطة في وسطه ظلت تدور وتدور حتى عبأت الصفحة، واختفت عند صدرها. تسربت إلى أذني كلمة "ديناميك"، فكتبت على حافة الكراس (حركية)، ونظرت ناحية البقعة، كانت ساكنة.


[align=center]2[/align]
تسللت بهدوء. عبرتُ المسافة إليها:
- تتـقنين التيه.
- ربما.
- الكراس، يكشف طريقك، إياك أن تتركيه لأحد.
- هه!!!!
كانت الشمس عند ركن النافذة. المكان ينضح عرقاً، والصور على الحائط شاخت، تحولت أطرافها إلى قصاصات لأرقام الهواتف، وكتابة الذكريات والأشعار البايخة. تحركت. مددت يدي إلى حافة الكراس، كانت الدائرة أتت على البياض، وانتهت عند رأسها.


[align=center]3[/align]
ليس ضرورياً، لكن لابد للأشياء من قدرة على مشاغلتنا، والدخول خلسة (على الخط) وتعرية حقيقة التماس. وكشف الحركة تحت السطح الساكن للماء. نزلت. اختصرت الدرجات اثنتين اثنتين، قفزت الأخيرة.

كنت تحاول دفع الحجر عن صدرك، شيءٌ ما كان يجعله ثقيلاً رغم الخفة الظاهرة، -الأشياء ليست كما تبدو- أطلقتُ آهة بحجم الفراغ في صدري، ودفعت، شددت. ليس في المكان إلا عينيها الغائمتين، ورائحة بكاء لم تجف دموعه بعد.

تتبعت آثار الماء المالح، علي أقذف بالحجر ناحيته فينجرف، أو يقوم الملح بإذابة حافته فيسقط.

تتبعت آثار الماء المالح، كيف يتخذ مسربه بعيداً عن الهضبة، وقريبا من الواو، تذوقتُ بعضه، مالحاً. مسحت ما تجمع عند الوادي الكبير.

لم أنزله، كان الحجر ثقيلاً وخوفي من الدحرجة توقف بي عند الهضبة، مكتفيا بالنظر للندبة التي ظهرت بداية الأسبوع. درت حولها تأملت اللون الوردي الذي لم يكتمل في غبش النهار الباهت. تملكتني رغبة بالجلوس، لكن الحجر ظل بيني وبين الأرض أن يثقلني فلا أستطيع النهوض.

واقفاً، والحجر يسكن صدري. أظل مقوساً. لا مجال للنظر إلا القدم في لونها الأسود، والاشتعال الظاهر في إيقاعها. تنحيت.


[align=center]4[/align]
أذكر، أن نزقاً ما أوحى لي بفكرة: أنتظرك!.

مرت الدقائق أسرع مما توقعت، فاجأتني أدس يدي تحت الثياب، صمت. تذرعت بالمسافة وهم الزمان وما يوقعه الحلم فينا. رسمت على حافة علامة الاستفهام ستارة وأطلقت لفرشاتي اللون خلفها. سبحت.[/align]

[align=left]نيوكاسل: 01.08.2008[/align]






رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 09:48 AM رقم المشاركة : 9
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

في النفسِ شيءٌ من حتى : 29-01-2009, 05:04 PM


http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=38221


في النفسِ شيءٌ من حتى



يتوقف. أصعد.
نسيت أن آخذ صحيفة المترو لهذا اليوم، فقد دخلت المحطة راكضاً ولم أتوقف، وحده المترو الذي لا يتأخر عن مواعيده، إلا فيما ندر، والـ07:04 صباحاً تأخذني للمطار، ولا أريد اللحاق في المترو التالي لأن الازدحام يكون شديداً، وأكون مضطراً للوقوف طيلة الرحلة.

هذه عادتي كل صباح، الكل من حوي غارق. سنة مرّت، عرفتُ فيها الكثير من الوجوه، وصادقت الكثير منها. أعرفُ مثلاً أن السيدة الممتلئة، التي تجلس إلى ذات الكرسي في الركن –يومياً-، وتشغل نفسها بالقراءة، لا ترفع رأسها عن الكتاب إلا قبل وصولها إلى محطة (الكنجستون بارك). أما السيدة ذات الشعر الداكن، القصير، التي تعلق بصرها إلى النافذة، تنـزل إلى محطة (الريجن سنتر)، الغريب مع هذه السيدة، أنه كلما صعد مفتشو المترو، وتفحصوا بطاقة صعودها وجدوها منتهية، وهي دائماً تقول:
- لا أعرف، لكني أخذتها صباح اليوم.
يدقق المفتش في البطاقة، وعند الوصول للمحطة يهمس في أذنها، ويترجلا خارج العربة.

ولأني هذا الصباحُ وصلتُ متأخراً، بعد أن تحرك المترو بضع محطات، وفرغت القاطرة، انتقلت للجلوس إلى كرسي يجعلني في اتجاه حركة المترو، وجلست هي أمامي.
إنها محطة الـ(جُسفورد)، وعادة ما يكون ركابها قلائل، وصعدت صحبة حقيبتها الكبيرة لتجلس إلى الكرسي، وتحتل هي الكرسي قبالتها. وحالما تحرك القطار مالت إلى حقيـبتها وأخرجت كيساً وردي اللون التقطت عيني منها كلمة (Body).

انشغلتُ بمتابعة الأضواء عبر لوح الزجاج، لكن خرخشة الكيس البلاستكي أعادتني إلى الكرسي أمامي. كانت ترفع مرآة دائرية إلى مستوى وجهها، أدارتها يميناً وشمالاً، قصدي شمالاً ويميناً فهي إنجليزية، لتضع المرآة جانبها، وتخرخش الكيس وتخرج علبة سوداء وأنبوب كريم أزرق اللون، بدأت بأن وضعت بعضاً منه على راحة يديها وفركتهما قليلاً، ثم رفعتهما إلى وجهها، ودارت بهما على كامل الوجه مسحاً وترتيباً عند الحواف. يبدو إنها لمحتني في المرأة، فقد بدت منها ابتسامةٌ على صفحتها العاكسة. وما يهم، فالمترو للجميع.

فتحتِ العلبةَ السوداء، فخلتها علبة ألوان مائية في المربعات الملونة والفرشاة الرقيقة في المنتصف، مزجت بها بين لونين، ووضعت العلبة لأسفل ورفعت المرآة، وراحت تحركها على وجهها، وتروح بينهُ وبين العلبة السوداء. ليخرخشِ الكيس من جديد، وترفعُ يدها بمشطٍ كبير، وتبدأ في مشط شعرها وتهذيبه، وتسليك أطرافه.
يخرخش الكيس، هذه المرة المشط أصغر، أسطواني، رفعته إلى غرتها وبدأت تعدل من توزيع الشعر على جبهتها. ومن بعد أرجحت رأسها يميـناً وشمـالاً -أقصد شمالاً ويميناً-. هي الآن ترفع المرآة وتتأمل وجهها -أو هكذا أتصور- وتديره، تهذب طرف عينها بخنصرها، لتقرب المرآة أكثر من وجهها، فهي الآن تشد رموشها.

نظرت إلى الساعة، مازال على محطتي خمسُ دقائق، هذه المحطة قبل محطتي، في العادة لا يصعد ولا ينزل إليها أحد، لكن المترو عليه التوقف في كل محطة، والانتظار. وعبر الزجاج بدأ الصباح يعلن عن حضوره بخط ضوئي على رأس الأشجار، بينما السماء أعلاه داكنة.

جمعت إلي حقيبتي ومعطفي، فالتفتت إليها، كانت تدهن يديها، ثم سحبت قنينة عطر من حقيبة يدها ورشت منها عند رسغها ورقبتها، ومالت حيث سمعت خرخشة الكيس البلاستيكي وصوت السّحاب يحكمه.

بدأت تلوح محطتي من بعيد، الرحلة اليومية تقارب الانتهاء، وصوت الطائرات يقترب أكثر، ثمة أضواء لإحداها أقدر إنها تناور للنزول. بدأ المترو يخفف من سرعته للتوقف. نهضت من كرسي واتجهت للباب، لكن صوتاً استوقفني:
- لو سمحت؟.
الصوت جاء من الخلف ناعماً، إنه لجارتي الوحيدة في العربة، التفتت:
- نعم، كيف يمكنني مساعدتك؟
أجابت:
- شكراً، أريد أن أتأكد من مظهري، فأنا أستعدُّ لمقابلة.

المترو يكاد يقف، ووجها أظنه يحتاج مني الكثير لتأمل تفاصيله، والخلاص من تفاصيله الدقيقة، استفقت على سؤالها:
- كيف تراني؟.
- آه، نعم، ماذا؟

ابتسمت، فانغلقت عينيها في لقطة ذكرتني بأبطال الرسوم المتحركة، المترو توقف، تماماً ومن خلال لوح الزجاج رأيت أحد الزملاء يعبر الرصيف، ربما التفت إلي، ربما غمزني وهو يميل على صديقه ويبتسم.
- كيف تراني؟

عيناها مغمضتان، والمترو أطلق منبهه مؤذناً بتحركه. شدتني من يدي:
- سأنزل المحطة القادمة؟، قل لي.

محطتي فاتت، وسأحتاج خمس عشر دقيقة للعودة لمحطتي، استسلمت ليديها، وجلست على الكرسي قبالتها، وأشرت:
- شفتاك!

فمدتهما باستغراب، محاولة النظر إليهما.
- سيدتي، لقد نسيت أن تضعي طلاء الشفاه.
- حقيقة، أأنت متأكد!!

المترو يقترب من محطته، كل ما أريده الآن القفز إلى الرصيف المقابل.

وقفت إلى الباب، بينما كنت أستمع لخرخشة الكيس البلاستيكي. من على الرصيف، راقبتها ترفع المرآة وأصبع اللون إلى شفتيها.



نيوكسل: 29.12.2008






رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 09:50 AM رقم المشاركة : 10
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

محاولة للوقوف : 17-02-2011, 02:17 PM


http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=48200


محـاولة للوقـوف



كأنها لحظتي الأولى، خطوتي الأولى. عيناي مسمرتان إلى حافة حذائي البني. وكأن ماحولي تحالف في الصمت، لا صوت يصلني به، أو كأني وُجدت في اللحظة الخطأ في المكان الخطأ. وجدتني أعود واقفاً على عتبة الباب الحديدي الكبير، لكن ما يختلف هناك عن هنا، أن يداً قوية كانت تصحبني، وتشدني خلفها. مشيت متثاقلاً، أمتد خط خلفي من أول الباب الحديدي حتى حافة السلم. خمس درجات، صعدتها واحدة واحدة، واليدُ تشدني، وتحثني:
- هيا، لا وقت لدي؟!!!؟

عبرنا باباً خشبياً كبيراً، أنا لم أره، لكني قدرت حجمه من سمك حافته السفلى، وعرفت أنا داخل المبنى الآن، فإضاءة النهار خفتت بعض الشيء، وارتسمت على أرضية الممر زوايا منيرة لنوافز تحاذي رأسي.

- سأذهب به غداً.
- على بركة الله، ما باليد حيلة.
- هكذا قضت سياسة البلد، أن لا خواص.
- على الأقل هي قريبة من البيت، ويمكنني العودة به.
- لا!!!
- !!!
- سيعود لوحده.
- !!؟؟؟!!

أفقت على اصطدامي برجله اليمنى، كنا قد توقفنا أمام باب مغلق، سمعت صوت طرقات، وإذنٍ بالدخول. وكأني انتقلت من عالم إلى أخر، هدوء لم أعد أسمع جرجرة قدمي، فقد تكفل غطاء الأرض السميك زهري اللون بامتصاصه، وتحولت الإنارة إلى الكهربائية راسمة كتلتي على الأرض، فتقسمها الرقعة المخملية التي تتوسط المكان.
- تفضل.

ارتخت يسراي، فسارعت لضمها ليمناي، فأحسست بحرارتها ولزوجة الرطوبة التي صنعتها يده وهي تضغط علي. تأملت الرقعة المخملية، كان طرف دبوس نتأ عند حافة وردة زرقاء، عجبي!، هل الورد بهذا اللون يكون؟، وكيف تسلل الدبوس أسفلها ونفذ؟. ثم لماذا صوته عال؟، يجبرني على سماع ما يقول:
- هه. جيد.
- هو هادئ، وسوف لن تجدوا معه أي مشكلة.
- سنرى!!!
- يعني، استلمت؟
- توكل على الله.

كنت أريد أن أعيد له يدي، لكنه تجنبها، ولحظة أغلق الباب، أحسست بنفسي أتضاءل، حتى لامست الدبوس، جريت إلى قائمة الكرسي، لكني تعثرت في أثر حرق على الرقعة المخملية، كان كافياً ليباغتني:
- هيا.

الآن النوافذ على يساري، ساورني شعور إنّا باتجاه الباب الخشبي الكبير، سمعت صوت العالم الخارجي بوضوع، فرحت؟، نعم، لكن لحظة وصولنا له، انعطفنا يساراً. كانت الإنارة أخف، وأصوات ترتفع هنا، وأخرى هناك، أصوات مختلطة، لم أستطع الهروب، ركزت النظر أكثر إلى مربعات البلاط، حتى أخرجني هو:
- انتظر هنا.

اكتشفت أن الغبار غطى مقدمة حذائي، وأن الوقت لن يسعفني لمسحه، ثمة عقب سيجارة عند استدارة المقدمة، وخوفاً من اتهامي به، سحبته تحت الحذاء، وراجعت في داخلي الحوار الذي رتبته، أو الذي يفترض أن يكون، أو أن أحاول قيادته، حتى لا أوجِد للأسئلة غير المتوقعة مكاناً. واكتشفت أيضاً أني لم أُحسن كي البنطال، فالخط لا يبدو ظاهراً بشكل قائم، وأن ربطة الحذاء لم تكن متوازية. ربما في المرة القادمة أكون أكثر حذراً، أو ربما أنتعل نوع الأحذية الذي لا يحتاج للربط. و......
- و..... ماذا؟
- ..........

وامتدت أمامي، في اللون الذي أحب، الأحمر القاني، في أتقان وترتيب محترف، حركت أصابعي داخل الحذاء، تحركت هي، كيف؟، لا أعرف!، تحركت في توافق وعادت لوضعها الأول، ما يجذبني إليهما هو هذا الخط المائل الذي تصنعه رؤوسها في تدرج سهل، وكيف تختار في كل لقاء لوناً يحبسني إليها، سائلاً نفسي كيف لها أن تخرج بهذا الشكل المربع دون زوايا خادشة، ولا.....
- هل ستستمر بالنظر إليهما كثيراً؟... ءأعجباك؟، هذه المرة اخترت الأحمر القاني، قبضت عليه في مرة يأخذك بعيداً عني.
- ... هه... أنا... متى؟
- لا عليك... هيا بنا.

سَحَبتهُما، اختفى حذائي البني، ولون الرصيف الرمادي، وعلى غير العادة من لقاءاتنا السابقة، لم يسر الحوار كما أريد.
البريقة: 24-01-2011




نشرت: صحيفة قورينا_ العدد: 653_ 14/02/2011






رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 09:45 AM رقم المشاركة : 11
محمد رشدي
نائب المدير العام

الصورة الرمزية محمد رشدي
 




***

اخر مواضيعي
 

***
محمد رشدي غير متواجد حالياً

افتراضي

صـوت

06-02-2012, 03:43 PM

http://menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=54865



- لا شيء أحمله، لا صوت، لا علامة!!!
- ولكنك ....
- لكني ضعيف، حقيقة أعترفُ بها.
- حقيقة
- نعم، هذهِ المواجهة غير شريفة، قذرة، وأنا لست داخلها. أنها أقوى مما يمكنني احتماله.
- فكر
- بالمنطق، المعادلة تنفتح على المجهول. وعاطفياً ليتـني معهم.
- تتمنى؟
- آه لو أخرجُ هذا القلبَ من مكانه، لارتحت.
- هكذا تنتهي.
- أليست النهاية نوعٌ من راحة؟
- منطقاً، لا، عاطفياً، نعم.
- هـه، تناور؟
- لا، لكني أحاول استخدام ذات المستوى كي لا نختلف.
- على العكس، قد نكون على ذات المستوى ونختلف، الاختلاف لا يعني الاختلاف.
- لا أريد الدخول في دائرتك. أخافُ الضياع.
- أي دائرة، الضياع ما أنا فيه، أمسكها بيدي، ولا أجدها. أحسها، ولا أجد ريحها. أتنفسها، ولا أمتلئ. أي ضياع هذا.
- ...
- إن ما يحدثُ شيئٌ مختلف، لكن ليس بمعنى الاختلاف، كأن نجيء من طريق مختلف. إنه اختلاف من الداخل، اختلاف لا يخضع لتسلسلٍ نمطي، أو مسودة. إنه عمل يعتمد على ذاته ليطور ذاته. هو عملٌ مختلف.
- ...
- ياللغة، التي تهرب مني، ولا أمسك بلجامها، فتطاوع. رأسي يغلي، أحسه يزداد في حجمه، ولا أجد من اللغة ما يعينني، ولا أجد خارج هذا الحوائط مخرجاً.
- صنعتها بيديك!!!
- صنعتها. أقمتها بيدي هاتين، وشغلت نفسي بها، حتى لم أعد قادراً عليها.
- حاول
- فات زمن المحاولات، لم تعد تجدي. ولا وقت. سأحفظ ما يمكنني للبقاء. حتى ولو كان الصراخ كل ما أستطيعه.
- أ يصل؟
- سأرفعه أكثر ما أستطيع. فالسماء لن تضيق عنه، ولا السحاب يحبسه.
- ...
- ...

تقولُ الحكاية، إن عصفوراً كان عند الحافة، حفظ الدعاء، وحمله إلى شجرة قريبة، حفظته، وسارت به إلى نخلة مجاوره، أنزلتهُ بئراً، جرى ارتواءً وسواقياً، وفي أول صلاة جامِعة، سقط.

طرابلس: 20-03-2011






رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 09:03 AM
عدد الزوار اليومي : 815 ، عدد الزوار الأسبوعي : 9.827 ، عدد الزوار الكلي : 4.299.736
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
©حقوق النشر والملكية الفكرية محفوظة©

 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com